السلطة الرابعة : صلاح الدين الأيوبي قائد كوردي مسلم . أصوله ونشآته ودولته. ولمحة عن تاريخ الكورد .

السلطة الرابعة : صلاح الدين الأيوبي قائد كوردي مسلم . أصوله ونشآته ودولته. ولمحة عن تاريخ الكورد .

ينحدر الشعب الكوردي من أصول ” هندو أوربية ” دخلت عشائرهم منطقه الشرق الأوسط  و استقرت فيها منذ مايقارب ال 4000 عام.

  يعتبر الاكراد احد أقدم شعوب الشرق القديم، وينتمون إلى المجموعة الهندو أوربية، لا يمكننا تحديد وجود الاكراد في مناطقهم الحالية بدقة، لكن أغلب العلماء يعتبرون الاكراد من بقايا شعوب عاشت في كردستان ومنذ الألف الثالث ق.م على أقل تقدير (ظهور الكتابة يعود إلى 3200 ق.م ولو انها كانت بسيطة لا تعطينا معلومات عن الوضع السياسي في المنطقة،

منذ حوالي 2700 ق.م تظهر اسماء الملوك ويظهر اشارات عن الوضع السياسي) كاللولوبييون والكوتيون والميتانيين والمانيين، امتدت حدود الامبراطورية الميتانية من مناطق زاكروس إلى البحر المتوسط، ولهم آثار في سورية الداخلية أيضاً على سبي المثال في تل المشرفة (قطنة 18 كم شمال حمص) وفي اوغاريت تم اكتشاف اثار ميتانية منها أقدم نوتة موسيقية تعود غلى القرن 14 ق.م .

وتتحدث  بعض المصادر   ان الكورد  يعتبروا من الميديين الذين  ساهموا فى سقوط الامبراطوريه الاشوريه سنة 612 قبل الميلاد,  كما وتتحدث مصادر عن دورهم بتأسيس الملكة الميتانية في الأف الثاني ق . م  ,في شمال شرق سوريا وشمال غرب العراق ،

وهناك اساطير بين الشعب الكوردي القديم يذكر  فيها اسم الملك سليمان نبي الله عليه السلام و يروى في تراثهم قصص عن الجن و حكايات فولكولوريه ارتبطت بتلك الحقبة التاريخية القديمة .

10264543_1144152172295825_1239134142040848114_n

السلطان الناصر صلاح الدين

الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي

 

 يعتبر صلاح الدين  الأيوبي من أهم الشخصيات في التاريخ الإسلامي، يذكر له المسلمون قيادته حملة تحرير بيت المقدس من احتلال الصليبيين في القرن الثاني عشر الميلادي، وكذلك العديد من الإنجازات والإصلاحات السياسية والعمرانية في كل من مصر وبلاد الشام.

هو صلاح الدين , يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان، كردي مسلم ولد في تكريت بالعراق سنة 1138م، وتعود جذوره إلى منطقة حرير شمال غرب أربيل، سافر مع والده وعمه إلى الموصل ليدخلوا في خدمة صاحبها عماد الدين زنكي، ثم أخيه نور الدين .

شارك مع عمه أسد الدين شيركوه الذي قاد جيش نور الدين زنكي في حملته إلى مصر لنجدة العاضد الفاطمي ضد خصومه، وهناك تولى الوزارة وقيادة الجيش ولقب بالملك الناصر، ثم أنهى حكم الفاطميين وأصبح صاحب السلطة في مصر واستقل بها. بعد وفاة نور الدين زنكي شهدت الشام اضطرابات دعي صلاح الدين إلى ضبطها، فقام هناك بتهدئة الأوضاع وتوحيد البلدان حولها وبدأ إصلاحات فيها وكذلك في مصر التي بنى قلعتها الشهيرة والعديد من المدارس والمستشفيات، وتتابعت إنجازاته حتى دانت له البلاد وأصبحت دولته الأيوبية تمتد من النوبة في أقصى جنوب مصر إلى بلاد الأرمن شمالا والجزيرة والموصل شرقا، وحينها بدأ يكرس جهده لمواجهة حملات الصليبيين وغاراتهم.

غادر صلاح الدين مصر آخر مرة سنة 1182م متوجها إلى الشام لمواجهة الصليبيين بنفسه، ودخل معهم في معارك عديدة حتى جاءت المعركة الحاسمة في حطين سنة 1187م التي كسرت شوكة الصليبيين وفتحت أمام جيوش صلاح الدين الطريق لتحرير القدس في نفس العام وقبلها استرداد طبرية وعكا ويافا إلى ما بعد بيروت.

عرفت عن صلاح الدين مزايا عديدة وضعته في مكانه من التاريخ الإسلامي، فقد كان حاكما عادلا يجلس للقضاء بنفسه ولا يحكم بالشبهة وقد بلغ عدله جنود أعدائه الصليبيين من الأسرى الذين أمر بمعاملتهم برفق في الوقت الذي كان فيه الصليبيون يقتلون أسرى المسلمين.

تمكن صلاح الدين من توحيد شتات المسلمين بعد تفرقهم في دويلات متناحرة هيأت للصليبيين السيطرة على أراضيهم ومنها بيت المقدس سنين طويلة، وكان رجل سياسة وحرب بعيد النظر، كما أنه عرف بعطائه وإنفاقه في سبيل الله حتى إنه لم يدخر لنفسه مالا ولا عقارا، وكان يهتم بإصلاح الشؤون العامة من عمران ومجالس علم وحلقات أدب.

وكان فقيها درس الفقه الشافعي والحديث والعقيدة وتعلم على يد كبار فقهاء ومحدثي عصره مثل قطب الدين النيسابوري وأبي طاهر السلفي وأبي الطاهر بن عوف وعبد الله بن بري النحوي وغيرهم.

توفي بدمشق سنة 1193م وكان عمره سبعة وخمسين عاما، وتفرقت دولته بعده بين أولاده. ” الجزيرة ” 

الكورد في بلاد الشام 

فى القرن السابع الميلادى بعد هجرات العرب المتتالية لبلاد الشام و فى بدايات الدولة العثمانية وقع معظم الكورد تحت الحكم التركى العثمانى و قسم آخر منهم بقي تحت الحكم الفارسى.

من ابرز الشخصيات الدينية الشيخ ابن تيمية

هو عالم ومصلح وفقيه حنبلي اسمه أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم. ولد لأبوين كرديين في حران عام 1263م، تعلم القرآن الكريم واللغة العربية صغيرا.

