السلطة الرابعة : “رياض درار” يرجح دعماً سعودياً لمؤتمر موسكو 3 تمهيداً لعقد مؤتمر الرياض !

السلطة الرابعة : “رياض درار” يرجح دعماً سعودياً لمؤتمر موسكو 3 تمهيداً لعقد مؤتمر الرياض !

قال المعارض والسياسي السوري “رياض درار” أن جولات المبعوث الأممي للأمم المتحدة الخاص بسوريا، إلى عدد من الدول الإقليمية والعربية وآخرها نحو مصر والإمارات، تهدف إلى إنجاح ورقته السياسية التي سيذهب بها إلى مؤتمر جنيف3، وأضاف أن الرياض تعكف على إقامة مؤتمرها، لكن بعد إنجاح جميع اللقاءات والمشاورات الجامعة بين الأطراف السورية؛ بحيث يكون مؤتمر الرياض هو الصيغة النهائية بين جميع المؤتمرات ممهداً لعقد جنيف3.

جاء ذلك خلال حوار أجرته “شبكة الاتحاد برس” مع السياسي السوري، الذي أكد أن “دي مستورا” يتابع أعمال المعارضة لإنجاح “ورقته” والوصول لحل سياسي للازمة السورية والتي سيعرضها في كلمته أمام مجلس الأمن في 28 تموز إن لم يتأجل الموعد، مضيفاً أن المبعوث الأممي وضمن مساع يبذلها للاستقصاء عن وجهات النظر في الحل السوري، التقى المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية ووزير الخارجية المصري، وربما سيلتقي مرة أخرى الأمين العام لجامعة الدول العربية “نبيل العربي”.

واعتبر “درار” أن ورقة القاهرة متميزة ومتقدمة، ويكمن اعتراض بعض الأطراف عليها على إشكالية “فيمن يحضر وفيمن يدعى”، حيث كان هناك خلافاً حول من يحضر للقاهرة، فالأخيرة نحّت شخصيات بسبب وجهة نظر خاصة بها، إضافة إلى أن هناك بعض الأشخاص عملوا على عدم مشاركة حلفاء هئية التنسيق، إذ نسقوا مع الخارجية المصرية، وقاموا باستبعاد شخصيات ومجموعات ممن هم على خلاف معها، كمجموعة عمل قرطبة ومجموعات من الائتلاف من بينهم الديمقراطيين والحزب الجمهوري السوري والإدارة الذاتية وجبهة التغيير والتحرير، وبالمحلصة هناك صراعات أدت لاستبعاد البعض من حضور المؤتمر.

وحول عزم السعودية عقد مؤتمر لجمع المعارضة السورية، ذكر “رياض درار” خلال حديثه لـ “الاتحاد برس” أن مؤتمر الرياض كان ضمن سياق عاصفة الحزم؛ وعزا ذلك من أجل تحريك السعودية لهذا الملف تغطية على ما يجري في العاصفة، إضافة أن اجتماع الخليجيين مع الإدارة الأمريكية كان كي يضعوا ورقة حول الملف السوري؛ لأن الموقف فيما بين الطرفين بات متفاوتاً خاصة بعد تراجع أوباما عن دعم المعارضة لإسقاط بشار الأسد، وهذا ما يشير له سياق الأحداث حيث أن مطلب الأمريكان كأولوية هو محاربة الإرهاب وتهميش مصير الأسد لما بعد ذلك. وهذا ما حذا بالرياض لتعقد مؤتمرها بخصوص سوريا والمعارضة.

والرياض توافقت مع مؤتمر القاهرة2، كما انتظرت مفاعيل المؤتمر وما سيخرج عنه لتبني عليه، وتحدث “رياض درار” أن فريق الجربا السعودي حضر القاهرة بغاية ذلك، وأشار أن حسابات نتائج عاصفة الحزم كانت تستدعي السعودية لأن تتأخر بعقد المؤتمر بما لا يؤثر على الملف اليمني، إضافة إلى أن الرياض آثرت عبر زيارة وزير الخارجية السعودي إلى تبني موقفها من عدم مشاركة الأسد خلال المرحلة الانتقالية وهذا ما تم تضمينه لبيان القاهرة مما جعل السعودية تدعم مؤتمر القاهرة، وكل مؤتمر يتبنى ذلك الموقف ستكون من داعميه.

ولفت “درار” إلى أن الأمير “سعود الفيصل” كانت بيده أوراق الدعوة للمؤتمر قبل وفاته، مؤكداً أن جميع أطراف المعارضة السورية تنتظر من سيخلفه ليستلم ملف المؤتمر.

