السلطة الرابعة : إيلاف : موسكو توافق على خريطة دولية تتضمن مصير الأسد !

السلطة الرابعة : إيلاف : موسكو توافق على خريطة دولية تتضمن مصير الأسد !

أعرب أحمد الجربا عن ارتياحه لتطور الموقف الروسي اتجاه الأزمة السورية، وأكدت مصادر لـ”إيلاف” أن موسكو متوافقة مع الائتلاف السوري المعارض حول الخريطة الدولية للحل المقترح بما فيها مصير بشار الأسد.
حيث استقبل أحمد الجربا الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض، ميخائيل بوغدانوف ممثل الرئيس الروسي والمبعوث الخاص للشرق الاوسط في مقر اقامة الجربا الحالية في القاهرة في لقاء مطول ، وذلك في اطار التحركات الروسية المكثفة والتواصل مع رموز المعارضة السورية وأطرافها ، والقوى الدولية والاقليمية ، وأكدت لـ”ايلاف ” مصادر تابعت الزيارة أن الجربا أعرب عن ارتياحه لجهة تطور الموقف الروسي وتوافق مع بوغدانوف حول الخريطة الدولية للحل المقترح بما فيها مصير بشار الأسد.

بوغدانوف الذي نشط مؤخرا في رحلات مكوكية مابين الدوحة وطهران والقاهرة ، وحضر أكثر من اجتماع وعلى اكثر من صعيد وتزامنت مع تحركاته مبادرة ايرانية قيل انها “معدلة “طرحت مع الروس ومع عدد من الدول الاقليمية والدولية وضع الجربا في صورة تحركاته ومباحثاته الأخيرة وعرض الطروحات الرسية الجديدة ووجهة نظر القيادة الروسية.

فيما الجربا عضو الائتلاف الوطني الذي يرأس قطبا من اقطاب اجتماع القاهرة للمعارضة السورية ويتحضر لجولة عربية مهمة تبدأ الأسبو ع القادم وضع بوغدانوف في صورة المستجدات السياسية والميدانية وخاصة تلك التي حدثت بعد اجتماعهما الاخير مطلع يوليو العام الجاري وتحدثت عن أهمية عامل الوقت وايقاف مناورات النظام السوري وتعطيله لأي حل سياسي مؤكدا تعاون المعارضة السورية في الحل السياسي العادل والشامل.

موقف الجربا بحسب مصادر تابعت اللقاء ، وتحدثت لـ”ايلاف ” ، كان واضحا وهو تقريب وجهات النظر دون المس بالثوابت والعمل على ايجاد حل سياسي عادل وفق بيان جنيف 1 ووفق مخرجات اجتماع القاهرة للمعارضة السورية وبيانه الختامي .

ومن الطبيعي ان تكون الحرب على الارهاب حاضرة في مدار البحث ، حيث أكد الجربا اننا لا يجب ان ننظر الى الحرب الى الارهاب بعين واحدة فالارهاب الذي يطول السوريين منذ سنوات لا يعادله ارهاب وأن الحرب على داعش والقوى المتطرفة هي حرب مشروعة وواجبة دون نسيان ارهاب بشار الاسد وحزب الله والميليشيات الطائفية .

وأشارت المصادر الى وحدة سوريا واستقرارها وأمنها وانهم هاجس رئيسي للجربا الذي أكد أن الحل السريع والعادل هو الذي ينقذ سوريا والسوريين من صنوف القتل والتدمير اليومي.

هذا واعلنت الخارجية الروسية عن لقاء الجربا وبوغدانوف وتحدثت مصادر متفرقة عن تبادل بوغدانوف و الجربا وجهات النظر، بهدف تنشيط سبل الحل المنشود وإنجاز العملية السياسية وفق بيان جنيف 1.

