السلطة الرابعة : السفير بسام العمادي . ما لايستطيع وليد المعلم أن يمسحه !

السلطة الرابعة : السفير بسام العمادي . ما لايستطيع وليد المعلم أن يمسحه !

بعد أن مسح وليد المعلم أوربا عن الخارطة هاهو يمسح الأمم المتحدة وقراراتها ومندوبها “ديمستورا” عن وظيفتهم ووجودهم. كلام المعلم عن عدم أحقية ديمستورا بوضع جدول أعمال المفاوضات، وأنه لا وجود لانتخابات رئاسية في نهاية المرحلة الانتقالية كلام يعرف هو وتلامذته الشطار أنه مغلوط ويخالف الواقع والحقيقة.

قرار مجلس الأمن رقم 2254 الملزم تحت البند السادس، والذي يعتبر مرجعية للمفاوضات، يعطي للأمم المتحدة ومندوبها مهمة تسيير تلك المفاوضات، ومن ضمنها وضع جدول الأعمال الذي يجب أن تتضمن بنوده ماجاء في القرار المذكور وأهمها “إنشاء هيئة حكم انتقالية جامعة تخوَّل سلطات تنفيذية كاملة”، ومهمة هذه الهيئة إنجاز “الانتقال”، أي وضع دستور جديد وانتخابات برلمانية ورئاسية وبذلك تنتهي صلاحيتها ويتم تشكيل حكومة “ليست انتقالية” يصوت عليها البرلمان الجديد.

هذا كله يريد المعلم ان يمسحه عن الوجود إرضاءاَ لمعلمه لأنه يشعر بأن وضعه أصبح في خبر كان، والموضوع كله مسألة وقت. فلا الروس قادرين على الاستمرار بحملتهم المكلفة ولا السوريون مستعدون للتخلي عن ثورتهم، وهاهي المظاهرات عادت لتنعش ذاكرتهم وإخراجهم من حالة السبات الإرادي لتؤكد لهم استحالة بقاء بشار.

بقي على الوفد المفاوض والهيئة العليا للمفاوضات أن لا ينجر أعضاؤها للتكتيك الذي يتبعه النظام. فهو لايرفض القرارات التي تصدر عن الأمم المتتحدة ويصبح تنفيذها ملزما، لأن هذا يضعه في مواجهة القانون الدولي ومجلس الأمن، بل يقبلها ثم يرسل صبيانه بتكتيكات لإفشال هدفها، فيخرجون بتصريحات لحرف الأنظار وإشغال المعارضة ووفدها بهذه التكتيكات ووضعهم في موقف الدفاع بدلا عن الهجوم.

لا تنشغلوا بهذه التصريحات وامضوا في الطريق الذي تضعونه لخطة استراتيجية محكمة للتعامل مع الوضع الدولي الذي يفرض على الجميع مايريده – كما فرض جينيف وفيينا وميونخ ووقف العمليات القتالية – للخروج بما فيه مصلحة سورية وشعبها.

السلطة الرابعة : السفير بسام العمادي 

شارك