فيما شدد “درار” على أن السعودية تريد أن تتأكد من النتائج على كافة الأصعدة بحيث تكون إجابيه قبل أن تدعو للمؤتمر، بحيث تريد أن “تضمن من هم المدعوون وما هي تحركاتهم وما هي طريقة القيادة للمرحلة القادمة، وما هي الوثيقة التي ستقدم وخارطة الطريق”. ولذلك هي تعتمد على نتائج القاهرة 2، لتتأكد بأنه سينجح أولا، خصوصاً مع التسويق لخارطة الطريق من قبل الخارجية المصرية ودعم من قبل بعض القوى إضافة للتصعيد الإعلامي من أجل إبراز هذه الوثيقة لتصبح هي ورقة العمل للسوريين من أجل أي دعوة مستقبلية، مؤكداً أن هناك تسويق للورقة عبر الزيارات التي وضعتها لجنة مؤتمر القاهرة المكلفة بما فيها زيارة ستقوم بها لجنة المتابعة للجنة القاهرة نحو أمريكا.

وفي الحديث عن الخطة الروسية، قال “درار” أن الأفكار الروسية بخصوص المسألة السورية تكون بالأساس على إجراء إصلاحات سياسية وتشارك المعارضة بها، ولا تستبعد الأسد، وهي عكس رؤية أمريكا، التي ترى بتشكيل هيئة حكم انتقالي كما جاء في وثيقة جنيف1 وتكون من دون بشار الأسد. مبيّناً أن هذا الأمر هو “نقطة الخلاف”، حيث أن دي مستور يعمل من أجل وضع حل تنفيذي لتطبيق بيان جنيف1 بعد إجراء بعض التعديلات، لافتاً إلى أنه “سر لقاء دي مستورا مع شخصيات من المعارضة إضافة لجولاته الإقليمية”.

وبيّن “درار” أن “الحقائق على الأرض فرضت وجودها، وهذا ما رجح الرؤية الروسية؛ التي تنظر أن داعش والإرهاب أولوية، وبالتالي لن يكون إمكانية لمواجهة الإرهاب إلا بوجود جيش السوري وبقاء النظام، وهذه رؤية روسية وسر الصمت الأمريكي”.

ورجح المعارض السوري أن يكون هناك تنسيق مبطن بين الروس والأمريكان بخصوص التصور الجديد للمسألة السورية؛ وعزا ذلك إلى اللقاء الأخير بين الطرفين الذي صدر عنه رؤية روسيا بحيث تجمع روسيا النظام مع دول الإقليم ومنها السعودية والأردن وتركيا وغيرهم لمواجهة الإرهاب، وهذه العملية توضح ما يمكن أن تستبطنه اللقاءات الروسية الأمريكية الآن، وهو ما تسعى إليه موسكو مع المعارضة، وزيارة المعلم إلى روسيا توضح إمكانية تنازل النظام للمعارضة.

“يمكن للاتفاقات بين الروس والسعودية أن تحقق دعماً ما من قبل السعودية لمباحثات موسكو” بهذا تحدث “درار” بعدما توجهت “الاتحاد برس” خلال حوارها معه بسؤال عن التقارب السعودي الروسي وانعكاسه على الملف السوري، مؤكداً بذات الوقت أنه “على ضوء ذلك ستقدم السعودية دعمها لكل المؤتمرات خلال هذه الاتجاه، ولو كان ذلك ببقاء الأسد خلال فترة مرحلية؛ لأنها تعلم أنها لا يمكن أن تحقق كل شيء كما تريد، وهذا يعزا لأسباب كثيرة منها عدم وجود البديل وعدم وجود معارضة قادرة على تحقيق أهداف الرياض على الأرض وعدا ذلك من عدم اتفاق المعارضة فيما بينها”.

وأنهت شبكة “الاتحاد برس” حوارها مع المعارض والسياسي السوري “رياض درارد” بالتطرق إلى دور الأمم المتحدة المسؤول بإيقاف الصراع في سوريا، حيث قال أن “الأمم المتحدة لا تملك القوة لتنفيذ قراراتها، وهي تعبر فقط عن مشاعرها وإمكانيات الحث على إيجاد حل، ودي مستورا يمثل الأمم المتحدة وليس مجلس الأمن”.

الأمين العام للأمم المتحدة يدرك أن وقف الأزمة ليس بالسهولة، ويضيف “درار” إلى ذلك أن “اللامبالاة الدولية تزيد كلما زادت الأزمة السورية باستعصائها، وليس العيب في الأمم المتحدة وقراراتها بل العيب في الآلية التنفيذية وهذا الأمر مناط بمجلس الامن الذي هو توافق مصالح دولية”.

السلطة الرابعة : الاتحاد برس : عبد الوهاب عاصي

شارك