السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ . دراسة عسكرية مفصلة لمعركة خان طومان وما بعدها !

السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ . دراسة عسكرية مفصلة لمعركة خان طومان وما بعدها !

معركة خان طومان هي أهم معركة منذ اندلاع الثورة  السورية . مالذي خطط له  ؟ وماهي الأبعاد الاستراتيجية لتلك المعركة ؟ وماذا بعدها ؟

الجزء الأول

تعتبر هذه المعركة التي حدثت في ريف حلب الجنوبي وفق الاستراتيجيات القتالية اهم مفصل واهم معركة على الاطلاق لانه جائت بعد تدخل روسيا بقوتها الجوية التي تتمتع بقوة نارية رهيبة بكل تأكيد بالاضافة الى حشد ايران كل قواها الرئيسية فيها والتي بلغت في انحاء سوريا بحدود السبعين الف او يزيد ، هذه المعركة جائت على وقع بعض التقدم لهذه المليشيات خلال الدعم الجوي الروسي في عدة مناطق بسوريا مما استدعى بوتين بأن ينفش ريشه ويصرح انهم حققوا تقدماً من الصعوبة بمكان تجاوزه من قبل المعارضة وها انا اقدم دراسة شاملة لهذه المعركة خدمة لهؤلاء الثوار الذين يستحقون المجد بكل اقتدار اذا تابعوا بنفس الوتيرة .

التحضير للمعركة سياسياً وعملياتياً ( الظروف المواتية ) :

تعتبر حلب المدينة الرئيسية بعد دمشق من حيث الاهمية كموقع يشكل رئة الثورة لقربها من تركيا السند الاقوى للثورة ولا شك ابداً بالاضافة قوى بشرية هائلة مع جارتها ادلب حيث سكانها في الغالبية الساحقة لديهم شكيمة قوية في القتال لقناعتهم المطلقة بعدالة ثورتهم ، ومن ضمن الاعداد لهذه المعركة :

1-من خلال وجود روسيا وبالتنسيق مع الاردن واسرائيل تم ايقاف الجبهة الجنوبية وفرضت على الثوار قيود صارمة جداً وللاسف هذا خطأ استراتيجي من الثوار .

2- من خلال تكثيف الجهود الاستخباراتية الروسية خلال وجودهم بالفترة الماضية كان همهم الوحيد اختراق الثوار وتشكيل قناعة لدى جميع الشعب السوري ان الحل يكمن في روسيا وليس بامريكا من خلال الدعم الامريكي لها وتفويضها بالملف السوري وهذا استنتاج خاطىء مئة بالمئة ، هذا الاختراق تجلى في استقدام بعض قادة الفصائل الى حميميم ودمشق وحمص سراً والاتفاق معهم على صيغة الهدف منها ان يحدث انشقاقات بين فصائل الثورة ليتم نقل الصراع بين الثوار ذاتهم وهذا امضى سلاح بالحقيقة ، وكانت نتيجته ما حصل بالغوطة وهي ضمن خطة التحضير لاسقاط حلب .

3- استقدام كبار المستشارين العسكريين الايرانيين وقيادات حزب الله للاشراف المباشر على التحضير والتنفيذ ، لانها ستعتبر هذه المعركة الحلقة الاخيرة في الثورة وهذا صحيح فيما لو نجحوا باعتبار دمشق وحماة وحمص والساحل خارج سيطرة الثوار كمدن بدون ارياف وبقيت حلب عاصمة الشمال .

4- التنسيق مع داعش لاعادة تدمر واظهار انتصار النظام لاعادة ارادة القتال واستخدامها كحرب نفسية ضد الثوار ضمن عمل مسرحي واضح فيه تعاون داعش مع ايران والنظام بادلة قاطعة باتت معروفة . ثم الضغط على الشمال الشرقي لمدينة حلب من قبل داعش وهذا ما تم بالاضافة الى قوات سوريا الديمقراطية المرضي عنها روسياً وامريكياً وهذا يؤكد التوافق العميق بينهما بما يخص اجهاض الثورة بسوريا .