وانتقل مع أهله وعمره سبع سنين إلى دمشق إثر زحف المغول نحو بلده. تعلم في دمشق على يد أكثر من مائتي شيخ حتى وصفه بعض معاصريه بأنه ما تحدث في المسألة من العلم إلا وقال مستمعه إنه لا يعرف في العلم سواها من شدة ما يفصل فيها.

كان عصر ابن تيمية مليئا بالجدل الفكري والتغييرات السياسية، فقد اجتاح التتار بغداد قبل مولده ببضعة أعوام واحتلوا بعدها دمشق.

شرع ابن تيمية في التأليف والتدريس بالشام ومصر، فألف كما يقول أبو المحاسن بن تغري بردي أكثر من خمسمائة مجلد وصلنا منها حتى الآن أقل من مائة مجلد، وكتب في نقد الفلسفة وعلم الكلام والتصوف، وجدد في الآراء الفقهية فقال باحتساب طلاق الثلاثة طلقة واحدة في المجلس الواحد.

وكتب رسالة الحسبة بين فيها آراءه وأفكاره في الإصلاح الاجتماعي، وخاض بنفسه عمليات الحسبة فكان يدخل محال بيع الخمر بين المسلمين فيأمر بإغلاقها، وهاجم بيوت البغاء في مصر والشام، وألف رسالة في فضل العرب، وقال بوجوب العربية إذ كان حكام المسلمين من غير العرب كالأيوبيين قد انتشرت بينهم العجمة.

وكتب ابن تيمية رسالة القتال، فبين فيها أن حكم رد الصائل فرض عين ولو كان مسلما، حيث كان المغول في عهده قد دخلوا الإسلام مع البقاء على ما هم فيه من بطش وفساد كما فعل السلطان غازان.

وقال في رسالته تلك إن حكم دفع المغول فرض عين باعتباره جهاد دفع وليس جهاد طلب. وألف في مصر الرد على المنطقيين وفيه قدم نقدا للمنطق الأرسطي، وانتقد أيضا فلاسفة الإسلام من أمثال الفارابي وابن سينا وابن سبعين. ويُعد كتاب منهاج السُنة الذي ألفه فيما بين عامي 1316 و 1320م من أهم كتبه، وكان ردا على كتاب منهاج الكرامة للحلي تلميذ نصر الدين الطوسي.

تعرض ابن تيمية للسجن في مصر ورأى ما فيها من عذاب، فطلب من السلطان بن قلاوون إصلاحها، كما وضع للسلطان كتابا حول السياسة الشرعية بين فيه دور الحاكم وواجباته.

حرض الناس على الجهاد دفاعا عن دمشق من المغول، وسافر إلى مصر لحث ابن قلاوون على القتال، وكذلك فعل مع أمير العرب مهنا بن عيسى الطائي. ولما دارت المعركة في شقحب أو مرج الصفر جنوبي دمشق كان ابن تيمية قد حشد لها قوة كبيرة هيأت للمسلمين النصر، وفي تلك المعركة التي وقعت خلال رمضان أفتى ابن تيمية بالإفطار للجند وأنه خير من الصيام.

لم يشفع لابن تيمية ما قدم، فقد استدعاه ابن قلاوون إلى مصر بعد أن وشى به بعض الفقهاء والمتصوفة والمتكلمين ورموه بتهم التجسيم والتشبيه وانتقاص قدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأقوال أخرى حول عدم جواز الاستغاثة بالرسول الكريم أو بالأولياء، وحاول ابن تيمية أن يرد في مجلس السلطان بأن الاستغاثة لا تكون إلا بالله لكن الحكم كان قد صدر فحبس ثم أخرج ثم حبس ثم عاد إلى دمشق.

اتهم ابن تيمية مرة أخرى في دمشق بنفس التهم، وحبس في سجن القلعة حتى مات في سجنه عام 1328م.

في عام 1514 حدث اول تقسيم لكردستان بعد معركة جالديرن بين الصفويين والعثمانيين الفرسان الحميدة ضمت شعوب مختلفة لكن اغلبها كانو أكراد وكانوا موالين للسلطان العثماني, اي تحت امرته ولا علاقة لهم بالنهوض القومي الكردي، الثورات القومية بدأت قبل ظهورهم مثل ثورة الشيخ عبيد الله النهري ديرسم (تونجلي) .

فى عام 1596 كتب شرف خان بيتليس ” شرفنامه ” عن تاريخ الأسر التى حكمت الامارات الكرديه ، و بعده كتب احمدى خان الملحمة القوميه الكرديه ” ميم يو زين ” والتي اعتبرت دعوه قديمه لظهور القوميه الكورديه.

فى عام 1847 استسلم ” بدر خان بك ” اخر حكام امارة بوتان الكرديه الشبه مستقله للأتراك , وفى عام 1880 فشلت ثورة الشيخ عبيد الله ، واعتبرت تلك الثورة بداية التعبير عن القوميه الكورديه في فترة بدأت ترتفع فيها اصوات القوميات العربية والتركية وغيرها في الهلال الخصيب وبلاد الرافدين واسيا الصغرى ما تعرف بتركيا اليوم .

فى عام 1891 قام السلطان عبد الحميد التانى بتشكيل فرقه فرسان قوامها من المقاتلين الكورد اطلق عليها حينها اسم

” الحميديه “ ، تشكيل هذه الفرقه العسكرية كان بداية لمرحله هامة فى ظهور “القوميه الكورديه الحديثه ” .

عبيد الله النهري

أول من أعلن مبدأ الدعوة إلى توحيد الكرد وإنشاء كردستان المستقلة، وقاد ثورة ضد العثمانيين والإيرانيين في القرن التاسع عشر، هو عبيد الله الشمزيني من كردستان الشمالية التي أصبحت تابعة لتركيا بعد ذلك، لقب بالنهري نسبة إلى منطقة نهري التي ينتسب إليها، وهو عالم ديني ومرشد للطريقة النقشبندية.

بدأ النهري عام 1877م الإعداد العلني لثورته ضد السلطات العثمانية والإيرانية، وتحرير الكرد مما يوصف بالاضطهاد والتمييز الذي كان يمارس ضدهم من قبل السلطتين. وعقد في شمزينان عام 1880 مؤتمرا حضره حوالي 220 زعيما كرديا، وطلب من المؤتمر إقامة اتحاد بين العشائر الكردية، والإعداد للثورة ضد الدولة العثمانية والإيرانية، وطلب من بريطانيا عن طريق القنصل في الأناضول الدعم الدولي لقضية كردستان مع إعطاء ضمانات للحقوق المسيحية.

