السلطة الرابعة : لؤي عبد الهادي .شكر الله سعيكم جلالة الملك.لاحاجة للتدخل البري على أراضينا.

السلطة الرابعة : لؤي عبد الهادي .شكر الله سعيكم جلالة الملك.لاحاجة للتدخل البري على أراضينا.

بدأت مفاوضات جنيف 3 وكما كان متوقعاً فشلت المرحلة الأولى منها حتى قبل أن تبدأ، ففرضية قبول نظام الأسد الذي يفتك بالسوريين جهاراً نهاراً بالحل السياسي بالتزامن مع استمرار تقديم كل أشكال الدعم لقواته من قبل الحليفتين روسيا وإيران هي فرضية ضعيفة،

لاسيما مع فقدان وفد المعارضة لأوراق الضغط وحالتي الإنحسار والحصار التي شهدتها مناطق الثوار في الشمال السوري نظراً لشراسة وكثافة الهجمات الجوية الروسية على تلك المناطق في توقيت يرى كثير من المراقبون أنه توقيت مدروس ومخطط له من قبل المجتمع الدولي الساعي لأي حل يعيد إنتاج هذا النظام بأي طريقة كانت..

لم نأتي بأي جديد في كلامنا السابق كله إلا أن الجديد في الأمر هو ما كشفت عنه وزارة الدفاع الروسية مؤخراً ونفته أنقرة من أنّ لدى الأولى أسباباً جدية تحمل على الاعتقاد بأن تركيا تعد لتدخل عسكري في الأراضي السورية ليخرج بعد ساعات قليلة على قناة العربية أحمد عسيري المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي ويصرح بأن المملكة مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا بشرط موافقة قادة التحالف الدولي خلال اجتماعهم المقبل في بروكسل،

تدخلٌ لم تستبعده مطلقاً صحيفة الجارديان البريطانية التي رأت أنه سيكون بالتعاون بين السعودية وتركيا، الموقف الذي أعلنته المملكة مؤخراً على لسان العسيري يحمل إشارات إستفهامٍ كثيرة تدفع إلى الشك والريبة حول الأسباب الحقيقية التي دفعت بالمملكة إلى زج قواتها في سوريا،

لاسيما وأن المعارضة السورية سواءً السياسية أو حتى فصائل الجيش الحر لم تطلب يوماً من دولة ما التدخل برياً وإنما جلُّ آمالها ومطالبها كانت تنحسر بتقديم بعض الأسلحة والذخائر وبضعة صواريخ يمكن استخدامها في صد هجمات النظام الجوية التي يتفوق بها على فصائل المعارضة المسلحة وليس الحال كذلك مع نظام الأسد الذي يلهث ليلاً نهاراً مستنجداً بحلفائه لتقديم المزيد من العدة والعتاد وإرسال أعدادٍ إضافية من المرتزقة متعددي الجنسيات،

و السؤال الأهم هنا اذا كانت المملكة العربية السعودية صادقة وجادة في نيتها بالتدخل لمحاربة الإرهاب بكافة صنوفه الأسدي والداعشي والفارسي فما عليها سوى تقديم الدعم العسكري الذي قدمته في بدايات العمل المسلح ثم توقف أو قلّ حتى ندر عندما اختلفت موازين القوى على الأرض ورجحت الكفة لصالح الثوار، فهنالك أي على الأرض السورية العديد من الفصائل العسكرية التي تلقّت في السابق دعماً من المملكة كجيش الإسلام الفصيل الأكثر قوةً اعتدالاً وتنظيماً بين الفصائل السورية حتى قلّ هذا الدعم تدريجياً إلى إن توقف في مرحلةٍ حرجة..

فإذا كان التدخل البري لحلفاء النظام بات شيئاً مألوفاً ومطلوباً بل ومرحباً به بحفاوةٍ من قبل النظام فالأمر مختلف كثيراً لدى المعارضة.. وإذا كانت المملكة العربية السعودية وبعد تولي الأمير سلمان قد وضعت نصب عينيها تحقيق شيئ ما ينهي مأساة السوريين فعلاً فعليها إعادة الدعم العسكري إلى سابق عهده بل وزيادته، فالفصائل العسكرية المعارضة في سوريا قادرة لو حصلت على الدعم العسكري المطلوب على إنهاء إرهاب الأسد وإرهاب داعش على حدٍ سواء،

شكرَ الله سعيكم جلالة الملك فالتدخل العسكري البري في سوريا مرفوض

السلطة الرابعة : لؤي عبد الهادي 

شارك