السلطة الرابعة : فواز تللو … رسالة من باراك حسين أوباما إلى بشار حافظ أسد !؟

السلطة الرابعة : فواز تللو … رسالة من باراك حسين أوباما إلى بشار حافظ أسد !؟

عندما يرفض باراك حسين أوباما منذ ثلاث سنوات ونصف وحتى اللحظة الطلب التركي السعودي القطري بإقامة مناطق آمنة تخضع لحظر جوي كما يفرض حظرا على حصول أي مجموعة من الثوار على سلاح مضاد للطيران فكأنه يرسل رسالة يقول فيها عمليا للسفاح المعتوه بشار أسد منذ بدأت الثورة وحتى اللحظة:
أقتل بطائراتك أطفال سوريا ومعهم مائة ألف مدني على الأقل كان بالإمكان أن لا يموتوا قصفا بطائراتك.
دمر بطائراتك أي إمكانية لبناء أي بنية إدارية كبديل لمؤسساتك في المناطق المحررة حتى يكون الخيار “إما أنت السفاح الطائفي أو الفوضى”.
فرغ ببراميل طائراتك المناطق المحررة من سكانها تمهيدا لتنفيذ مخطط التقسيم الطائفي والعرقي البديل في حال فشلك في قمع الثورة السورية.
دمر وانهب الكثير من ما يملكه من تحرروا من طغيانك حتى تنتقل الثروة إلى عصاباتك الطائفية وحتى يتحول من سيعود من قلة من اللاجئين إلا شحاذين على أبواب لصوصك الطائفيين.
أجبر ببراميل طائراتك ملايين المدنيين في المناطق المحررة على الهرب ليتحولوا إلى لاجئين نجوا بحياتهم وخسروا كل ما يملكون يتعرضون للذل والهوان، عسى أن يلعنوا الثورة ويترحموا على أيام احتلالك لمدنهم.
تابع القصف بطائراتك حتى تضاعف جرعة الألم على المحاصرين ليعانوا شر القصف مع شر الجوع مع انعدام الأدوية والعلاج حتى يخضعوا لشعارك ودينك ومعتقدك الطائفي “الجوع أو الركوع”.
أقصف المستشفيات والمراكز الطبية والمدارس والمساجد والمخابز والأسواق ومحطات الكهرباء والمياه وكل تجمع مدني خاصة في ساعة الذروة، حتى يعاني ويموت ويهرب إلى اللجوء سوريون أكثر وتدمر سوريا المحررة أكثر ويدفع السوريون ثمنا أكثر لتجرئهم على نظامك الطائفي وثورتهم من أجل حريتهم وكرامتهم.
دمر حلب والمعرة وتدمر وحمص وكثيرا من المدن التاريخية والأوابد الأثرية كما دمر أبوك حماة لتنتقم من عراقة هذه المدن وعمارتها التاريخية وآثارها، لتنتقم من التاريخ والجغرافيا تنفيذا لدينك ومعتقدك الطائفي “الأسد أو نحرق البلد”.
تابع القتل والتدمير حتى يستطيع فاشلوا وأغبياء ومرتزقة المعارضة الذين رفضوا جعل إقامة مناطق آمنة هدفا لهم إرضاء لي، تابع القتل حتى يستطيع هؤلاء المعارضون من أصحاب “الحل التفاوضي” التغطية على مشاركتهم بحلنا السياسي أنا والروس والإيرانيين، حلا سياسيا تحت اسم “بيان جنيف” يحافظ على نظام أبيك الطائفي ببنيته وجيشه ومخابراته وسيطرته على الدولة السورية بحجة المحافظة على مؤسسات الدولة، ليغطي معنا هؤلاء المعارضون على حلنا السلمي، هؤلاء المعارضون الجاهزون لحضور أي مؤتمر في أي مكان وتحت أي شعار ومن أجل أي هدف، مقابل الحصول فقط على أي مقعد وبأي شروط، ليغطي معنا هؤلاء المعرضين العلمانيين ومن الإسلاميين ذوي اللحى طالت أم قصرت، ليغطوا معنا على هذا الحل السياسي ويقنعوا به السوريين المعذبين واللاجئين المتعبين، مستغليهم بخبث وخساسة تحت قولة حق يراد بها باطل سموها “وقف الدم السوري والمعاناة والمحافظة على ما تبقى من سوريا”.
