السلطة الرابعة : إليكم النص الكامل لإعلان فيينا حول سوريا . وعلى ماذا اتفق المؤتمرون ؟

السلطة الرابعة : إليكم النص الكامل لإعلان فيينا حول سوريا . وعلى ماذا اتفق المؤتمرون ؟

تعهد جميع أعضاء المجموعة الدولية الداعمة لسوريا، كدول منفردة، وأنصار مختلف الأطراف المتحاربة، باتخاذ جميع الخطوات الممكنة والمطلوبة لوقف إطلاق النار من قبل هذه المجموعات أو الأفراد الذين يدعمونهم، يمولوهم، أو يؤثروا عليهم.

ناقش اجتماع فيينا، الذي عقد في 14 تشرين الثاني/نوفمير 2015، وضم المجموعة الدولية لدعم سوريا، المؤلفة من جامعة الدول العربية، الصين، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، إيران، العراق، ايطاليا، الأردن، لبنان، عُمان، قطر، روسيا، السعودية، تركيا، الامارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، الأمم المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، الإسراع في إنهاء الأزمة السورية.

وقد بدأ المشاركون جلستهم بالوقوف دقيقة صمت على ضحايا الاعتداءات الإرهابية الشنيعة في باريس، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، والهجمات الأخرى في بيروت، العراق، أنقرة ومصر، مدينين بالإجماع، وبأشد العبارات، الاعتداءات الوحشية ضد المدنيين. وفي وقت لاحق، ناقش المشاركون بحوار بناء، سعياً منهم للبناء على التقدم المحرز في اجتماع 30 تشرين الأول/أوكتوبر، وقد عبر الأعضاء في المجموعة الدولية الداعمة لسوريا بضرورة انهاء معاناة الشعب السوري، والدمار المادي في سوريا، وعدم الاستقرار قي المنطقة، والارتفاع الناتج في أعداد الإرهابيين المستقطبين للقتال في سوريا.

وقد أقرت المجموعة الدولية الداعمة لسوريا بالترابط الوثيق بين وقف إطلاق النار، وعملية سياسية موازية وفقاً لبيان جنيف-1، وضرورة أن تتحرك المبادرتان على وجه السرعة.

وأبدا الحاضرون التزامهم بضمان حصول انتقال سياسي يمتلكه ويقوده السوريون على أساس بيان جنيف في مجمله، وتوصلت المجموعة إلى تفاهم مشترك حول العديد من القضايا الرئيسية. اتفقت المجموعة على دعم العمل الساعي إلى تطبيق وقف اطلاق نار في كل سوريا، على أن يوضع في حيز التنفيذ عند بدء ممثلي الحكومة السورية والمعارضة بخطوات أولى نحو الانتقال تحت إشراف الأمم المتحدة، وعلى أساس بيان جنيف. وتعهد الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن بدعم قرار مجلس الأمن الدولي لتمكين بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، في الأجزاء التي لا يتعرّض المراقبون فيها إلى هجمات من الإرهابيين، ودعم عملية الانتقال السياسي وفقاً لبيان جنيف.

وتعهد أيضاً جميع أعضاء المجموعة الدولية الداعمة لسوريا، كدول منفردة، وأنصار مختلف الأطراف المتحاربة، باتخاذ جميع الخطوات الممكنة والمطلوبة لوقف إطلاق النار من قبل هذه المجموعات أو الأفراد الذين يدعمونهم، يمولوهم، أو يؤثروا عليهم. لكن وقف إطلاق النار لن ينطبق على الأعمال الهجومية أو الدفاعية ضد “داعش” أو “جبهة النصرة”، أو أي مجموعة أخرى تتفق المجموعة الدولية الداعمة لسوريا على اعتبارها إرهابية. ورحب المشاركون ببيان الأمين العام للأمم المتحدة والذي أمر الأمم المتحدة بالإسراع في التخطيط لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد. وقد اتفق الفريق على أن تقوم الأمم المتحدة بقيادة الجهود، بالتشاور مع الأطراف المعنية، لتحديد متطلبات وطرق وقف إطلاق النار.

وأعربت المجموعة الدولية الداعمة لسوريا عن استعدادها لاتخاذ تدابير فورية من أجل تشجيع تدابير بناء الثقة، والتي من شأنها أن تساهم في استمرار العملية السياسية، وتمهيد الطريق لوقف إطلاق نار على المستوى الوطني. في هذا السياق، وفقاً للفقرة الخامسة من بيان فيينا، فإن المجموعة الدولية الداعمة لسوريا ناقشت ضرورة اتخاذ خطوات لضمان وصول المساعدات الإنسانية، على وجه السرعة، إلى جميع أنحاء الأراضي السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2165، ودعت إلى منح الدعم لطلبات الأمم المتحدة المعلقة من أجل المساعدات الإنسانية.

