السلطة الرابعة : رئيس الاستخبارات الأميركية السابق “هايدن ” يصرح. لم يعد للعراق وسوريا وجود كدولتين !

السلطة الرابعة : رئيس الاستخبارات الأميركية السابق “هايدن ” يصرح. لم يعد للعراق وسوريا وجود كدولتين !

توقّع مايكل هايدن المدير السابق لجهاز الاستخبارات الأميركية بين 2006 و2009 والمدير السابق، أيضاً، لوكالة الأمن القومي الأميركي ما بين 1999و2005، أن تستمر الحرب ضد داعش في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و30 عاماً، وقال في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية في عددها أمس «إن العالم بات أكثر تعقيداً، وعلينا أن نرى الحقيقة: لم يعد العراق موجوداً كدولة ولا سوريا. وأما لبنان، فقد هزم تقريباً، فيما يبدو أن ليبيا قد هزمت كذلك».
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الأميركيون قد أخفقوا في الشرق الأوسط، قال هايدن: «من الصعب أن تكون لك سياسة في المنطقة بسبب تعقد الوضع». وأضاف «ان أتفاقية سايكس بيكو التي وضعت هذه الدول على الخريطة بمبادرة أوروبية في عام 1916 لم تعكس أبداً الحقائق على الميدان، والآن بدأت هذه الحقائق تتكشف وبطريقة عنيفة جداً، ولكني أعتقد أن أي سياسة تهدف إلى بعث هذه الدول من جديد لن تنجح».
ويعتقد المدير السابق لـ«سي أي أيه» أن الأكراد أفضل حلفاء للأميركيين في المنطقة، وأنهم سيبقون كذلك، مهما حصل، لأن المصلحة تُملي عليهم التحالف مع الغرب. وفيما يخص مستقبل العراق وسوريا، قال هايدن: «لم يتمكن الجيش العراقي من استعادة الموصل ولا الأنبار، والجيش الذي استعاد تكريت هو ميليشيات شيعية يدعمها ضباط إيرانيون. وأما سوريا، فهل تتصورون أنها ستستعيد ثقتها في نفسها؟! يمكن أن يكون للعراق وسوريا مقعدان في الأمم المتحدة ولكنهما دولتان اختفتا. نعد إلى التاريخ لقد كان العراق مقسماً إلى ثلاث ولايات إدارية في عهد الإمبراطورية العثمانية كردية وسنّية وشيعية هي ولايات الموصل وبغداد والبصرة، وما كنا نسميه العراق لم يعد له وجود، لذلك تبدو هذه الحقائق مهمة للغاية».
ودعا مايكل هايدن الأميركيين إلى البحث عن بدائل أخرى، بدل التفكير في إعادة بعث العراق وسوريا، أبرزها – في اعتقاده – تسليح الأكراد، ووضع حد لتوسع «داعش» إلى سيناء من خلال حماية حلفاء الولايات المتحدة كالسعوديين والمصريين والأتراك والإماراتيين… إلخ، بالإضافة إلى مساعدة المسلمين المعتدلين الذين يمكن أن يقاتلوا على الصعيد العقائدي، لأن المعركة لها علاقة بالإسلام وإن لم تكن تخص في كل جوانبها الإسلام ولا كل المسلمين.

السلطة الرابعة : ترجمة سليمة لبال . القبس

شارك