وأكدت مصادر متابعة أن اللقاء كان ايجابيا ووصفته بـ”البناء” وأن بوغدانوف وضع الجربا في اطار تحركاته الاخيرة الدولية والاقليمية في الدوحة وطهران والاجتماع الثلاثي السعودي الروسي الأمريكي الاخير .

وقالت المصادر ان الجربا أعرب خلال اللقاء عن تطلعات الشعب السوري وان وصول المنطقة الى تفاهمات يجب الا يكون على حساب آمال السوريين وطموحاتهم.

وشدد الجربا على تمسكه بحل سياسي يستند الى مرجعية جنيف وقرارات مجلس الامن ذات الصلة بغية تشكيل هيئة حكم تدير المرحلة الانتقالية التي تنتهي باجراء انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة جديدة .

وأيّد الجربا بوغدانوف في ان استمرار الوضع الراهن لايفيد الا داعش ، واكد على اهمية التعاون الدولي والاقليمي لمكافحة الارهاب ولكنه اشار في الوقت ذاته ان وجود بشار الأسد هو السبب الرئيسي للارهاب ولابد من حل عادل للملف السوري ، ولم يفت الجربا أن يوضح ان للارهاب عدة اوجه يتمثل في استدعاء المليشيات الطائفية وحزب الله اللبناني الذي يفتك بالسوريين ويقتل المدنيين .

يذكر ان هذا ليس اللقاء الاول بين بوغدانوف والجربا وقد زار الجربا مرارا روسيا والتقى كبار المسؤولين الروس في محاولة منه لايجار اطار عام وحل سياسي يرضي كرامة السوريين ويفتح افق المستقبل الذي يطمحون اليه.

وأعلن بوغدانوف أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير سيصل إلى موسكو منتصف الشهر الجاري ليبحث الزيارة المقبلة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الى روسيا ، وان هناك احتمال ان تعقد الجولة القادمة من مشاورات موسكو بشأن التسوية السورية قبل نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل.

وأفاد بوغدانوف الأحد الماضي بأنها أول زيارة سيقوم بها الجبير إلى روسيا، وأنه سيلتقي خلالها مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ليبحث معه الجوانب الملحة للعلاقات الثنائية، إلى جانب أهم القضايا الدولية، إلى جانب بحث الطرفين زيارة العاهل السعودي المخطط لها أواخر العام الجاري.

ودعا بوغدانوف ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى تشكيل جبهة واسعة مناهضة للإرهاب لصد التهديد المتنامي من طرف تنظيم “الدولة الإسلامية” وأجرى لقاءات دبلوماسية مكثفة بهدف التوصل إلى حل للأزمة السورية تحت غطاء وجهة النظر الروسية .

وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء الماضي أنه أثناء زيارته إلى طهران تبادل بوغدانوف وعبد اللهيان الآراء حول القضايا الملحة من أجندة الشرق الأوسط، “بما في ذلك الأوضاع في سوريا والعراق واليمن وليبيا، والقضية الفلسطينية والجهود لمكافحة الإرهاب”.وذكرت الوزارة أنه لدى تطرق الطرفين لأفق حل الأزمة في سوريا حلا سلميا أعربا عن قلقهما العميق من تنامي التهديد من قبل تنظيم “داعش” ودعا المسؤولان إلى تشكيل جبهة واسعة للتصدي له. وأكد البيان أنه “بهذا الصدد أطلع بوغدانوف الشركاء الإيرانيين على نتائج اللقاء الثلاثي الذي أجراه في قطر 3 أغسطس/آب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيراه الأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير، نظرا إلى أن موضوع مكافحة الإرهاب كان أحد أهم الموضوعات التي ناقشها الوزراء الثلاثة.وختم البيان أنه بالنظر إلى ديناميكية تطور الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اتفق الطرفان على مواصلة مشاورات روسية إيرانية منتظمة حول جميع جوانب الوضع في المنطقة محط الاهتمام المتبادل.

السلطة الرابعة : بهية مارديني : إيلاف

شارك