فواز تللو : حزب البعث الطائفي السوري نصف قرن من العمالة !

فواز تللو : حزب البعث الطائفي السوري نصف قرن من العمالة !

نصف قرن وعام مر على انقلاب البعث “الأقلوي– اللصوصي” في سوريا، فقد كانت تلك صفة من انتسب لذلك الحزب يومها، ولاحقا بات ملتقى للوافدين الجدد من الأقلويين والصوص بين “السنة”، طبعا لا يشمل ذلك جمهورا اضطر للانخراط للحصول على حقه في ترفيع وظيفي أو بعثة دراسية او الانخراط في الجيش أو ما شابه.
نصف قرن وعام مضت على اللحظة التي “اصطادنا” فيها ضباط علويون طائفيون (فقد كان والدي رحمه الله يصف انقلابهم باصطيادنا) برعاية من الأم الرؤوم الصهيونية العالمية وزعيمتها إسرائيل وكان ثمن ذلك “الجولان” الذي أهداه الأب بائع الجولان الصهيوني حافظ أسد لإسرائيل، وبعد نصف قرن قام الابن السفاح ببيع طائفته وما يسيطر عليه من سوريا للوالد الرؤوم إيران الصفوية الزوج التاريخي للصهيونية وإسرائيل، وما بينهما تم سرقة سوريا فتدميرها وتحطيم إنسانها واخلاقه وتراثه وحضارته وقيمه بشكل ممنهج مع تدمير القضية الفلسطينية، تدمير لا يشبهه في سوريا منذ بدأت الخليقة إلا غزو تيمورلنك “الشيعي”.
حزب البعث انتهى إلى مزبلة التاريخ ولن يسمح له ولشخوصه بالعودة إلى الحياة السياسية والاجتماعية تحت أي اسم آخر، حزب البعث العلوي المتصهين لن يبقى له ذكر إلا في كتب التاريخ التي سيدرسها أبناؤنا كنموذج عن أكبر عملية تخريب قامت في سوريا من قبل عملاء خونة لصالح كل أفاق خارجي على حساب الوطن والقيم والدين والأخلاق.
المهمة الأولى لانقلابيي حزب البعث بعد 1963 كانت القضاء بشكل نهائي على التجربة الديموقراطية المتعثرة في سوريا ومصادرة الحريات السياسية والصحفية وحرية التعبير بشكل نهائي وقد فعلوا ذلك باقتدار وتدريجيا لينجزوا ذلك نهائيا بعد مجزة حماه 1982.
المهمة الثانية كانت خيانة كاملة الأوصاف، فقبل استفراد “بائع الجولان الأب” بالسلطة كادت إسرائيل توصل عميلها “إيلي كوهين” إلى أعلى منصب تنفيذي في سوريا؛ منصب رئيس الوزراء، لكنه اكُتشف بالصدفة فاضطروا لإعدامه، فقام “بائع الجولان” وزير الدفاع بإكمال المهمة الثانية بنجاح بعد أشهر وأهدى الجولان لأمه الرؤوم إسرائيل لتتم مكافأته بتنصيبه مندوبا ساميا “صهيونيا – أمريكيا – غربيا” حاكما على سوريا ومن ثم توريثها لابن فاقه عمالة وإجراما ليكمل المهمة الثالثة والأخطر: تدمير سوريا نهائيا كدولة وإنسان وبقايا مؤسسات واقتصاد ووحدة أرض واستقلال وتراث ونسيج اجتماعي.
كان والدي رحمه الله يقول “لو أن إسرائيل نصبت حاخاما صهيونيا حاكما لسوريا لما استطاع خدمتها كما فعل حافظ أسد وابنه”.

فواز تللو – سياسي سوري معارض

شارك