السلطة الرابعة : ديمستورا يجبر وفد النظام على بحث مصير الأسد، ويحشرهم بالزاوية !

السلطة الرابعة : ديمستورا يجبر وفد النظام على بحث مصير الأسد، ويحشرهم بالزاوية !

بعد أن مضى الاسبوع الأول من مفاوضات جنيف التي انطلقت بشكل متعمق في ١٤ الشهر الجاري ، بات وفد الأسد إلى مفاوضات السلام في جنيف تحت ضغوط غير معتادة لبحث أمر بالغ الإزعاج بالنسبة لهم وهو مصير بشار الأسد ويبذلون كل ما في وسعهم لتجنب ذلك، لكن هذه المماطلة و الغوص في الهوامش لم بعد ممكناً, وسط اصرار المبعوث الأممي إلى سوريا استيفان دي مستورا على بحث أم القضايا” كما يسميها ألا وهي الانتقال السياسي . وفي تقرير مطول لوكالة “رويترز” ، توضح الوكالة أن دي مستورا يرفض اسقاط مسألة الانتقال السياسي في سوريا التي يسميها “أم القضايا كلها” ،

متشجعا بقوة روسيا والولايات المتحدة التي أتت بالمشاركين إلى طاولة المفاوضات. و انتقد دي مستورا وفد الأسد لانغماسهم في المفاهيم النظرية، وقال أن “الحكومة تركز حاليا بدرجة كبيرة على المبادئ وهي ضرورية لأي أساس مشترك للانتقال (السياسي)..

لكني آمل في الأسبوع المقبل وقد قلت لهم ذلك أن نحصل على رأيهم وعلى تفاصيل بشأن رؤيتهم لكيفية حدوث الانتقال السياسي. وتقول “رويترز” أن الأسد ، الذي تسبب بقتل ٣٠٠ ألف سوريا و أفشل كل محاو،لات الحل السابقة ، بدا أكثر طمأنينة من أي وقت مضى عندما بدأت أحدث جولة محادثات بعد أن ساندته حملة عسكرية روسية ، سحب روسيا المفاجئ لأغلب قواتها خلال الأيام القليلة الماضية أشار إلى أن موسكو تتوقع من حليفها أخذ محادثات جنيف على محمل الجد. وعين دي ميستورا خبيرا روسيا لحضور المحادثات معه وتقديم النصح في القضايا السياسية.

وعلى عكس الجولات السابقة استمرت المحادثات لمدة أسبوع دون أي إشارة على انهيارها مما أجبر وفد الأسد الذي يرأسه بشار الجعفري على الإقرار بمطالب دي ميستورا ، وقام بتقديم وثيقة لدي ميستورا تحمل عنوان “العناصر الأساسية لحل سياسي”، و نشرها موقع “العربي الجديد” و أعادة نشرها شبكة “شام “ الاخبارية في تقرير سابقة . .

ووصف مسؤولين ودبلوماسيين شاركوا في المباحثات هذه الوثيقة بأنها “هزيلة للغاية” و”غير مشجعة” “وبعيدة عن الموضوع. وقال مصدر مطلع على العملية إن الجعفري في جلساته مع دي ميستورا تعامل مع المفاوضات بمنهج اتسم بالبطئ قدر الإمكان وركز على إعادة فتح قرارات الأمم المتحدة ومناقشتها “حرفيا.” وقال دبلوماسي غربي “الجعفري لا يزال يعيش نوعا من وهم محاولة التعطيل للهروب من الموقف أو تعطيل المعارضة لدفعها للانسحاب.

” وأضاف “يقضي كل دقيقة في التشكيك في طبيعة المعارضة أو الشكوى من حجم الخط الذي كتب به جدول الأعمال.” وبحلول يوم الجمعة طلب دي ميستورا من الجعفري وفريقه التعامل بشكل أسرع وعدم الهروب من السؤال الجوهري للأبد. وقال دبلوماسي مشارك في عملية السلام إن الأسد لم يعتد الحلول الوسط وإن الموقف التفاوضي للجعفري يتسم بالجمود. وقال الدبلوماسي “يعتقد أن عليه التحلي بالسيطرة وأنه إذا تنازل بنسبة واحد بالمئة فسيفقد مئة بالمئة.

هذه هي طبيعته.” وفي ثلاثة اجتماعات مع كل طرف خلال الأيام الماضية سأل دي ميستورا المفاوضين عن أفكارهم وسمح لكل طرف بطرح أسئلة من خلاله على الطرف الآخر وفقا لما ذكره أحد المشاركين.

وقال مصدر مطلع على العملية إن وفد الوساطة للأمم المتحدة يمضي وقت الجلسات في “تمزيق أوراق والدخول بعمق في الموضوع وإجبار الطرفين على القيام بمزيد من المناقشات وتقديم مزيد من الإجابات.” وحتى الآن لم يلتق وفدا التفاوض وجها لوجه لكنهما يجلسان مع دي ميستورا في غرفة بلا نوافذ وضعت بها طاولات صغيرة في شكل مربع. ويسع المكان لثمانية أو تسعة أشخاص على كل طرف لكن المكان ضيق بعض الشيء ولا تتوفر به وسائل راحة أكثر من قوارير مياه بلاستيكية على كل طاولة. وقال الدبلوماسي المشارك في عملية السلام “دي ميستورا يستدرج وفد النظام للإجابة على تساؤلاته بشأن الورقة المتعلقة بموقفهم بدلا من السماح لهم بالحديث عما يريدونه.

” وأضاف “النظام حصل في السابق على مساحة للتلاعب والمناورة. النظام يدرك أن عليه الحضور والبقاء لكنه غير مستعد لفكرة التحاور مع المعارضة.

السلطة الرابعة : شبكة شام

شارك