وأعربت المجموعة الدولية عن قلقها بشأن أزمة اللاجئين والنازحين داخل سوريا، وشددت على ضرورة ضمان عودتهم الآمنة الى بلادهم وفقاً لقواعد القانون الإنساني الدولي، والأخذ بعين الاعتبار مصالح البلدان المضيفة. ذلك أن حل قضية اللاجئين مهم من أجل التسوية النهائية للصراع السوري. وأكدت المجموعة على الأثر المدمر لاستخدام السلاح العشوائي على المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، كما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 2139. واتفقت المجموعة الدولية الداعمة لسوريا أيضاً على ضرورة الضغط على الأطراف لانهاء أي استخدام عشوائي للسلاح بشكل فوري.

وأعادت المجموعة الدولية الداعمة لسوريا التأكيد على أهمية الالتزام بجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الرقم 2199 الذي ينص على وقف التجارة غير المشروعة في مجال النفط، والآثار والرهائن، التي يستفيد منها الإرهابيون. وقد اتفقت المجموعة الدولية الداعمة لسوريا، وفقاً لبيان جنيف 2012، والإحالة إليه المدرجة في بيان فيينا 30 تسرين الأول/أوكتوبر، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118، على ضرورة إجراء مفاوضات رسمية بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة، تحت رعاية الأمم المتحدة، في أقرب وقت ممكن، والموعد المستهدف هو 1 كانون الثاني/يناير. ورحبت المجموعة بالتعاون مع المبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا وآخرين، لجمع أكبر عدد ممكن من أعضاء المعارضة السورية، المختارة من السوريين.

فهم من يختارون ممثليهم في المفاوضات ويحددون مواقفهم من المفاوضات، وذلك لتمكين بدء العملية السياسية.

ويجب على جميع الأطراف في العملية السياسية الالتزام بالمبادئ التوجيهية، التي تم تحديدها في اجتماع 30 تشرين الأول/أوكتوبر، بما في ذلك الالتزام بوحدة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وطابعها غير الطائفي، لضمان سلامة مؤسسات الدولة، وحماية حقوق جميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الطائفية.

واتفق أعضاء المجموعة الدولية الداعمة لسوريا على أساسية هذه المبادئ. وأعاد أعضاء المجموعة الدولية الداعمة لسوريا التأكيد على دعمهم للعملية الانتقالية الواردة في بيان جنيف 2012. وفي هذا الصدد أكدوا على دعمهم لوقف اطلاق النار الموضح أعلاه، ولعملية بقيادة سورية، من شأنها إقامة حكم شامل ذي مصداقية وغير طائفي، في غضون ستة أشهر، ووضع جدول زمني وعملي لإعداد مسودة دستور جديد، على أن تجرى انتخابات عادلة وشاملة بحسب الدستور الجديد خلال 18 شهراً، وأن تكون بإشراف الأمم المتحدة بما يحقق رضا وارتياح إدارة الحكم، وأعلى معايير الشفافية والمساءلة الدولية. وجميع السوريين، بمن فيهم السوريون في الشتات، يجب أن يكونوا مؤهلين للمشاركة.

وفي ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، ووفقاً للفقرة السادسة من بيان فيينا، أعادت المجموعة الدولية الداعمة لسوريا التأكيد على أن “داعش” و”النصرة”، وغيرهما من الجماعات الإرهابية، على النحو المحدد من الأمم المتحدة، وأكثر من ذلك، كما هو متفق عليه من قبل المشاركين ومقرر من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يجب أن تهزم.

وقد وافقت المملكة الأردنية الهاشمية على المساعدة في تطوير فهم مشترك للجماعات والأفراد من أجل إمكانية ضمها إلى لوائح الإرهاب، بالتعاون مع ممثلين عن المخابرات والمجتمع المحلي، وهذا ما يجب الوصول إليه في بداية العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة. ويتوقع المجتمعون أن يجتمعوا بعد حوالى شهر واحد، بهدف استعراض التقدم المحرز في تنفيذ وقف إطلاق النار وبدء العملية السياسية.

السلطة الرابعة : المدن

شارك