السلطة الرابعة : الدكتور عمار عرب . رافعة الحرم المكي . سجود الرافعة أم سقوطها !

السلطة الرابعة : الدكتور عمار عرب . رافعة الحرم المكي . سجود الرافعة أم سقوطها !

نعزي أهالي الضحايا في المملكة السعودية بوفاة المصلين بالحرم المكي و ننبه هنا إلى عدة نقاط ردا على بعض ممن طالتهم أزمة العقل العربي : أولا – لا فرق بين ميتة في الحرم المكي وميتة في بار باريسي …وهي ليست مؤشرا على شيء .. ولا تعني دخولك الجنة أو النار بالضرورة …فالله هو العادل والقوام بالقسط و ينظر إلى محصلة أعمالك كلها في الدنيا وليس عملا واحدا كنت عليه في نهاية حياتك وماذكر في التراث حول هذا الشأن هراء مطلق لايستحق التوقف عنده ولا علاقة للضحك والبكاء عند الموت أيضا بمصيرك …ولكن لا مانع طبعا من الدعاء بحسن الخاتمة مع العلم أنها ليست هي مؤشر مصيرك السرمدي …

ثانيا – الله لم يختر هؤلاء المصلين ليتوفاهم ..ولكن هم ماتوا بسبب كارثة سببها الإهمال غالبا وليس حلول القدر وعلى المسؤولين ان يحاسبوا لو ثبت الإهمال عليهم …فالعلاقة بين القضاء والقدر بشكل مختصر هي علاقة معرفية واعية تقوم على قدرة الإنسان على تغيير قدره كلما زاد علمه بقضاءه …اما تعريف كهنة المذاهب للقضاء والقدر فهو غير صحيح من وجهة نظرنا … فالله أنزل ( كتاب الأجل ) وهذا الكتاب له قوانين هي سنن كونية ثابتة ..و حسب قوانينه يطول الأجل أو يقصر حسب عوامل عديدة …

فهنا كلما زاد علمي بالأمور التي تطيل العمر كالرياضة و عدم التدخين وعدم المخاطرات الغير محسوبة زاد عمري ..أما إذا أردت انا إنهاء حياتي فقد أضع مسدسا في رأسي وانتهى الموضوع …وهنا أنا لم أخرج عن مشيئة الله لأنني لم أخرج عن قوانينه سبحانه وسننه الثابتة في قوانين ( كتاب الأجل ) …فيقول جل وعلا ( لكل أجل كتاب يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) و مثله ( كتاب الرزق ) فمن قوانينه لو عملت تجلب النقود لعائلتك وتأكل ولو لم تخرج من بيتك للعمل وشراء الطعام فتموت من الجوع …والاستثناء دليل على صحة القاعدة …

وموضوع الكتب في القرآن طويل ..اختصرناه بأمثلة بسيطة ثالثا – الرافعة لم تسجد كما قال بعض الكهنة الحمقى ولكن سقطت على رؤوس الناس وقتلتهم !!!

رابعا – لا يوجد رابط بين 11 سبتمبر و كون مؤسسة بن لادن هي المسؤولة عن توسعة الحرم وبين ماجرى في أمريكا …وهي مجرد صدفة ولا تزر وازرة وزر أخرى

خامسا – ما حصل ليس انتقاما إلهيا وغيره فلو كان هذا انتقاما إلهيا فكم هي قدرة الله محدودة يمكن استيعابها وهذا طبعا هراء ..و ليس من شأن أحد تأويل الكوارث كما يشاء و لا أن يشمت في الدماء الذكية …

سادسا – بعض كهنة السلفيين الحمقى ممن يسارعون دائما بتأويل الكوارث الطبيعية على أنها انتقام من الله …توقف هنا و أصبحت هذه الكارثة هي إمتحان من الله …طبعا فهو المؤمن ضامن الجنة وغيره كافر .. وطبعا نعود للتأكيد أن من ماتوا هم ضحايا أبرياء نعزي ذويهم من قلوبنا ولكن هذه الحادثة كشفت لنا كم هو العقل العربي مأزوم وكم نحن بحاجة إلى نفض الغبار عن عقولنا والالتحاق بركب التفكير العلمي المنهجي بعيدا عن تأثيرات الكهنة …وإلا فمصيرنا الانقراض والاستبدال وهو أيضا سنة كونية إلهية ثابتة … IMG_20150815_211548 السلطة الرابعة : ألمانيا : د. عمارعرب .

تنويه : مقالات الرأي تعبر عن رأي وفكر كاتب المقال , ولاتعبر بالضرورة عن رأي ” السلطة الرابعة “

شارك