السلطة الرابعة : د . علاء الدين ال رشي . من دمشق إلى بروكسل من  وراء المجانين!؟

السلطة الرابعة : د . علاء الدين ال رشي . من دمشق إلى بروكسل من وراء المجانين!؟

بعد كل عجز سياسي يظهر سقوط أخلاقي، يتجلى في تطرف أخرق يستهدف النفس الإنسانية من غير حق، ها هو الإرهاب الأسود يفجر جهله في الأبرياء في قلب أوربة….

هل إدانة الإرهاب كافية؟!

هل شتم المتطرفين يمنعهم من تكرار العمل الاجرامي؟

إنني سوري نفي من بلاده وتناوب على تعذيبه رئيس غير منتخب وعصابة بعثية تتسر بالدين سمت نفسها زوراً (الدولة الإسلامية) بين إرهاب وتطرف دولة وافراد ضاع وطني.

إنني من أكثر أهل الأرض خوفاً من الدم ورفضاً للإرهاب وللمتطرفين، وإحساساً بهول الفاجعة، أترحم على كل نفس بريئة من دمشق الى بروكسل… وفي نفس الوقت أطالب بالثأر لدم المدنيين وألفت نظر الحكومات الاوربية أن النأي بالنفس أو التغاضي عن الديكتاتوريات في العالم العربي لن تجر هذه المواقف إلا المزيد من الدم على الداخل الأوربي …

إن ممارسة سياسة العدالة التبعيضية، أو الحروب العدوانية الاستباقية، أو الرضى بآلة القتل تفرم الأطفال والنساء ولا تميز بين مدني وعسكري كما يحصل في سوريا لن يجعل من أوربة في مأمن؟

إن إطالة عمر الفوضى في العالم العربي والإسلامي وعدم مد جسور الدعم الحقيقي لأبناء البلاد في اسقاط حكوماتهم التي ترعى الإرهاب وتصدره لن يجعل من اوربة في مأمن عن تلك الفوضى !!!

هل مر في التاريخ المعاصر مثل هذه العشوائية السياسية التي سمحت لتحول الالاف من الشباب من المدنية الى العسكرية؟ من التدين الى التطرف ؟

من السلم الى الحرب ؟ من المدنية الى التوحش؟ إن محاربة الإرهاب لا يكون بوصفه إسلامياً ولا بالتحدث عن التراث وأن فيه فتاوى لابن تيمية ولغيره، إن الرهق الثقافي والفتاوى الشاذة لا تنمو إلا في مجتمعات مقهورة، إن من ينفذ حتى وإن كان ولد في اوربة لكن عقله ترعرع ونشأ هناك في الشرق المنكسر، فاقد الشرعية السياسية…

في حين يتم طرح اسم الامام القرضاوي للانتربول الدولي؟ يتم التغاضي عن قيادات حزب الله ؟ لماذا هذه العدالة عوراء؟ لماذا لا يتم محاسبة المتطرفين من كل التوجهات لماذا نحتفي بالأقليات، ونترك الأكثرية تتألم؟ لماذا في سوريا يتم التناوب في الاجرام بين الطوائف ثم بين القوميات؟

لماذا يتم التغاضي عن رئيس قاتل انقلب على حكم شرعي بينما يصمت على سجن رئيس منتخب؟ دون وضع قوانين شفافة، لمكافحة الإرهاب، دون التماس العدل الكامل في المواقف، دون استعادة الشرعية السياسية للبلاد العربية في اليمن وسوريا وليبيا ومصر والعراق فإن مسلسل الإرهاب سيطول ويتعدد في أزلامه وصوره… دون أن نرفع إلى مجلس الامن ضرورة اسقاط الاحتلال الروسي والإيراني ومليشيات حزب الله لسوريا فلن نوقف الإرهاب…

إن إهاب الإرهاب ينمو في ظل الصمت على القتل الجماعي لشعوب من غير حق وصلاحيات كبرى لقتلة ومرتزقة في التعذيب وارتكاب جرائم حرب ضد الشعوب إن سياسة المصالح فقط دون وازع أخلاقي ستسهم في إبراز أصوات ومفرقعات دموية تمزج الحق بالباطل وتقتل البريء وتترك المحسن … وراء كل مجنون سلطة مستبدة حرفت إرادة الشعب وزورت الدين … باسم كل سوري وباسم كل عربي وباسم كل كوردي وباسم كل انسان وباسم المركز التعليمي لحقوق الانسان أتقدم بالعزاء لكل دم سالت في بروكسل …

السلطة الرابعة : ألمانيا : د. علاء الدين ال رشي مدير العلاقات العامة في المركز التعليمي لحقوق الانسان

شارك