السلطة الرابعة : القيادي الكردي مارسيل مشعل تمو .أحداث القامشلي فردية ومعركة وهمية بين حليفين

السلطة الرابعة : القيادي الكردي مارسيل مشعل تمو .أحداث القامشلي فردية ومعركة وهمية بين حليفين

وصف القيادي في تيار المستقبل الكردي مارسيل مشعل تمو المواجهات الأخيرة التي شهدتها مدينة القامشلي شمال سوريا بين المقاتلين الأكراد والقوات الحكومية السورية بأنها معركة وهمية بصبغة حقيقية، حيث تحدث كل فترة معارك بين الطرفين،

منها الوهمية ومنها الحقيقية، حيث تكون أحياناً ناتجة عن ردات فعل فردية تؤدي بالنهاية إلى اشتباكات مؤقتة يتم حل الخلاف فيها سريعاً بعد تدخل من القيادة العامة لكلا الطرفين.

وقال نجل السياسي الكردي البارز مشعل تمو، الذي اغتيل في بدايات الثورة السورية في مقابلة مع القبس، إن حزب الاتحاد الديموقراطي ووحدات حماية الشعب التابعة له من صنيعة النظام السوري،

لحماية مؤسساته والمساهمة في القضاء على الصوت الثائر المعارض لنظام الأسد في المناطق الكردية. وإذ رأى أن الفدرالية مطلب محق للشعب الكردي، فإنه أكد أن الإعلان عنها من قبل PYD أخيراً جاء لتكريس نفسه كحاكم مطلق للمنطقة الكردية وبأوامر من الأسد.

وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• ما الدور الذي يقوم به حزب الاتحاد الديموقراطي PYD في مناطق شمال سوريا الكردية؟ وما هدفه؟

– منذ بداية الثورة السورية، عمد النظام إلى خلط الأوراق في ما بين المكونات السورية، وإنشاء قوات عسكرية من ضمن هذه المكونات تحت مسمى قوات الحماية الشعبية، وكردياً كان الاتحاد الديموقراطي المكلّف رسمياً من الأجهزة الأمنية بتشكيل هذه الوحدات، وبشكل عام الغاية من هذه التشكيلات كانت تأخذ حيزين،

الأول هو حماية مؤسسات النظام الأمنية، والمساهمة في القضاء على الصوت الثائر المعارض لنظام الأسد في مناطقها.

والثاني هو ضرب المكونات من الداخل، ويكون الرصاص الموجه إلى أبناء قومية أو طائفة معينة من أبنائها أنفسهم، مثلما فعل الاتحاد الديموقراطي عندما اعتقل وقتل الكثير من النشطاء والسياسيين الأكراد المعارضين للنظام الأسد.

الاتحاد الديموقراطي يتبع سياسية ممنهجة في أعماله، والتي تستند إلى خدمة أهداف الغير، حيث إنه لا يحمل أي هدف علني أو ضمني سوى تحقيق أجندة مؤقتة، وبفترة زمنية مؤقتة، يكون زمانها ومكانها ومدتها مرهون بالاتفاق الذي تم بينه وبين النظام السوري.

• ما علاقة PYD بالنظام؟ هل هناك تنسيق؟

– علاقة PYD مع النظام مرت بمراحل منذ بداية التأسيس لغاية الآن، والتي كانت بدايتها اعتبار PYD جزءاً لا يتجزء من المنظومة الأمنية، والتي بموجبها تسلم PYD الكثير من مواقع النظام، ونفّذ عمليات عسكرية لمصلحة النظام، في هذه المرحلة يعتبر PYD حليفاً استراتيجياً للنظام ومحوره بشكل عام، وعلاقته تعدت الجزئية إلى المصلحة المشتركة التي باتت عنوان المرحلة الجديدة، حيث بزوال النظام يزول PYD، وببقائه يبقى.

أحداث القامشلي 

• لماذا وقع الخلاف بين PYD والنظام، واندلعت أحداث القامشلي بينهما؟ هل انكسر الود وانتهى تحالفهما؟

– تحدث كل فترة معارك بينهما، منها الوهمية ومنها الحقيقية، وتكون أحياناً ناتجة عن ردات فعل فردية تؤدي بالنهاية إلى اشتباكات مؤقتة يتم حل الخلاف فيها سريعاً بعد تدخل من القيادة العامة لكلا الطرفين. ما حدث، أخيراً، لا يمكن أن نطلق عليه سوى معركة وهمية بصبغة حقيقية، حيث أعيد نشر القوتين في المدن الكردية مثلما يجري حالياً في القامشلي، وتمت من خلال معارك وهمية عمليات تسلم وتسليم لمناطق ومراكز جديدة تتطلب حرباً تظهر للعيان وللمراقب المحلي والدولي على أنها حقيقية، وتستغل سياسياً وقومياً لمصلحة إحدى القوتين.

• كيف تؤثر العلاقة الجيدة بين حزب العمال الكردستاني وإيران على حركة وسياسات PYD في سوريا؟

– الاتحاد الديموقراطي هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، وقيادته الفعلية في سوريا هم عسكريون من قوات الكريلا. لذا، فإن علاقة PYD مع النظام أو محوره إيران وروسيا من يحددها هو حزب العمال الكردستاني.

وعليه، لا يوجد بالمعنى المجازي تأثير، إنما تنفيذ للاتفاقيات التي يبرمها العمال الكردستاني مع أي جهة كانت، سواء إيران أو غيرها.

الفدرالية وإعمار كوباني

• هل حقاً أعلن PYD الفدرالية؟ وما موقفكم كتيار مستقبل منها؟

– الفدرالية لا تأتي بقرار حزبي منفرد، ولا تكتسب الجدية في ظل وجود نظام دكتاتوري دموي كنظام الأسد يحكم قبضته الأمنية على المناطق الكردية. الفدرالية مطلب محق للشعب الكردي، إلا أن PYD يستغل المطلب لتكريس نفسه كحاكم مطلق للمنطقة الكردية، بأوامر من الأسد ليحافظ له بالنيابة عنه على مصالحه.

< كوباني.. هل سيعاد إعمارها؟ وما مستقبل القامشلي إن أصر PYD على التفرد بقرارها؟

– لن تكون هناك إعادة إعمار في كوباني في ظل تفرد طرف حزبي كردي بمصيرها، واستمراره بعقلية التسلط وقمع من يخالفه من أبناء شعبه، وسيكون مصير قامشلو وغيرها من المدن الكردية كمصير كوباني إذا استمر PYD في تفرده وقمعه الحزبي لأبناء شعبه.

• هل الأحزاب الكردية عاجزة عن مواجهة PYD؟

– العجز هو في مواجهة النظام وداعميه الدوليين وليس عن مواجهة أدواته المحلية.

السلطة الرابعة : مسعود محمد : القبس 

للاطلاع على احدث الابتكارات العصرية وافضل العروض التجارية اضغط على رابط الاعلان ادناه

شارك