تنبه النهري لمحاولة تركيا خلق فتنة بين الكرد والأرمن لإضعاف موقفه، فسعى إلى توطيد الصداقة مع الأرمن وعين أرمنيا مستشارا للأمور الخارجية لديه.

اندلعت ثورته المسلحة عام 1880 في كردستان الشمالية الغربية على الحدود التركية الإيرانية، وانتشرت ثورة النهري بسرعة واستطاعت قواته السيطرة على أغلب مناطق ومدن كردستان الإيرانية، وأنشأ فيها دوائر كردية رسمية للإدارة المحلية.

أرسلت تركيا جيشا لمساندة الجيش الإيراني في إخماد ثورة الكرد بناء على اتفاق مسبق بين البلدين، لكن قوات النهري استمرت في تقدمها، وعندما اقتربت من مدينة تبريز طلبت إيران مساعدة الحكومتين الروسية والإنجليزية، فأرسلت روسيا جيشا لمساعدة القوات الإيرانية في إخماد الثورة الكردية. حاصرت الجيوش الإيرانية والتركية والروسية القوات الكردية من جميع الجهات، واستطاعت السلطات التركية اعتقال النهري وأسره في إسطنبول حيث عاش فيها بصفة “أسير فخري” ثم نفي عام 1883 مع مائة عائلة كردية إلى المدينة المنورة وتوفي فيها عام 1888. ” الجزيرة  “

الشيخ العلامة الكبير سعيد النورسي

الشيخ العالم والفقيه بديع الزمان النورسي، أثر في تاريخ تركيا الحديثة بعلمه ومكانته، وخاض معارك سياسية مدافعا عن القرآن الكريم والإسلام الذي اعتبره دائما أهم من القومية، فلم يعرف عنه نشاط سياسي خاص بالكرد.

عاش حياة حافلة بالإنجازات العلمية في قضايا الفقه والشريعة، وتعرض للأسر والنفي والملاحقات. ولد سعيد عام 1877م في قرية نورس الواقعة شرقي الأناضول بتركيا، حفظ القرآن الكريم مبكرا، وتتلمذ على أيدي المشايخ والعلماء. وكان ذا ذكاء وبداهة ودقة ملاحظة وقوة ذاكرة وقدرة كبيرة على الاستيعاب والحفظ، الأمر الذي جعله ينال الإجازة العلمية وهو ابن أربعة عشر ربيعا.

تبحر في العلوم العقلية والنقلية، وحفظ الكثير من كتب علم الكلام والمنطق وكتب التفسير والحديث الشريف والفقه والنحو. كما عكف على دراسة العلوم الكونية الطبيعية في الرياضيات والفلك والكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والجغرافيا والتاريخ والفلسفة الحديثة، وتعمق فيها إلى درجة التأليف في بعضها فسمي بـ “بديع الزمان” اعترافا من أهل العلم بذكائه الحاد وعلمه الغزير واطلاعه الواسع.

أسس الاتحاد المحمدي عام 1909 رداً على دعاة القومية الطورانية والوطنية الضيقة، كجمعية الاتحاد والترقي وجمعية تركيا الفتاة، وتجول عام 1910 بين القبائل والعشائر الكردية في مدينة وان يعلمهم أمور دينهم. عين النورسي عام 1912 قائدا لقوات الفدائيين الكرد الذين جاؤوا من شرقي الأناضول،

اشترك هو وتلاميذه عام 1916 في حرب الدولة العثمانية ضد روسيا القيصرية. رفض جميع الوظائف التي عرضت عليه من قبل الدولة إلا ما عينته له القيادة العسكرية عام 1918 من عضوية في دار الحكمة الإسلامية التي كانت تضم كبار العلماء والشعراء والشخصيات، فنشر في هذه الفترة أغلب مؤلفاته منها تفسيره (إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز)، (المثنوي العربي النوري)، (السنوحات)، (الطلوعات)، (لمعات)، (شعاعات) وسواها باللغة العربية.

اعتزل النورسي الناس عام 1923 في مدينة وان وانقطع للعبادة على جبل أرَك، ورفض تأييد حركة الشيخ سعيد بيران ضد حكومة مصطفى كمال أتاتورك، لأنها تؤدي إلى اقتتال المسلمين فيما بينهم وإراقة دمائهم، وهذا لا يجوز شرعا حسب رأيه. ورغم موقفه إلا أن الحكومة التركية ألقت القبض عليه ونفته إلى مدينة بوردور جنوبي غرب الأناضول، ثم نفي إلى مدينة بارلا في شتاء 1926 على أمل أن يلقى حتفه في بردها القارس، لكنه أمضى في منفاه ثماني سنوات ونصف السنة، ألف فيها معظم رسائل النور التي تصدى بها للعلمانيين والقوميين ودعا إلى إنقاذ الإيمان وعودة الإسلام إلى الحياة، وعودة المسلمين إلى دينهم وقرآنهم، وتحكيم شرع الله في سائر أمورهم وأحوالهم، ونسخت هذه الرسائل يدويا ونشرت من أقصى تركيا إلى أقصاها. توفي النورسي عام 1960، ودفن في مدينة أورفه، ثم نقل رفاته إلى جهة غير معلومة. ” الجزيرة ” 

فى زمن الحرب العالميه الأولى وقف الكورد إلى جانب ” تركيا ” و لاحقاً وقفوا إلى جانب مصطفى كمال اتاتورك فى حرب الاستقلال التركيه وساندوه .

الاتراك كانوا من ايام الخلافه العثمانيه يستغلون الرابط الديني باسم ” الاسلام ” لضم مؤيدين لهم كالكورد وباقي  الشعوب المسلمه في المناطق التي كانت تقع تحت سيطرتهم ويهيمنون عليها عسكريا ً .

فى نهايات الحرب العالميه الاولى اعلن الرئيس الامريكى ويلسون عن النقاط الاربعة عشر والتي كان من ضمنها ان الاقليات التي ليست تركيه فى ما كان يعرف بالامبراطوريه العثمانيه ,يجب ان يكون لهم الحق فى التطور الذاتى وادراة شؤونهم وتقرير المصير .

