السلطة الرابعة : سمير متيني : بالعامية وببساطة .من القلب.مكاشفة لأهلي السوريين !

السلطة الرابعة : سمير متيني : بالعامية وببساطة .من القلب.مكاشفة لأهلي السوريين !

يا حبيباتي السوريين أنا لما بكتب عن أهلنا الكورد بكتب منشان يحسوا انن ولاد هالبلد وقيمتن من قيمة هالبلد وما ينتركوا فريسة للمطامع السياسية الحزبية ولحتى نكون مع بعض أيد وحدة ومصير واحد وعيش مشترك. بكتب لما بيكون في احداث ساخنة بمناطقهم لما بشوف حملة ظالمة عليهن لما بيرتفع الخطاب القومي والطائفي بين ابناء البلد الواحد بحاول قارب بين القلوب هنا اتكلم عن شعب وليس أحزاب وتنظيمات . حاولت لسنوات وبنية صادقة لكــــــــن للأسف عبث .

والمؤلم انني لم اسمع من المثقفين والشخصيات العامة السورية ” العربية ” خطاب وطني جامع واعي ومسؤول يقف بوجه ما يحاك لنا, خطاب يطيب خاطر هذا الشعب ويصفي القلوب . للأسف الكثير من مثقفينا صمتوا ومن تكلم منهم تكلم “بالقبح” بحق أهلنا الكورد ابناء سوريا .

الا قلة قليلة من الأصوات الوطنية المثقفة قامت بواجبها ولكن كانت غير مؤثرة. خمس سنوات من عمر الثورة وانا اتابع كل تفاصيلها وكتبت عن كل المدن السورية دون استثناء من درعا لدمشق لحمص لحماة لحلب ادلب دير الزور الرقة تدمر كل المدن دون استثناء ولم اسمع اعتراض من أي كوردي على ذلك الضغط الاعلامي, فقط حين نذكر مدينة ذات اغلبية كوردية يبدأ الكلام القبيح وتصبح الردود متبادلة وتحصل الصدامات بين الطرفين, كفعل وردة فعل .

قررت التدخل من منطلق حرصي على وحدة سوريا ووحدة الشعب السوري وان لانترك الساحة لمن يشحن وينفخ على النار .

اعترض الكثيرون ,ناقشتهم هل تعترضون على المنشور يقولون لا بل منشور جيد لكن هناك تعليقات مقلقة . اسألهم هل نصمت؟ يقولون لا لا تصمت ماذا نفعل اذاً؟ ينصحوننا بالحظر .

لك مين بدنا نحظر لنحظر !؟

نوهت عشرات المرات اضبطوا تعليقاتكم لا تزيدوا الشحن ونوهت مراراً انني لست مسؤول عن تعليقات البشر فكل يعلق حسب تربيته وخلفيته الثقافية والفكرية . ترى ان صمتنا هل ستحل المشكلة ؟ هل سنكون يد واحدة ونحن نرى التجييش والشحن بحملات منظمة وواسعة هل نصمت ام نتصدى !؟

حين اكتب عن الكورد كما كتبت لسنوات عن كل المدن السورية وكل مكونات الشعب السوري, اكتب لكي لاتقسم البلاد لكي نبقي على “شعرة معاوية” بين أكبر مكونين من مكونات الشعب السوري .

شخصيا لا اتفق مع القيادات السياسية الكوردية بتحالفاتهم وانتقدتهم أكثر من مرة على الهواء وبمقالات فمن حق الاعلام ان ينتقد , ولكن تلك الانتقادات لم يروها الشركاء بالوطن ففي رؤسهم فكرة ” المؤامرة ” تسكنهم وتتملكهم لا يرون غيرها !؟

وايضاً انتقدت بقية الجماعات والتنظيمات ” الاسلامية ” منذ بداية ظهورها وحذرت ونوهت لا تبتعدوا عن اهداف وخط الثورة لا تغييبوا علم الثورة لا تتحولوا لامراء وخلفاء على الناس وحذرت كثيراً من ادلجة الخطاب السياسي وشددت على ضرورة التمسك بالحلم السوري واهداف الثورة والدولة المدنية الديموقراطية ,منذ بداية الثورة وإلى اليوم لم احيد عن ذلك .

المؤسف حينها صفق لهم الكثير من الشخصيات العامة والاعلامية وروجوا لهم واعتقد جميعكم تذكرون ذلك , لماذا ماهو هدفهم لا ادري !!! تذكرون في تلك الأيام كيف تفرغ انصار داعش وجمهورهم لشتمنا ومهاجمتنا بكلام بشع لم نسمعه حتى من شبيحة النظام .

وتذكرون كيف خصصت ” صفحات ” لمهاجمة اصحاب الفكر المدني المعتدل و هاجموا اصحاب النفس الوطني وصبغوا الثورة بصبغة طائفية ومذهبية والتف حولهم جمهور المتطرفين المصفقين الشتامين , بعد سنتين من ظهور داعش بدأت الناس تدرك مخطط داعش وتراجع الكثيرون عن تايدهم لكن بعد فوات الاوااااان .

