سمير متيني : الثورة السورية تحتاج إلى قائد لتنتصر !!!

سمير متيني : الثورة السورية تحتاج إلى قائد لتنتصر !!!

كلام قد لايعجب الكثيرين … ولكن هذا هو المشهد اليوم

الموالون و “المنحبكجية ” متفقون على شخص “الديكتاتور ” بشار الاسد ويلتفون حوله كقائد لهم ولم نسمع بصدامات مسلحة بين فصائلهم وقواتهم وهذا سبب بقاء مايسمى ب ” نظام ” إلى الان .

اما المشهد في صفوف ” الثواااار ” هم منشغلون بالقتال بين بعضهم البعض ولا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن صدام مسلح بين الفصائل المسلحة والاتهامات متعددة ! هذا على الجانب العسكري , اما على الجانب السياسي والثوري والنشاط على صفحات التواصل الاجتماعي ” للأسف ” لم تترك شخصية معارضة او ثائرة او ناشط او ناشطة الا وقلل من شأنها واحترامها و تم شتمها والتهكم عليها و وصلت الامور في كثير من الاحيان إلى حد التخوين و الاتهام العمالة .

كأننا تخلصنا من النظام المستبد ونعيش في بلد ديموقراطي مستقر لاينقصه الا ممارسة اخر واسخف شكل من اشكال الديموقراطية وهو الشتم والنقد والتجريح والتهجم على أي شخصية تبرز ” سياسياً ” وتحاول ان تتقدم المشهد ,والتي يفترض بها ان تقود هذه المرحلة الصعبة ويقدم لها كل الدعم والعون ممن يدعون انهم ” جمهور الثورة ” كل ذلك لمصلحة من ؟

هنا نتكلم عن ( الشخصيات الوطنية المعارضة ) التي كانت تستحق الدعم والمساندة والنصح والعون والتي باتت اليوم بعيدة كل البعد عن مركز القرار و استبعدت او ابعدت مرغمة عن المشهد الثوري , هل يعقل ان تعجز الثورة السورية العظيمة عن تقديم شخصية قيادية يلتف حولها الناس ويتفق عليها الناس بعد اربع سنوات من التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري !؟

اين الخلل ؟ من المسؤول ؟
لم يترك رجل من المعارضة ولا فصيل ولا حزب ولا ناشط ولا ثائر الا واختلفوا عليه و وجهوا له كل انواع واشكال النقد والتهكم والشتم, . من منا انساناً كاملاً وبلا اخطاء ؟!
صراعات وخلافات المعارضة الحاصلة اليوم , هي مرآة لحالنا جميعا نحن لسنا افضل حال منهم.

نحن ايضا نحتاج لإصلاح وإعادة تأهيل (تربوي ومجتمعي) وأخلاقي … المعارضة والنظام لم يأتوا من الفضاء الخارجي بل هم ابناء سوريا ويعكسون ثقافة وحال وفكر شريحة من الشعب السوري . هنا نتكلم عن فئة الفاسدين و الطامعين والمتصارعين والمتسلقين وعن جمهور الشتامين والمخونين والمشككين والغوغائيين .

طبعا باستثناء النخبة من صفوة شباب وشابات سوريا الاحرار الذين اطلقوا هذه الثورة وضحوا بدمائهم وحاضرهم من أجل حريتنا جميعاً. فهؤلاء الأبطال هم اليوم إما في المعتقلات يعانون شتى أنواع التعذيب والذل والقهر ,أو استشهدوا في أجل الثورة وحرية الشعب السوري .ومن تجاوزه الموت أو الاعتقال من تلك النخبة الثائرة ,إما هاجر او تنحى جانبا لا حول ولاقوة له , مندهشا مذهولا مما يحدث على الارض ,عاجزاً وسط فوضى السلاح والسياسة و فوضى ( الثورة ) الحاصلة اليوم ,.