معاهدة سيفر عام 1920 منحت الكورد حق “الحكم الذاتى” فى المناطق الكورديه التي كانت تحت سيطرة الدولة العثمانية سابقاً و اضيف بند ينص على ان الشعب الكوردى من حقه انه ينال الاستقلال من تركيا بشكلها الحالي بعد تفكيك ما كان يعرف بالدولة العثمانية .

كل تلك التطورات كانت ايجابيه بالنسبه للكورد , لكن التطورات اللى حصلت بعد ذلك على يد ” مصطفى اتاتورك ” غيرت الموقف التركي من الكورد وانقلب عليهم , رغم ان الكورد ساعدوه بالوصول إلى سدة الحكم والسيطرة على البلاد التركية ، فكانت النتيجة إن اتفاقية لوزان لعام 1923 التي اعترفت بجمهورية تركيا الحديثه من غير اعطاء  أي حقوق قومية للشعب الكوردي .

تأسيس مصطفى كمال اتاتورك لدوله علمانيه تركيه تسبب فى حصول ثلاث ثورات كورديه كبيره متلاحقة ، اولها كان فى عام 1925 بقيادة الشيخ سعيد وريث شياخة الطريقه النقشبنديه الصوفيه القويه التي كان الكورد قوامها .

ثورة الشيخ سعيد

كانت قوميه و دينيه حيث انه كان طالب بعودة الخلافه الإسلامية ، و بعد تحقيق عدة نجاحات , تم القبض على الشيخ سعيد  وتم اعدامه على يد الاتراك و انتهت الثوره الثانية .

فى عام 1927 حزب خريبون ( الاستقلال ) اسس فى لبنان و ساعد فى اندلاع ثوره كورديه جديده بقيادة الجنرال

“احسان نورى باشا ” فى منطقة ارارات  وهزم الكورد للمرة الثانية وكانت هذه الهزيمة بتعاون تركي ايراني هذه المرة .

الثورة الثالثة

كانت ثورة ديريسم ( تونسيلى ) التى بدأت عام 1936 و بقيت مشتعلة حتى عام 1938 بقيادة الشيخ سيد رضا لحين وفاته عام 1937 ، و ايضاَ هذه الثوره انتهت بهزيمه كبيره للكورد.

موقف العشائر الكورديه من هذه الثورات كان متناقض وهناك عشائر كوردية كبيره وقفت إلى جانب الحكومه التركيه ، و هناك عشائر كوردية وقفت على الحياد, مما ساهم في فشل  الكورد بتحقيق حلمهم القومي المشروع .

السلطات التركيه المتعاقبة عملت بشكل حثيث فى سبيل منع تحقيق أي استقلال للشعب الكوردي استخدمت فيها الالتفافات الدستورية والضغوط الاجتماعية والسياسية  واستخدمت القوة العسكرية في كثير من الاحيان .

الاتراك ابتكروا ” نظرية الشمس ” و التي تعني ان كل اللغات فى المنطقه خرجت من لغه تركيه واحده أصليه من وسط أسيا .

الكورد المنعزلون فى جبال فى شمال الأناضول نسوا لغتهم الأم بسبب سياسة التتريك ومنع اللغة الكوردية , واطلق عليهم لاحقاً تسمية ” اتراك الجبل ” .

كل ما يميز هوية و خصوصية الشعب الكوردي, ك اللغة وفلكلور والاسماء تم محاربتها  بشكل ممنهج ومنعها  .

مطلع عام 1970 ازادت اعداد الكورد المطالبين بحقوق ثقافيه و لغويه و سياسيه كشعب كوردي له تاريخه و ثقافته وحقوقه الوطنية المشروعة.

فى نوفمبر عام 1984 حصل تطور كبير في الملف الكوردي حيث ظهرت منظمه سياسية وعسكرية مسلحة سميت ب ” حزب العمال الكردستانى ” ب.ك.ك. PKK ) بزعامة عبد الله اوجلان ،

 فى اغسطس 1984 شنت المنظمه اولى عملياتها العسكريه ضد الحكومة التركية , و استمرت المعارك والمواجهات العسكرية لسنوات طويلة، و بحلول عام 2000 كان قد قتل أكتر من 37.000 انسان  و تم تدمير حوالى 3000 قريه كوردية و تهجرت داخلياً اعداد ضخمه من المدنيين الكورد وصلت اعدادهم لـ 3 مليون حسب الاحصاءات الدولية .

لفتره قصيره فى تسعينات القرن العشرين عبد الله اوجلان استمر بتحقيق نتايج عسكريه على الأرض , ولكن تمكن الاتراك ببطء و وبعمل عسكري دؤوب ومسار سياسي موازي ,تمكنوا من تحييد واضعاف حزب العمال الكردستانى واخراجه من اللعبه, و فى اغسطس 1995 قام اوجلان ب ” غلطته الكبيرة ”  حسب ما وصفها سياسيون كود , حين هاجم الحزب الديمقراطى الكردستانى

( ك.د.ب K.D.P ) الذي كان بيتزعمه ” البرزانى ” فى شمال العراق.

هذا التطور اضعف اوجلان وحزبه  و في ذلك الوقت,  قامت تركيا بتوجيه تهديدات جدية لسوريا فى اكتوبر من عام 1998  التي كانت تستضيف اوجلان في ذلك الوقت  ,هددت تركيا بشكل جاد  بغزو الاراضي السورية عسكرياً ما لم يتم طرد اوجلان من سوريا ورفع الدعم عن ذلك الحزب,

على الفور سارع النظام السوري بالتخلي عن اوجلان مما اضطر الأخير  للمغادرة إلى ايطاليا لطلب  اللجوء السياسي فيها .

ولكن الولايات المتحدة الحليفة لتركيا العضو في حلف الناتو , قامت بضغوط على الناتو وعلى ايطاليا لمنع منح اوجلان حق حماية اللجوء السياسي مما ادى لرفض طلبه ومغادرته الأراضي الايطالية  .

فى 16 فبراير 1999 تم القبض على اوجلان فى دولة ” كينيا ” بعملية استخباراتية مشتركة ,وتم ترحيله ونقله إلى تركيا حيث تمت محاكمته هناك وحكم عليه بالاعدام ,وما زال حتى اليوم قيد الاعتقال ولم ينفذ الحكم .

