السلطة الرابعة :  د.عبد الرزاق عيد . هل في سوريا “دولة” لكي يتم الحرص على عدم اسقاطها ؟؟؟؟؟

السلطة الرابعة : د.عبد الرزاق عيد . هل في سوريا “دولة” لكي يتم الحرص على عدم اسقاطها ؟؟؟؟؟

نستطيع القول بشكل تبسيطي أولي أن الدولة هي البنية القوقية الحقوقية والسياسية لمفهوم الوطن، حيث لا يكتمل مفهوم الوطن إلا باكتمال مفهوم الدولة القائمة على أرض محددة وفق منظومة حقوقية قانونية محددة، ولهذا لا يمكن أن يكون هناك دولة بالمعنى الحديث إذا كانت دولة حزب ( شمولية )، أو طائفة (طائفية ) ،أو مؤسسة احتكار القوة الشرعية للدولة، أي القمع القانوني باسم احتكار الدولة للقوة، عندها ستكون الدولة ( دولة عسكرية أو أمنية ) ،مادامت لا تتوفر فيها البنية الحقوقية القانونية لمعنى الدولة بمنظومتها الحقوقي والقانونية ……
لن نطيل بالتعريفات النظرية لنثبت أن هذا (الشيء الذي اسمه دولة في سوريا ) ليس بدولة، وأن المجتمع الدولي والقوى المحلية المسماة بالمعارضة ليست سوى الوجه الآخر لهكذا دولة وهمية عارية التسلط والوحشية، فهم يكذبون بشكل صريح عند حديثهم المنافق المناور أنهم يريدون الحفاظ على بيت الأسد باسم أنهم يحافظون على الدولة ……..وهم بذلك منسجمون مع أطروحة المعتوه الذي يعرف الوطن بالدولة، والدولة بنظامه المافيوي الميليشي الطائفي الأسدي الذي لا ينطوي على أي مكون من مكونات الدولة ، سوى احتكار العنف الذي هو من حق الدولة القانونية وليس الأمنية الطائفية ..
بينما احتكار العنف العسكري والأمني الأسدي باسم احتكار الدولة للعنف، ليس سوى احتكار لعنف (سلطوي عصبوي طائفي عنصري تطهيري ) كما يحدث اليوم بخطة تنظيف الزبداني( طائفيا (من أهل الزبداني السنة، لإحلال طائفة أسدية إيرانية شيعية من محافظة ادلب (الفوعة) …..لاكتمال مشروع الوطن (الأسدي) وفق المفهوم العصبوي الأسدي (الطائفي الإيراني) ، حيث الوطن هو التطابق ما بين بيت الأسد والوطن ، أي بينهم وبين وحلفائهم الإيرانيين والشيعة الحزب اللاتييتن والإيرانيين .. حيث الوطن لهم ماداموا يقاتلون إلى جانب بيت الأسد .
أردنا في هذه السياق أن نسوق حادثة من النثريات السردية لحياتنا اليومية السورية عن معنى غياب الدولة وحضور السلطة (العسكرية الأمنية الطائفية الغاشمة) ، عن مفهوم صورة وواقع الدولة الأسدية التي كانت قائمة في سوريا، ما قبل قيام الثورة، لنضع العالم في صورة الدولة (الوهم ) التي يريدون استعادتها في سوريا …….
منذ عقدين وفي زمن سطوة الأب التنين الأسدي ( الوثن هبل) الذي حول سوريا إلى مملكة للرعب، أعلنت جامعة حلب عن استكتاب لموظفي الجامعة على أرض لبنائها كمنتجع تابع لجامعة حلب …….
وكان بين المشاركين من الأسماء المنشورة في استمارات التسجيل اسم رئيس الجامعة ( محمد علي حورية ) الشهير بأنه عديل وزير الدفاع وزير النساء ( مصطفى طلاس) الشهير بتفاخره بأحكام الاعدام وقوة الباه وإيمانه بالتعددية الجنسية ولو خارج الشرع ..!!!
