السلطة الرابعة : نص الكلمة التي ألقاها الدكتور رياض حجاب أمام الملك سلمان بن عبد العزيز .

السلطة الرابعة : نص الكلمة التي ألقاها الدكتور رياض حجاب أمام الملك سلمان بن عبد العزيز .

أرفع إليكم باسمي وباسم الأخوة والأخوات المشاركين جميعاً في هذا المؤتمر الذي حظينا فيه برعايتكم السامية ، وقد وجدنا في رحابكم وعند كل أشقائنا في المملكة العربية السعودية ما كنا نأمله ونتوقعه من الدعم الأخوي الكريم فقد انعقد هذا المؤتمر بدعوتكم التاريخية للمعارضة السورية الممثلة لشعبنا وستبقى هذه الأيام التي قمنا فيها بتوحيد رؤية المعارضة وترسيخ رؤية الحل السياسي حدثاً مهماً لأن هذا المؤتمر حدث كبير عبرت فيه المملكة العربية السعودية عن كونها رائدة الأمة والأمينة على العروبة وعلى المسلمين وعلى كل شيء ينتمي إلى هذا الوطن الكبير الذي لم تستطع الحدود السياسية أن تفرق بين شعوبه لأنه شعب واحد بلغة واحدة وثقافة مشتركة وتاريخ مجيد واحد.

ونحن ندرك أن يد الحزم التي امتدت إلى اليمن لإنهاء الظلم والاستبداد فيه سرعان ما تحولت إلى إعادة الأمل وهذا ما يمنح شعبنا في سورية مزيداً من الأمل في صلابة الموقف السعودي وفي حرصكم على وحدة سورية وعلى وقف نزيف الجراح ، كي يستعيد الشعب السوري أمله في حياة حرة كريمة ، وبناء دولة مدنية ينتهي فيها الظلم والاستبداد .

إننا ندرك أن كل فرد بين أبناء شعبنا في سورية كان يتابع أحداث هذا المؤتمر وبنظرة متفائلة إلى يد السلام والمحبة التي تلم الشتات ، وتسعى لإيقاف طوفان الدماء وإنهاء المأساة الكبرى التي يعاني منها شعبنا في سورية . لقد أعلن هذا المؤتمر أن الشعب السوري والمعارضة الوطنية والفصائل السورية يريدون سلاماً ولكنهم لا يتنازلون عن إصرارهم على إنهاء معاناة شعبنا عبر كف يد الظالم وإنهاء استبداده.

إن ما خلص إليه المؤتمر في كون الحل السلمي هو خيار الدرجة الأولى تعبير عن حرصكم وحرصنا جميعاً على أن يسمع المجتمع الدولي كله أننا نطلب السلام ونحارب الإرهاب وأننا لا نريد أن نضطر إلى الاستمرار في القتال. ستبقى يدكم البيضاء غامرة لقلوبنا بالمحبة والعرفان لهذا الموقف التاريخي وقد عزز ما بيننا من أخوة عبر التاريخ .

نتوجه بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ولحكومة المملكة العربية السعودية ولوزارة الخارجية ولكل من أسهم في نجاح هذا المؤتمر إدارة ناجحة وأمناً وتكريماً .

وندعو الله أن يحقق النصر قريباً بدعمكم الكبير واثقين من أن يدكم الكريمة ستبقى ممتدة لشعبنا لإعادة الأمل وإعادة الأعمار ، جزاكم الله عنا كل خير .

السلطة الرابعة : كلنا شركاء

شارك