 

كورد العراق والثورات الكوردية 

محمود الحفيد البرزنجي

هو زعيم قبيلة برزنجة الكردية الكبيرة، قاد أول حركة كردية مسلحة ضد البريطانيين قبل تأسيس الدولة العراقية واستمر بعدها، تعرض للنفي أكثر من مرة، لكنه كان يعود للعمل المسلح في محاولة للحصول على حكم مستقل في إقليمه بالسليمانية.

ولد محمود بن الشيخ سعيد بن كاكا أحمد بن الشيخ معروف الحفيد البرزنجي في مدينة السليمانية عام 1881. درس علوم الشريعة والفقه والتفسير والمبادئ الصوفية، وورث عن والده مشيخة الطريقة القادرية، وأتقن اللغة العربية والفارسية والتركية إلى جانب الكردية.

في سنة 1904 قابل مع والده السلطان عبد الحميد، وتولى عام 1910م زعامة السليمانية وسعى إلى التخلص من سيطرة الدولة العثمانية على كردستان خلال الحرب العالمية الأولى، وطالب بحكم ذاتي للكرد تحت الإشراف البريطاني، واتجه إلى التعاون مع الإنجليز فسلم إليهم لواء السليمانية والقوات العثمانية الموجودة فيه، وكافأه الإنجليز بتعيينه عام 1918 حاكمدارا على السليمانية بوصفه ممثلا للحكومة البريطانية.

وفي عام 1919 قاد أولى حركاته المسلحة ضد البريطانيين بعدما تأزمت العلاقة بينهما وبعدما منع البريطانيون الحفيد من إرسال وفد إلى مؤتمر الصلح بباريس لطرح مطالب الكرد، ورده بإعلان الاستقلال في مايو/ أيار من ذلك العام، وكانت حركته أول مواجهة عسكرية للبريطانيين في العراق بعد احتلاله، لكن حركته انتهت بهزيمته وأسره ونفيه إلى الهند.

أعاد البريطانيون الحفيد إلى السليمانية عام 1922 ليساعدهم في التصدي للهجوم التركي على منطقة السليمانية، فنجح في مهمته لكن علاقته ساءت من جديد بالبريطانيين بعدما تنكروا لوعودهم بمنح الكرد حكما ذاتيا، فأعلن نفسه ملكا على كردستان في نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، وأرسل إلى القنصل السوفياتي في أذربيجان رسالة يطلب مساعدة بلاده والاعتراف بحقوق الكرد القومية.

هاجم البريطانيون السليمانية، وفي عام 1924 تمكنوا من القضاء على نفوذ الحفيد، وإجباره على الانسحاب إلى الجبال ليخوض حرب عصابات استمرت إلى العام 1927، ثم توجه إلى إيران حيث أقام فيها.

عاد إلى السليمانية في مايو/أيار 1930، وتزعم حركة مسلحة أخرى ضد الإنجليز انتهت أيضا بالفشل ليتم نفيه إلى جنوب العراق في العام التالي، حيث قضى هناك عشر سنوات حتى استطاع الهرب عام 1941 إلى كردستان عن طريق بغداد.

تجددت الحركة المسلحة للشيخ الحفيد، ولم يلق سلاحه إلا بعد موافقة حكومة بغداد على بقائه في السليمانية.

مرض الحفيد عام 1956 وذهب للعلاج في بغداد، لكنه توفي هناك في خريف العام ذاته عن عمر ناهز السادسة والسبعين، ونقل جثمانه ودفن في السليمانية.

كورد العراق كانوا فى حالة ثوره و تمرد على الدوام و لسنين طويله منذ ان اسست بريطانيا العراق وفق اتفاقية  سايكس و بيكو, التي اجتزئت  ” دولة العراق ”  بشكلها الحالي من الولايات العثمانيه حينها , الموصل و بغداد و البصره.

من أهم الاسباب التي شجعت كورد العراق على الثورة هى ان عدد الكورد فى العراق وتجمعهم متركز بشكل مكثف في اقليم واحد وهو ما يعرف اليوم ب ” اقليم كوردستان العراق ” رغم انهم اقل عدداً من اقرانهم الكورد فى كل من تركيا و ايران  , وهذا التكتل  السكاني ” الكوردي ” في العراق مكنهم ليكون لهم فاعليه أكتر من كورد تركيا و ايران وسوريا حيث يتوزع الكورد في مناطق مختلفة من تلك البلاد .

السبب الثانى هو ان العراق دولة مصطنعه شكلت بشكلها المعروف وفق اتفاقية وخارطة سايكس وبيكو كما ذكر سابقاً و بالتالى لم يكن هناك كيان سياسى قانونى راسخ ودولة عميقة ك تركيا و ايران ,مما لتلك الدولتين من تاريخ سياسي طويل ,فكان اسهل على كورد العراق ان يثوروا ويحققوا مكتسبات سياسية وعسكرية على ما يعرف بالدوله العراقية ما بعد خارطة سايكس وبيكو .

 والسبب الثالت هو ان غالبية سكان العراق منقسمين بين سنه و شيعه وهذا يضعف البلاد , وهذا الانقسام لا يوجد في تركيا ذات الاغلبية ( السنيه ) و ايران ذات الاغلبية ( الشيعيه ) مما سهل عمليات الكورد فى العراق.

السلطات العراقيه المتعاقبة كانت على الدوام تخشى ان يطالب الكورد بالانفصال مما سيؤدي للتقسيم وهذا سيجعل الشيعة اكثرية في العراق كون العراق سيخسر المكون الكوردي ذو الاغلبية السنية .

من جهه ثانيه الدوله العراقيه كانت مدركه إن انفصال الاكراد عن العراق سيؤثر على اقتصاد العراق سلباً, حيث ان قرابة ثلثي الانتاج و المخزون النفطي  بالاضافة لمعظم الاراضى الزراعيه الخصبه تقع فى منطقة كورد ستان العراق الغنية .

اتفاقية لوزان عام 1923 لم تأتي على قضية الكورد وحقوقهم 

 بريطانيا قررت ضم ولاية الموصل للعراق لاحقاً وذلك بسبب وجود المخزون البترولى الكبير فيها.

فى عام 1931 اكتملت هزيمة الشيخ محمود و ظهر زعيم كوردي جديد اسمه الملا مصطفى البارزانى.