إذن بمشاركة رئيس الجامعة ورئيس الأمن العسكري (مصطفي التاجر)، وغيره من الموظفين الكبار في الجامعة: مدير الجامعة والهيئتة الرئيسية الرئاسية للجامعة، وأضيف لهم على قائمة التسجيل (اللواء مصطفي التاجر) رئيس فرع الأمن العسكري، وذلك بعد سجله الحافل بالانتصارات وتخريب المدن (حماة ) 1981 ….. وتفاخره الشهيرعن (كبر كرش بطنه عندما سئل من قبل رئيسه التنين الأكبر الأسد الأول) فأجاب أنه من أكل لحوم الرجعية والأخوان المسلمين ؟؟؟!!!
تحمست زوجتي الموظفة الادارية الحقوقية في الجامعة حينها، في مناخ من الحماس بين آلاف الموظفين للاكتتاب بوصفه فرصة للغلابة، وكان ما شجعهم على هذا الاكتتاب والتسجيل وجود اسمين ( رئيس الجامعة ورئيس الأمن العسكري ) بوصفهما ممثلي “الدولة ” أي ممثلي القانون، وأنه لا مجال لأن تكون هذه الجمعية ، جمعية نصب واحتيال كما عرفت سوريا الثمانينات بعد انتصار الأسد على شعبه وهزيمته لمجتمعه السوري المديني السني، حيث أطلق به لأنصاره الشيحة من طائفته ومثالاتها من الرعاع والحثالات من الطوائف الأخرى، حرية التمتع بثمار غزوهم وانتصارهم على مجتمعهم السوري …
هناك بعض الأصدقاء الذين باعوا تلفزيزناتهم وغسالاتهم بالتي اشتروها بالتقسيط وأجهزتهم الكهربائية، والنساء من الموظفات، اللواتي بعن هدايا زواجهم الذهبية، تحت صيغة (نشتري ونبيع ) بعد فترة من الزمن ، لأنه ليس بين موظفي الجامعة بالآلاف من يستطيع أن يمتلك منتجعا، مادام أن هذه الجمعية محمية من الدولة (رئيس الجامعة ورئيس الأمن العسكري !!! …
وكان علي شخصيا أن أساهم مع زوجتي في هذا التسجيل بأني أعطيتها أول مبلغ أحصل عليه من نشر كتاب لي، يدفع لي به الناشر مكافأته كاملا ، على غير عادة دور النشر السورية والعربية وعموما …طبعا مع الأسف أن هذا الناشر غير عادته الأولى هذه، وعوضها بسرقة اتعابي اللاحقة التي لا تكلفه سهرة في أي مطعم متوسط ……..
هذه الحادثة أسوقها للغرب الأوربي والأمريكي الذي يتحدث عن استعادة “الدولة” السورية ، ليرى أننا لسنا بحاجة لنتحدث عن الأهوال الوحشية لهذا النظام البربري الذي اختصر سوريا إلى ثكنة عسكرية ومعتقل تمثل بنيته الميليشية الدهماوية الرعاعية العصبوية الطائفية الدموية، واقع الصورة الحقيقة لما يسمونه دولة، والذي لا يستحق بتسميته كدولة أكثر من اسم (دولة داعش) التي نشك أن يحدث فيها انتهاكات حقوقية مدنية لسكان دولتهم كما حدث معنا وفي زمن السلم أيام دولة الأسد التي يريد العالم أن يستعيدها في صورة الدولة التي تحافظ على كيان استمرا المجتمع السوري …….
.نعرف أن روسيا وإيران لم تبلغ فيها المافيا (الكيجيبية الروسية،أو البارزاية الملتية الإيرانية ) ، حد أن أن يتم فيها سرقة، شعوبهم بذات درجة سرقة الشعب السوري الأعزل وموظفيه الفقراء بهذه الوحشية من قبل ما يسمى (دولته )،السافرة في عصبويتها ولصوصيتها واستيلائها على الشعب والمجتمع باسم الدولة .. باسم رئيس الجامعة أو ورئيس الأمن العسكري …..
الواقعة ليست شخصية وفردية بل موثقة، وتمس مصالج مئات المواطنين الموظفين البؤساء …وإذا كان هناك جهة دولية حقوقية تريد أن تتأكد فعليا من حقيقة هذه العصابة الأسدية التي يسمونها دولة حتى في أيام السلم ….فإن وثائق هذه القضية أشهر من أن نتقدم نحن ضحاياها بوثائق …فهي موجودة في سجلات الجامعة الأسدية والقضاء الأسدي……….

السلطة الرابعة : باريس:  د.عبد الرزاق عيد

شارك