هو مازال ثائراً بقلبه وفكره ووجدانه  لكــــــــــن لاحول له ولا قوة 

ومعهم من يقبع في مخيمات اللجوء وراء الحدود يعاني القهر والحسرة ولايملك من أمره شيء ولا أحد يسمع صوته , وهناك من يقبع في الداخل تحت سطوة النظام يعيش الرعب والخوف والقهر كل يوم , ومنهم من حمل السلاح ليدافع عن نفسه وترك للمصير المجهول دون دعم أو عون .

كل هؤلاء ضاع صوتهم وسط الغوغاء الحاصلة بين جمهور الموالين المتفقين على قائدهم المجرم و بين جمهور ” المعاااارضين  ”  الذين لم ولن يتفقوا على رجل حتى لو كان ” منزلاً ” من السماء. 

حين نتمكن من الاتفاف والالتفاف حول شخصية وطنية واحدة على الاقل في هذه المرحلة الحرجة والصعبة التي نعيشها منذ سنوات للعبور من هذا النفق , ان تمكنا من ذلك حينها ” فقط ” ربما سنقترب من تحقيق النصر والحسم الذي يبدو مازال بعيداً للاسف وفق المعطيات الحالية ,مالم نعمل جميعا على تغيرها بانفسنا اولاً .

هنا نتكلم عن المرحلة الاولى من النصر وهي اسقاط النظام , فالدرب امامنا مازال طويلاً ويحتاج لجهد وتكاتف الجميع, فنصر الثورة السورية لن يكون بسقوط النظام فقط  بل امامنا ثورة  اصلاح كبيرة ما بعد السقوط , ثورة بناء وتنمية وعمل واعادة ثقة وتضميد للجراح واعادة بناء الانسان .

هذا طبعاً ان استبعدنا الصراع السياسي الذي سيحصل على السلطة , وما اهون الصراع السياسي امام الصراع العسكري المسلح , فيبدو وفق ما يحصل اليوم على الارض ,بات من غير المستبعد انه سيكون هناك صراع عسكري دامي بين الفصائل المسلحة متعددة الولاءات والقيادات .

لن يتغير المشهد الحالي لا اليوم ولا غداً ,مالم نجتمع على قلب رجل واحد وندعم بعضنا البعض ونثق ببعضنا البعض ونحترم بعضنا البعض ونبتعد عن الانشغال بصغائر الامور , علينا العودة لثورتنا وعلمنا و شعاراتنا وما اقسمنا عليه , ونقف صفاً واحداً كما بدأنا .

انتبهوا جيداً ولا تأخذكم الحمية والانسياق وراء الاوهام كونوا على يقين ان من يحمل السلاح وله مشروعه ” الخاص ” ورايته الخاصة وحلم دولته وامارته وتنظيمه واميره وتحركهم دول من الخارج تحت مسميات عدة , ومعهم الجمهور الذي يصفق لهم ,

كل هؤلاء شركاء في تفريق الصفوف وضياع الثورة والحلم السوري بالحرية والعدالة والديموقراطية , نعم كل هؤلاء لاتعنيهم ثورتكم بشيء ولاتهمهم حريتكم و لا تضحياتكم , لاتنتظروا منهم شيء , هؤلاء ان كانوا “صادقين ” عليهم ان يعملوا لاجلكم ولمصلحتكم ويحققوا حلمكم وتطلعاتكم بالحرية , على هؤلاء ان ينضموا اليكم لااا ان تنضموا انتم اليهم , فأنتم الشعب وانتم المرجعية وانتم الشرعية وانتم اصحاب الثورة وانتم من اطلقها وانتم من قدمتم التضحيات .

تماسكوا وعودوا كما بدأتم واتفقوا على قائد وطني “شريف ” فسوريا لا تخلوا من العظماء والوطنيين والعقول النييرة  , دافعوا عن ثورتكم وكونوا اوفياء لتضحيات الشهداء والمعتقلين لنحقق النصر … فهل انتم فاعلون ؟؟؟

السلطة الرابعة : سمير متيني … اعلامي سوري

شارك