السلطة الرابعة : د رياض حجاب. يلتقي بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ووزير الخارجية فابيوس .

السلطة الرابعة : د رياض حجاب. يلتقي بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ووزير الخارجية فابيوس .

عقب لقائه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ووزير الخارجية لوران فابيوس الإثنين 11 كانون الثاني 2016 اجتمع رئيس الوزراء السوري السابق المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ووزير الخارجية لوران فابيوس بقصر الإليزييه، اليوم الإثنين 11 كانون الثاني 2016، وتناول الحديث أهم تطورات الوضع السوري ونتائج اجتماعات الهيئة العليا للمفاوضات مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا في الرياض يومي الثلاثاء والأربعاء 5-6 يناير 2016.

وتأتي هذه الزيارة ضمن الجهود التي تبذلها الهيئة العليا للمفاوضات للتشاور مع أصدقاء سوريا حول سبل الدفع بالعملية السياسية، حيث أكد الدكتور حجاب على ضرورة توفير المناخ الآمن لانطلاق المفاوضات، وذلك من خلال دفع القوى الخارجية التي تقاتل في سوريا لوقف القتال، والالتزام بالمادتين (12) و(13) من قرار مجلس الأمن (2254) قبل الشروع في أية ترتيبات للعملية التفاوضية، وخاصة فيما يتعلق بفك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى جميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وغيرها من إجراءات حسن النية وبناء الثقة التي لا يمكن الذهاب للمفاوضات دون تحقيقها.

وأكد الدكتور حجاب أن الهيئة العليا للمفاوضات تنطلق من المبادئ التي تضمنها بيان الرياض أساساً للعملية التفاوضية، وتتضمن: التمسك بوحدة الأراضي السورية، والحفاظ على مؤسسات الدولة مع إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، ورفض الإرهاب بكافة أشكاله، وإقامة نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري، دون أن يكون لبشار الأسد وأركان ورموز نظامه مكان فيه أو في أية ترتيبات سياسية قادمة، مضيفاً أن بيان جنيف (2012) يمثل أساساً للتفاوض حول المرحلة الانتقالية، خصوصاً البند الخاص بإنشاء هيئة حكم انتقالي تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية.

وأطلع الدكتور حجاب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ووزير الخارجية لوران فابيوس على التحضيرات التي تقوم بها الهيئة العليا للمفاوضات لإطلاق العملية السياسية، بما في ذلك تحديد الوفد المفاوض على أسس من الأهلية والكفاءة، وفيما يتوافق مع معايير الاحترافية، مؤكداً أن عرقلة المسار السياسي تخدم أجندات الجماعات الإرهابية التي ثبت تواطؤها مع النظام.

وتحدث د. حجاب عن ضرورة سد الثغرات التي تركها قرار مجلس الأمن “2254”، مما أتاح لبعض القوى الخارجية مجال الاستمرار في أجندتها العدائية المتمثلة في قصف المناطق الآهلة بالسكان، والإصرار على تصنيف فصائل المعارضة في خانة الإرهاب ومحاولة التدخل في تحديد أعضاء وفد المعارضة، مما يعكس عدم جدية هذه الأطراف للتوصل إلى حل سياسي، محذراً من مخاطر إطالة الأزمة أو الاستجابة لمحاولات النظام وحلفائه عرقلة المسار السياسي وإطالة أمد المفاوضات.

وقال الدكتور حجاب: “أخبرت فخامة الرئيس أولاند ووزير الخارجية السيد لوران فابيوس بضرورة التعامل مع الحالة الإنسانية المروعة في سوريا على أنها مسألة فوق مستوى التفاوض، إذ لا يمكن مقايضة الجرائم الإنسانية التي يرتكبها النظام وحلفاؤه بالمواقف السياسية، ولا بد من تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وتأمين مناخ آمن لحوار لا يقتصر على عقد لقاءات بين ممثلين عن السطلة والمعارضة فحسب، بل يتعين أن يشمل الحوار سائر فئات المجتمع ومنظماته الفاعلة ضمن برامج وطنية تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وبناء الثقة واستعادة اللحمة الوطنية، ويجب أن تسير هذه البرامج بالتزامن مع إطلاق العملية السياسية التي يمكن أن تستمر مدة ستة أشهر”.

السلطة الرابعة : باريس : فرنسا 

شارك