تابع القتل ولا تنسى أنني باراك حسين أوباما حميتك من أي عقاب لاستخدامك الكيماوي والكلور، وأن ممثلي هو جون كيري وزير خارجيتي الذي كان صديقا شخصيا لك وزارك مرات عديدة ليكسر عزلتك خلافا لسياسة بلاده في حينها (2005-2007) عندما كان سيناتورا معارضا لحكومته وسياستها تجاهك بعد أن قتلت أنت الشهيد رفيق الحريري وأرسلت الإرهابيين للعراق وسجنت المعارضين السلميين وسحقت ربيع دمشق.
تابع القتل والتدمير بالسلاح الروسي، والتمويل والمرتزقة الإيرانيين، فأنا متفق مع بوتين الروسي على كل شيء وأنا “مريد مقلد” لخامنئي الإيراني، ولأثبت لك ذلك أذكرك برسائل الحب السرية بيني وبينه وتدليلي له في مفاوضات مشروعه النووي التي آمل أن تمتد حتى ينتج قنبلته النووية الأولى، وأذكرك بعمى بصري عن إرهابه وإرهاب أذنابه وخدمه في العراق واليمن ولبنان وسوريا وكل المنطقة، وأخيرا ألفت نظرك لتحالفي معه على حساب أصدقاء بلادي العرب.
أقتل ودمر وأنا خير معين لك من وراء ستار، متحالف مع شبيحتك من حزب العمال الإرهابي الكردي، وداعم لحلفائك من حكومة عراقيي إيران الطائفيين الشيعة، وأعمل على حلف استراتيجي مع أسيادنا ملالي إيران. وحام لكل طائفي أقلوي يساندك.
أقتل بطائراتك من تشاء، فأنا عدو لكل ثائر سوري ولا أعدم الحجج لأعاديه وأحرمه من السلاح مع أنه لم يعاديني، مرة بحجة أنه إسلامي مع أنه غير داعشي، وأخرى بحجة أنه غير مؤيد لحلي السياسي، وثالثة لأنه لا يخضع لأوامري بالتحالف معك والتفرغ لقتال داعش بدل قتالك، ورابعة لأنه يقاتل حلفائي وحلفائك الانفصاليين والطائفيين ليحمي سوريا من التقسيم، وأخيرا لأنه يريد إسقاط نظامك الطائفي الذي أعشقه.
أقتل بطائراتك التي أراها من طائراتي والتي ترافق طائراتك بعضا من الطريق في الأجواء المزدحمة بنا ونحن نعمل جنبا إلى جنب، كل في جبهته بحجج مختلفة لكن لنفس الهدف الذي نعلنه “محاربة الإرهاب” حسب ما نعرفه معا.
أقتل ودمر بسرعة وبعشوائية يا صديقي “بشار حافظ أسد”، فالقصف العشوائي والبراميل غير الذكية تهزني طربا لأنها تختصر الطريق والزمن، فأنا مستعجل لننفذ أنا وأنت وحليفنا أوجلان وسيدنا خامنئي وخدمه الشيعة الحوثي واللبناني والأفغاني والعراقي، لننفذ جميعها مخططنا “السلمي” الطائفي لتدمير المنطقة وتقسيمها وإخضاع مسلميها السنة “أعدائنا التاريخيين” عربا وأتراكا، لإخضاعهم لسيدنا “الولي الفقيه”، فولايتي أنا الرئيس الأمريكي “باراك حسين أوباما” غير ولايته الأبدية، وستنتهي بعد عام ونصف.

السلطة الرابعة : برلين : فواز تللو

تنويه : مقالات الرأي تعبر عن رأي وفكر كاتب المقال , ولاتعبر بالضرورة عن رأي ” السلطة الرابعة “

شارك