وللاسف الشديد مازال إلى اليوم فريق ” سوري ” مستمر بتمجيد فصائل تتبع للقاعدة ولم نسمع من المثقفين السوريين ولا الاعلاميين ضغوط حقيقية لتقوم تلك الجماعات بتغير نهجها ومرجعياتها قبل فوات الآون ,لا وبل وجدوا لهم المبررات المختلفة ومازالوا يبررون لهم ,واصطف معهم بعض الناس طائفياً ومذهبيا واصبحت المنشورات الطائفية تحصد مئات المعجبين ,منهم المتطرفين ومنهم رجال مخابرات يهمهم جداً نشر ذلك النهج والنفس على صفحات التواصل .

لست هنا للتبارز بالوطنيات ومحاكمة الناس بل فقط اكتب للتاريخ بعد كل هذه السنوات المريرة وماقمت به هو واجب كل سوري وطني تجاه بلده .

الحمد لله لم اكتب في يوم من الآيام اي مديح او تمجيد او دعم لحزب سياسي سواء كان عربي او كوردي ومن يجد منكم شيء من هذا القبيل فلينشره ويثبت ما يهمس به ” من تحت لتحت ” لاتعنيني القوميات ولا معتقدات الناس ولا اتدخل بها ,احترم خصوصيات الجميع , ما يهمني هو ان تكون مواطن سوري تؤمن بالحرية وكرامة الانسان مهما كانت قوميتك او دينك او مذهبك. لكن حين ارى توجه عام ومخطط ” مفضوح ” لضرب اللحمة الوطنية في سوريا ومثقفينا الأشاوس ” صامتون ” هنا توجب مني ان اتحرك واقف بوجه تلك الهجمة التي لم ولن تفيد وحدة البلاد والشعب وسترون النتائج لا حقاً . بالنسبة للاحزاب الكوردية وكون هناك من يهمس اننا ندعم الحزب الفلاني او الفصيل العلاني اعود وأقول ” آئتنا بدليلك ان كنت من الصادقين ” ولن تجد مطلقاً .

وايضاً للتذكير أنا كنت اول الموقعين على بيان رسمي يدين اي اعتداء او تهجير او تنكيل بحق المواطنين السوريين على خلفية احداث تل أبيض وببيان واضح وضوح الشمس وقع عليه عشرات المثقفين السوريين , و”طبعاً ” لم يراه أصحاب القلوب السوداء ! في نهاية الحديث .

انا ابن سوريا وكل المدن مدني وكل أهل سوريا أهلي, اقسمت على قسم الثوار واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ولا ادري ان كنتم ما زلتم تذكرون ذلك القسم لا للطائفية ونعم لبناء دولة ديموقراطية مدنية وعلم الثورة رايتها ,الفيديوهات موجودة وما اكثرها, اكتبوعلى ييوتيوب “قسم الثوار السوريين مظاهرات ” ستجدون مئات الفيديوهات .

منشان تتذكروا وتعرفوا لماذا لم ننتصر الى اليوم ,فمن يقسم وينكث بقسمه لن ينتصر .

لست ممن يصفقون لتنظيم تقدم هنا وتنظيم هناك كما فعل الكثيرون وانتم تعرفونهم جيدا حين تحاكون ضمائركم وبصدق , منذ بداية الثورة كنت ومازلت ضد السلاح وضد العسكرة ولكن حين اضطر الناس لرفع السلاح للدافاع عن انفسهم ,وقفنا مع الجيش الحر المؤمن بحرية الانسان السوري وكرامته والآن غاب هذا الجيش عن الساحة وبرعاية وتخطيط ممن يضحكون علينا صبح مساء بانهم اصدقاء سوريا والكثير منا يصفق لهم ليل نهار وبات يمجدهم ويقدس زعمائهم ولم يقدموا لنا سوى الوعود الواهية !

الاعتداء على المندنيين مرفوض ومدان سواء كان الفاعل تنظيم مذهبي او حزب قومي مسلح عربي كان او كوردي ومهما كانت المبررات فهو مرفوض ومدان.

يشهد الله انني حاولت وبصدق واخلاص ان اقرب بين قلوبكم ولكن للاسف ارث خمسون عام من شعارات البعث والقومية المقيتة لن ينتهي بسنوات قليلة ولن يزول من فكر من تربوا بتلك المدارس حتى وان ارتدوا “رداء الثورة ” هؤلاء لم تطهرهم ثورة الكرامة إلى اليوم. ياسوريين عودوا أهل وقولوا كلمة طيبة واذكركم بقوله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . صدق الله العظيم .

الرحمة لشهداء سوريا والفرج القريب للمعتقلين المساكين وكان الله بعون اللاجئين والمحاصرين . اللهم اشهد انني بلغت وحاولت وعملت بنية صادقة وانت العالم بما في الصدور البلد بلدكم فانظروا ماذا انتم فاعلون ….ولا ننتظر الشهادات الوطنية ممن لا يملكونها أصلاً….

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلطة الرابعة : فيس بوك : سمير متيني … اعلامي سوري

شارك