السلطة الرابعة : فاطمة عثمان تكتب … المرأة الكُردية عبر العصور .

السلطة الرابعة : فاطمة عثمان تكتب … المرأة الكُردية عبر العصور .

لعبت النساء الكرديات دوراً هاما في التاريخ (السياسة، المجتمع، الثقافة) الكردي.

كانت ولا تزال حقوق المرأة الكردية معتمدة على نفسها في البلد الذي تعيش فيه.

حقوق المرأة الكردية

تختلف حقوق المرأة الكردية بشكل كبير في البلدان التي تعيش فيها. ففي سوريا وتركيا، إن المرأة الكردية حقوقها موجودة أكثر بكثير من حقوق المرأة الكردية في إيران وكوردستان العراق.

ويرجع ذلك إلى أن تركيا وسوريا لديها حقوق المرأة أفضل بكثير من إيران وكوردستان العراق، وتحسنت حقوق المرأة الكردية بشكل كبير منذ 2000م.

أفادت المنظمات الدولية ومنظمات حقوق المرأة الكردية بأن المرأة الكردية في إيران تعرضت حقوقهم للتهديد بسبب تأثير النظام ” الإسلامي ” الحاكم في إيران .

المرأة الكردية بين الماضي والحاضر

عانت المرأة الكردية عبر التاريخ كثيراً من الظلم والقهر وعبودية الرجل، وعبر القرون الماضية حرمت المرأة أبسط حقوقها كالتعليم وبقيت مهمشة.

في كل مجالات الحياة بعيدة عن الثقافة والتطور ولحقها الغبن المجتمعي اينما وجدت، وخاصة في المجتمع الكردي العشائري والزراعي الريفي، إلا انها كانت تمثل في الحقيقة دور الرجل في الريف، تعمل جاهدة في شؤون الزراعة والحصاد والرعي وتربية الماشية الى جانب تربية الاطفال والتدبير المنزلي، واستقبال الضيوف.

هذا الدور الذي لعبته في الحياة الاجتماعية والمنزلية كواجب قسري فرض عليها بحكم العادات والتقاليد الاجتماعية وبعض المفاهيم الدينية الخاطئة. ولكن في الأمس القريب وبعد تطور المجتمعات الانسانية والتقنيات العصرية … وتقدم الاعلام وتطوره، دخلت المرأة الكردية معترك العلم والثقافة والسياسة وبدأت تكسر حاجز الخوف والتهميش في المجتمع الذكوري، لتشق طريقها نحو الاسهام الجاد والفعلي في تطور مجتمعها، وتكون شريكا فاعلا في بناء المجتمع وكما شرعت لتغيير نظرة المجتمع الذكوري تجاهها، وتثبت تفوقها في مختلف مجالات الحياة، فأصبحت تنافس الرجل في جميع المجالات. وأثبت للرجل جدارتها وبأنها قادرة على قيادة المجتمعات الانسانية نحو الافضل وتساهم في تحسين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمهنية.

وتكون بمثابة كيانا فاعلا ونشيطا بين العملين الاقتصادي المعيشي والنضال المهني، وبرزت حقوق المرأة في الحركة الكردية والحراك الثوري في عموم كوردستان. كانت المرأة الكردية هي الام والأخت والزوجة والحبيبة والمناضلة الثائرة في وجه الجهل والتخلف ونبذ التقاليد البالية من الأذهان التقليدية.

وأبت المرأة الكردية أن تكون قعيدة المنزل وربة الاسرة فقط، ومصنعا للإنجاب، بل ذهبت الى ابعد من ذلك لتمتلك روح التضحية واخذ زمام المبادرة لتسيير الامور الحضارية بشكل أكثر فاعلية لتحقيق طموحاتها المذكورة سابقاً. أصالة دور المرأة الكردية في المجتمع فالمرأة الكردية كانت تجلس في صدر الدواوين الى جانب الرجال وتشارك بصورة طبيعية في النقاشات الجارية وتعرب عن آرائها بكل حرية وأمان.

وقد أورد أمثلة حية على ذلك حين ذكر عادلة هانم زوجة عثمان باشا الجاف، التي كانت في كثير من الاحيان تجلس في موضع زوجها الحاكم وتمارس صلاحياته بكل اقتدار كما وكانت تجلس في المجالس الادبية التي كانت تقرأ فيها القصائد الشعرية أو تناقش فيها مختلف الأمور.

في المجتمعات الأخرى كانت النساء تلعب دورها في العمل المضنى في الحقول والمنازل لكنها تحرم كاملا من أن تلعب نفس الدور في المجالس. في جلسات السمر التي كان الرجال يرفهون فيها عن أنفسهم، لم يكن هناك دور للمرأة سوى تقديم خدماتها كمجرد نادلة لتوزيع صحون الطعام أو أقداح الشاي! لكن في المجتمع الكردي الامر يختلف تماماً إذ إنها كانت ومازالت تجلس في حلقات السمر الليلية وترفه عن نفسها بمنتهى الحرية وجدير بالذكر أن حرية المرأة الكردية تختلف من منطقة لأخرى.

وذلك القدر من الحرية التي ألمحنا أليها آنفا، تؤكدان على الاصالة لدور المرأة الكردية وأن لهذه الاصالة جذورا تاريخية موغلة في القدم الى حقب زمنية قبل الاسلام بكثير التي سعت لطمس المرأة ولجمها.

 

12939166_486615131524833_1342390714_n

فاطمة عثمان

السلطة الرابعة : فاطمة عثمان : اتحاد الديموقراطيين السوريين

للاطلاع على احدث الابتكارات العصرية وافضل العروض التجارية اضغط على رابط الاعلان ادناه

شارك