4_16

مصطفى ملا البرزاني

حركة برزانى كانت فى الأصل حركه دينيه تابعه للحركه الصوفيه النقشبنديه, لكن رغم ذلك كان اتبعاها لهم مظهر عسكرى موحد و كانوا يضعون على رؤوسهم ” لفةاللرأس ” الكوردية التي اشتهر بها المقاتلون الكورد في جبال كوردستان العراق  .

مصطفى البارزاني

رجل أثار الجدل وشغل المنطقة لنحو ربع قرن، يصفه الكرد بالزعيم الخالد، ويطلق عليه خصومه أوصافا تبدأ بالدهاء ولا تنتهي بالخيانة، لكن أحدا لا يستطيع أن ينكر على الملا مصطفى البارزاني إصراره وقدرته على المناورة السياسية وزعامته للحركة الكردية في العراق طوال عدة عقود بلا منازع. سمي بالملا لمكانة عائلته الدينية التي ورثتها عن جده وأبيه، وبدأ في عمر مبكر رحلة العمل المسلح، فقد شارك على رأس قوة من مائتي مقاتل في حركة الشيخ محمود الحفيد عام 1919 بينما كان في السادسة عشرة فقط، وسافر عام 1920 إلى تركيا مبعوثا من أخيه الأكبر أحمد البارزاني للتنسيق مع الشيخ سعيد بيران الذي قاد بعد ذلك حركة واسعة ضد حكم أتاتورك، وبعد ذلك بنحو عقد كان قد بدأ رحلة طويلة من التحرك المسلح ضد الحكومات العراقية حتى موته.

في عام 1932 شارك بصحبة أخيه في مقاتلة القوات العراقية المدعومة من البريطانيين، لكن الحركة فشلت، ونفي الملا مصطفى إلى السليمانية عام 1933 حيث بقي عشر سنوات ليهرب بعدها عائدا إلى قريته بارزان التابعة لأربيل شمال العراق.

في عام 1945 عاد لمقاتلة القوات العراقية، لكن حركته انتهت ليتوجه إلى مهاباد الإيرانية حيث أعلنت أول جمهورية كردية بمساعدة السوفيات عام 1946، وليتولى هناك قيادة جيش الجمهورية الناشئة بعد أن منحته موسكو رتبة جنرال حتى لقب لفترة بالجنرال الأحمر.

كان من بين قادة جمهورية مهاباد القلائل الذين تمكنوا من الهرب قبل انهيار تلك التجربة الكردية في نفس عام إنشائها، فقد نجا من جيش شاه إيران الذي اقتحم مهاباد وأعدم رئيسها ومساعديه، لكنه قبل ذلك كان قد أسس في مهاباد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي عرف آنذاك بالبارتي، وأرسل مساعديه إلى السليمانية ليعقدوا أولى مؤتمرات الحزب هناك.

هرب إلى الاتحاد السوفياتي بعد أن ضاقت به السبل، ولم يعد منها إلى العراق إلا بعد ثورة تموز 1958 التي أطاحت بالملكية، حيث استقبله زعيم الثورة عبد الكريم قاسم بحفاوة ومنحه الكثير من الامتيازات، لكن ذلك لم يكن كافيا لحل المشكلة الكردية، فاستأنف الملا مصطفى عام 1961 حركته المسلحة ضد قاسم التي استمرت هذه المرة أربعة عشر عاما متصلة برغم تغير الوجوه والنظم الحاكمة في بغداد.

في عام 1975 عقد العراق اتفاقية مع إيران أنهت طهران بموجبها دعمها لحركة الملا مصطفى، فانهارت قواته على الفور وبدأ من جديد رحلة لجوء إلى إيران ثم إلى أميركا قبل أن يموت هناك عام 1979 متأثرا بمرض السرطان.

خلال حياته تقلب البارزاني في تحالفاته مع أطراف عديدة لدعم حركاته المسلحة، فقد تحالف مع إيران وسوريا وأميركا وبريطانيا والاتحاد السوفياتي وإسرائيل من أجل تحقيق أهدافه، لكن خصومه الذين يعترفون بدهائه السياسي والعسكري يتهمونه بتفويت فرص عديدة للحل وبالارتهان للقوى الأجنبية التي دعمته على حساب الأمن العراقي لا سيما من خلال علاقاته الوثيقة مع إسرائيل، أما أنصاره فيقولون إنه من وضع القضية الكردية على الطاولة الدولية وإنه فعل ما كان يتوجب فعله لخدمة قضية الكرد حسب وصفهم.

اللغة

لغة الكرد لغه هندو-جرمانيه وتعتبر لغتهم  مختلفة عن الاتراك و العرب و اقرب لبعض المفردات الفارسية اللغوية , الا ان اللغة الكوردية تعتبر لغة مستقلة موغلة في القدم  .

كورد ايران

إسماعيل سيمكو إسماعيل آغا بن محمد باشا بن علي خان بن إسماعيل خان

هو زعيم قبيلة الشكاك الكردية في إيران، ولد نهاية القرن التاسع عشر، ويعرف بلقب سيمكو الشكاك. قام بحركات تمرد وعصيان ضد الدولة القاجارية الإيرانية والعثمانية والروسية على حد سواء، حيث قتل الإيرانيون والده محمد آغا وشقيقه جوهر آغا.

قاد بين عامي 1920 و1925 حركة مسلحة على الحكومة الإيرانية في إقليم أرومية بهدف إقامة دولة كردية، واستطاع أن يسيطر على المنطقة الكردية غرب بحيرة أروميا الإيرانية، وأقام علاقات وطيدة مع محمود الحفيد في السليمانية بالعراق عام 1923.

أرسل شاه إيران رضا خان بهلوي عقب تسلمه السلطة عام 1925 حملة عسكرية للقضاء على سيمكو، مما أرغم الأخير على اللجوء إلى العراق والإقامة في شماله. واستمر إسماعيل آغا في شن معارك ضد القوات الإيرانية والتركية والعراقية، وعام 1930 دعاه شاه إيران للتفاوض مع قائد الجيش الإيراني بمدينة شنو الواقعة في كردستان الإيرانية على مقربة من الحدود العراقية، لكن دعوة الشاه كانت على ما يبدو فخا لاستدراج سيمكو وقتله بعد وصوله إلى موقع المفاوضات.

