السلطة الرابعة : هذه الصورة ليست لعاصمة أوربية . إنها دمشق عام 1943. تعرف على القصة الكاملة ؟

السلطة الرابعة : هذه الصورة ليست لعاصمة أوربية . إنها دمشق عام 1943. تعرف على القصة الكاملة ؟

بانوراما دمشقية تروي حكاية دمشق عام 1943 , وتواريخ المباني والطرقات الظاهرة في الصورة 

 في بداية أسفل الصورة نرى ( محلة زقاق الصخر ) وقد شقوا طريق بها ، و أطلقوا عليه اسم شارع الأرجنتين الواصل من التجهيز الأولى و لغاية ساحة قصر الضيافة القديم في منتصف الصورة يبرز مجمع ( التكية السليمانية ) على ضفاف نهر بردى بمسجدها و مآذنها النحيلة الطويلة و القية الضخمة و ملحقات التجمع ( تكية السلطان سليم و المدرسة السليمانية و حتى مبنى دار المعلمين ـ وزارة السياحة ) اليوم 2014 .

و نرى في جهة اليمين حديقة المتحف الوطني قبالة التكية السليمانية ، وقد شيد مبنى المتحف الوطني في عام 1936 في جزء من المرج الأخضر الى الغرب من التكية على ضفاف نهر بانياس ، وقد نقلت اليه محتويات المتحف القديم ( مبنى المدرسة العادلية ) ، كما شيدت فيه أقسام جديدة لاحقاً . كما يبرز بناء طابقي جديد هو :

مدرسة القبالة و التمريض ( حالياً كلية طب الأسنان ) وبجانبه مبنى مدرج الجامعة الكبير ( الجملوني الشكل ) . الذي كان يسمى ( الأمفيتياتر ) والمشيد عام 1929 على طراز العمارة الأوروبية و تشغله حالياً رئاسة الجامعة و مكاتبها .

و يتاخم مدرج الجامعة : المشفى الحميدي وعُرف هذا المشفى في أوائل عهده باسم المستشفى السلطاني الحميدي ، ثم مستشفى الغربا، وصار في العهد الفيصلي 1918 – 1920 المستشفى الوطني . و شيد في 18/3/1899 خلال ولاية حسين ناظم باشا ضمن الأرض التي كانت تشغلها ( مقابر الصوفية ) ، وبملاصقة بستان الأعاجم من جهة الغرب في الشرف الأدنى و القائم على شارع النصر ( كما كانت تسمينه سابقاً ) و قد تغير الى شارع ( مسلم البارودي ) اليوم 2014 .

و يحيط به حي الحلبوني نسبة الى قصر و جامع حسن باشا الحلبوني الضاهر في عمق الصورة و بجانبه أجَمة أشجار ضخمة ، و يطل على أرصفة محطة الحجاز . بالعمق غياض غوطة دمشق حين كانت تلف خصرها الجيد من الغرب الى الشرق و من الشمال الى الجنوب . تعود حقبة الصورة الى عام 1943 بعدسة المهندس الفرنسي ( ميشال ايكوشار ) .

الصورة الأصلية قبل التلوين 12208799_1038798252817226_1165511003939121446_n

السلطة الرابعة : الباحث والمؤرخ الأستاذ عماد الأرمشي 

 

حقوق النشر محفوظة 

شارك