ويتهم سيمكو الشكاك باغتيال البطريرك مار بنيامين شمعون الزعيم الروحي والديني والسياسي للنساطرة المسيحيين الجبليين الآشوريين نهاية عام 1918م أثناء زيارة الزعيم الديني له، واعتبر الكتاب المسيحيون هذا التصرف خيانة وغدرا، واللافت أن الزعيم القبلي الكردي لقي حتفه بنفس الظروف تقريبا بعد ذلك باثني عشر عاما.

سعيد بيران هو أبرز زعماء الكرد في تركيا وأول من قاد حركة مسلحة ضد سلطة الزعيم التركي كمال أتاتورك، للمطالبة بما يعتبره الكرد حقوقهم القومية التي وعدهم بها أتاتورك ثم تراجع عنها.

 

ولد سعيد بن محمود بن علي في قرية بالو عام 1865م، وهو سليل أسرة دينية نقشبندية، حفظ القرآن الكريم ودرس الفقه والشريعة الإسلامية، وأصبح مرشدا للطريقة النقشبندية في بالو عقب وفاة والده وانتقال الزعامة الدينية إليه. خاض الشيخ سعيد العمل السياسي منذ بدء تأسيس الجمعيات في الدولة العثمانية عام 1908، وأقام صلات مع العائلات الكردية الكبيرة في المناطق الكردية المختلفة، وعرف عنه انشغاله بالعلم وسعيه لتحديث علوم الدين ورغبته بإنشاء جامعة في مدينة وان الكردية على غرار الجامع الأزهر، لكن المشايخ التقليديين والحكام الأتراك وقفوا ضد رغبته.

تولى عام 1924 رئاسة جمعية آزادي الكردية التي قررت القيام بحركة مسلحة شاملة ضد الحكم التركي للحصول على ما وصفوه الحقوق القومية للشعب الكردي، بعدما تراجع أتاتورك عن وعوده للكرد بمنحهم حكما ذاتيا في مقابل مساعدتهم له في حروبه ضد أعدائه، وبعد اعتقاله بعض قادة جمعية آزادي.

نشبت حركته المسلحة قبل حلول ربيع عام 1925 وسرعان ما امتدت المعارك إلى 14 ولاية تمثل معظم الأراضي الكردية جنوب شرقي تركيا، وشارك فيها نحو 600 ألف كردي ومعهم مجاميع من الشركس والعرب والأرمن والآثوريين كما تقول الروايات الكردية، وتمكن المقاتلون الكرد من تحقيق مكاسب عسكرية مهمة وحاصروا مدينة ديار بكر الإستراتيجية، لكن قوات أتاتورك فكت الحصار وتمكنت من قمع الحركة بشدة وقسوة.

حاول الشيخ سعيد أن ينجو بمقاتليه عبر دعوته لهم للتراجع، لكن القوات التركية أحكمت الطوق حولهم، واعتقلت الشيخ سعيد وقادة الحركة أواسط أبريل/ نيسان 1925، وحكمت عليه بالإعدام الذي نفذ بحقه مع 47 من قادة الكرد يوم 30 مايو/ أيار من نفس العام.

كورد ايران عددهم ضعف عدد كورد العراق لكن رغم ذلك حركتهم القوميه لم تحقق نجاحات و ذلك لاسباب منها , ان الحكومات الايرانيه كانت حكومات قويه ومتماسكة تناقلت بطريقة متصله لفتره طويله تمكنت تلك الحكومات من قمع الحركات الكوردية المتتالية .

كما سبق ذكره في عام  1920 قاد اسماعيل أغا سيمكو ثوره انتهت بإغتياله سنة 1930.

A3lL502CMAIwQi8

اسماعيل أغا سيمكو

لكن رغم ذلك استطاع الكورد ان يأسسوا دوله كورديه  فى مطلع القرن العشرين فى ديسمبر عام 1941 و أطلق عليها اسم جمهورية

” ماهاباد “ الكوردستانيه, لكن لم تدم هذه الدولة الوليدة طويلاً حيث تمكنت الدول التي يتوزع فيها الكورد من العمل معاً على افشالها, وتم اعتقال واعدام رئيسها ” قاضى محمد “ رحمه الله فى 31 مارس عام 1947.

جمهورية مهاباد اعلنت في 1946 ودامت من كانون الثاني إلى كانون الأول من نفس السنة حيث دامت ل11 شهر فقط .

03_31_09_41_

قاضي محمد رئيس جمهورية مهاباد الكوردية

و منذ ذلك الحين ضعفت الحركه القوميه الكرديه في إيران .

وفي تفاصيل أكثر عن حياة ” محمد قاضي ” قاضي محمد رئيس ومؤسس أول دولة كردية في التاريخ الحديث، ويعتبره الكرد بطلا أسطوريا ورمزا للحرية والكفاح في تاريخهم. هو ابن القاضي علي بن قاسم بن ميرزا أحمد، ولد لأسرة غنية عام 1901 في مدينة مهاباد الإيرانية القريبة من مناطق الحدود الإيرانية مع الاتحاد السوفياتي (سابقا).

عُرف عن قاضي محمد اهتمامه بأمور العلم والشريعة والفقه الإسلامي، وإتقانه مع لغته الكردية الأم العربية والتركية والفارسية والفرنسية إلى جانب إلمامه بالإنجليزية والروسية. عين مسؤولا ثقافيا في مهاباد عندما افتتحت أول مدرسة بالمدينة، حيث شجع الناس على تعلم العلوم والفنون لمواجهة ما كان يوصف بالاضطهاد والظلم بحق الكرد، عارض القبلية بشدة، وعرف عنه تواضعه واهتمامه بالفقراء.

وتشير الكتابات الكردية إلى التأثير الكبير لشخصية قاضي محمد بين مختلف طبقات الشعب الكردي. تأثر قاضي محمد بالأفكار الديمقراطية والوطنية، وانضم في ثلاثينيات القرن المنصرم إلى حزب خويبون الذي تأسس عام 1927.

عام 1942 تأسست جمعية بعث كردستان، وتركز نشاطها في مهاباد، ثم تحول اسمها عام 1945 إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان بزعامة قاضي محمد، وكان برنامجه يتلخص في تحقيق الحرية بإيران، والحكم الذاتي لكردستان داخل الحدود الإيرانية، والإخاء مع الشعب الأذربيجاني وكل الأقليات غير الفارسية، وانتشرت شعبية الحزب في المنطقة وضمت مختلف فئات الكرد. استثمر قاضي محمد ظروف ضعف الحكم في طهران ووجود القوات السوفاتية في الأراضي الإيرانية، ليعلن يوم 22 يناير/كانون الثاني 1946 قيام ما عرف بجمهورية مهاباد أو جمهورية كردستان الديمقراطية بالوصف الكردي، وانتخب رئيسا لها.

حاول التفاوض مع حكومة طهران حول علاقة جمهوريته بوصفها سلطة حكم ذاتي بالحكومة المركزية، لكن الحكومة الإيرانية ردت في ديسمبر/كانون الأول 1946 بإرسال حملة عسكرية (بعد انسحاب القوات السوفياتية من إيران) نجحت في القضاء على الجمهورية الكردية الفتية. اعتقلت القوات الإيرانية قاضي محمد، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالإعدام إلى جانب عشرات من مساعديه، ونفذ فيه الحكم نهاية مارس/آذار1947 بساحة جوار جرا بمهاباد التي أعلن منها ولادة جمهوريته. ” الجزيرة ” 

كورد سوريا

عدد الكورد فى سوريا يقارب الثلاث ملايين نسمة ويعتبر كورد سوريا اقل عدداً من اقرانهم في كل من تركيا و ايران و العراق ، لكن رغم ذلك يعتبر الكورد في سوريا ثاني أكبر قومية في البلاد ، و يتوزع الكورد في سوريا بكثافة في شمال وشرق البلاد وقسم منهم في مدينة حلب ومحيطها وفي العاصمة دمشق وحماة وحمص وباقي المدن السورية .

ومن أبرز الشخصيات السورية الكوردية ” في العصر الحديث “

وزير الدفاع وبطل معركة ميسلون  القائد ” يوسف العظمة “

1444907571

وزير الدفاع ومؤسس الجيش السوري يوسف العظمة

هو مؤسس الجيش السوري الذي استشهد في معركة ميسلون قرب دمشق اثناء مواجهته لقوات الاحتلال الفرنسي .

 إبراهيم هنانو

هو أحد أهم الزعماء السوريين الذين ثاروا بوجه الاحتلال الفرنسي وكان من أبرز القيادات الوطنية السورية ’

إبراهيم_هنانو.jpeg

الزعيم إبراهيم هنانو

 

ورئيس الحكومة محسن البرازي  وخالد البرازي و نجيب آغا البرازي، وخير الدين الزركلي كانوا من كبار الشخصيات السياسية في سوريا ما قبل حكم البعث ,

والزعيم عطا الأيوبي (1877- 1951)،هو سياسي سوري كوردي تقلّب في مناصب وزارية عدة وشكل الحكومة السورية مرتين عام 1936 خلال رئاسة محمد علي العابد لسوريا والمرة الثانية اسس الحكومة السورية عام 1943 بعد وفاة رئيس الجمهورية تاج الدين الحسني .

 

حكم سوريا عدة مرات  رؤساء سوريون كورد منهم

الرئيس  محمد على بيك العابد :  حكم سوريا  من (1932 إلى 1936 ).

 

Muhammad_Ali_al-Abid

الرئيس علي العابد

2 _ حسني الزعيم : حكم سوريا من” 20 مارس 1949 ـ 14 أغسطس 1949 ” .

12188_content_thumbnail_20150409

الرئيس حسني الزعيم

 

 

 

 

 

 

3 – فوزي السلو : حكم من سوريا من عام “1951 وحتى استلام الشيشكلي السلطة عمليا في 1953” .

12293_content_thumbnail_20150624

الرئيس فوزي سلو

 

 

 

 

 

4 – أديب الشيشكلي : حكم سوريا من عام  ” 1953 ـ 24 فبراير 1954 “.

Adib_al-Shishakli

الرئيس أديب الشيشكلي

 

 

 

 

 

 

 

5 _ محمد كورد علي واسمه الكامل  محمد بن عبد الرزاق بن محمد كرد علي ,هومفكر سوري كوردي و كان من ابرز المدافعين عن اللغة العربية واستلم منصب أول وزير معارف وتربية  في سوريا, وهو مؤسس ورئيس مجمع اللغة العربية منذ تأسيسه عام 1919 حتى وفاته عام 1953 . ” كورد سوريا “

محمد كرد على

محمد كورد علي وزير التربية والمعارف ومؤسس مجمع اللغة العربية

 

 

 

 

 

 

الوزير علي بوظو تقلد عدة مناصب وزارية في سوريا قبل واثناء  زمن الوحدة بين سوريا ومصر. 

0000

الوزير علي بوظو

الجدير بالذكر ان هناك مئات الآلاف من الكورد السوريين سحبت منهم الجنسية السورية على مراحل من اغتصاب  البعثيين للسلطة ولم يحصل موالديهم ايضاً على  الجنسية السورية وحرموا منها  لعقود طوال ,مما يجعل احصاء عددهم من الصعوبة بمكان .

ويذكر انه فى سبتمبر عام 1992 قررت ” الدوله ” السورية منع تسمية المواليد ” الكورد ” باسماء كورديه كما منعوا من افتتاح مراكز ثقافيه و ممارسة اي نشاطات ثقافية و تم حرمانهم من ممارسة اي نشاطات مدنية وسياسية في سوريا, كما ومنعوا من تاسيس اي جمعيات مدنية او نشاطات مدنية على الاطلاق . 

حصل حراك شعبي ” كوردي ”  في مدينة القامشلي  السورية عام 2004 م ,  حيث تظاهر عشرات الآلاف من الكورد ضد النظام السوري ,

الأكراد-620x330

انتفاضة الكورد في مدينة القامشلي عام 2004

 

قمعت المظاهرات المدنية والاحتجاجات  بقسوة و وحشية من النظام الحاكم وقوات الأمن في سوريا وقتل على اثر تلك المواجهات عشرات المدنيين الكورد واعتقل المئات منهم .

 

وفي شهر اذار من عام 2011 شارك الكورد السوريين في الثورة السورية ضد نظام الأسد و التي ما زالت مستمرة حتى اليوم . قدم الكورد الشهداء في الثورة السورية وكان من أبرزهم الشهيد مشعل تمو الذي تم اغتياله على يد مسلحين تابعين للنظام السوري .

مشعل_تمو

الشهيد مشعل تمو

السلطة الرابعة :  لمحة عن تاريخ الكورد في بلاد الشرق

للاطلاع على احدث الابتكارات العصرية وافضل العروض التجارية اضغط على رابط الاعلان ادناه

شارك