5- فرض هدنة في جميع مناطق القتال لايقاف اي خرق يساعد الشمال في حال تم الهجوم وهذا ما تم فعلاً وادرك خطورته الثوار مبكراً ، القصد منه حشد اكبر قوى ووسائط وكوادر قيادية لنجاح المعركة بقرار ايراني واخبر به الاسد الذي صرح بعد انسحاب الروس بانه لا يرضى باقل من اعادة حلب من قبضة الثوار وكان لي شرف الاشارة لهذه الخطورة للاخوة الثوار مبكراً وادركوها بالفعل . اعتبرت معركة حلب معركة فاصلة للاسباب التالية :

1- اشراف حلب على الشمال وطريق الكاستلو الشريان الاساسي للثورة

2- اطلالة تلال العيس على الريف الغربي كاملاً ويحقق فك الحصار عن كفريا والفوعة حيث يساعد ذلك في انهيار معنويات الثوار وهذا صحيح لو تم

3- اطلال الحاضر والعيس على شريان الوضيحي الذي يربطها شرقاً بالسفيرة ومعامل الدفاع

4-حرمان الثوار في حال قطع طريق حماة حلب الاستراتيجي من اي اتصال مع ريف حماة ومنعهم من المناورة بالقوى والوسائط وكذلك قطع الكاستلو يعتبر اخطر من ناحيتين الاولى طريق امداد والثاني يحرم الثوار من المناورة السريعة في الميدان .

5-الحيلولة دون دخول الثوار الى احياء حلب الغربية من جهة دارة عزة من خلال التحكم بمآلات رمي المدفعية بالرمي المباشر

6- والاهم هو اجبار الثوار على خوض ثلاث معارك دفعة واحدة لتشتيت الجهود من الجنوب وهي اتجاه الضربة الرئيسية ومن الشمال الشرقي من قبل داعش الخادم والحامل لكل الاخفاقات ومن الشمال للاسف من قبل الاكراد والوصول الى حلب واسقاطها تطويقاً وبعدها الدخول اليها لتصبح قاعدة اساسية وبجبهات مفتوحة بالاتجاهات الاربعة تمهيداً لاسقاط الثورة بالكامل وهذه حقيقة فيما لو تمت المعركة وفق رغبات الايرانيين ومليشياتهم ومعهم النظام الاجير الضعيف الفاقد لاي ارادة الا من صورة وهمية كرتونية مهترئة ،

– هذا جزء من الدراسة وفيما يلي  الأجزاي الاخرى

الجزء الثاني : ناهيك عن القصف العنيف والمستمر ليل نهار على الحاضنة الشعبية للثوار لاجبارهم على الاستسلام وتوجيه نداء الاستغاثة كما يعتقدون ، وهذا توافق مع رغبة الجناح المتطرف في ايران الذي لا يقبل باقل من سحق الثوار والنصر عسكرياً وقلب الطاولة رأيساً على عقب ، تحضيرات جيش الفتح وبقية الفصائل :

لاول مرة وانا كعسكري اشعر ان هناك شيء جديد طرأ من خلال سياق المعركة ،

1- استطاع الثوار تحقيق اختراق ما وكشف تفاصيل التحضيرات وبدقة متناهية وكذلك الاهداف الحقيقة لمعركة حلب وهذا باعتقادي اهم اختراق منذ خمس سنوات

2- استطاع جيش الفتح بعد ان كان قاب قوسين او ادنى من التفكك ان يعيد هيكلته بسرعة فاجأت جميع المراقبين وبدون ضجيج او اعلام وهذا يسجل من الناحية العسكرية كأنجاز حقيقي ونوعي

3-الاستطلاع الجيد والتكتم على المعلومات المكتسبة وهذا يدل على نضوج نوعي وتطور منطقي يعتبر من اسباب النصر ولا شك

4- المناورة بالقوى والوسائط بين ثلاث مواقع رئيسية شمال حلب وشرقها وجنوب حلب وادلب بطريقة يبدو مدروسة ومنظمة وكانت مفاجئة

5- توجيه خطاب نوعي لرفع الحالة المعنوية لدى كافة الفصائل حيث اعتمدت النصرة على تهدئة خطابها والذي اعتقد هو تغير نوعي سيتبعه ربما انفكاك عن القاعدة لنزع الحجة عنه كمنظمة ارهابية ونجح في هذا الجهد .

الفارق في القوتين المتحاربتين :

لن اتناول الفارق والتفوق بالاسلحة والعتاد لدى النظام ومليشياته الطائفية والايرانية والعراقية والافغانية فهذا واضح لا لبس فيه لصالحهم بدون مواربة ولكن سأتناول اهم جوانب القوة التي حققت هذا الانتصار :

1- الجميع يعرف بديهيات العمل العسكري بالاعداد للمعركة الذي يعتمد على التدريب والتأهيل وارادة القتال والحالة المعنوية والتحضير الجيد وهذا جميعه لدى الطرف الاخر متأكل بحكم تراكم الانهيارات التي ادت الى غياب الجيش السوري عن المسرح تماماً باستثناء الفرقة الرابع القابعة بدمشق وقوات الحرس الجمهوري لحماية دمشق وكأحتياطي لا يمكن المساس به

2- ارادة القتال التطوعية لدى الثوار الذين يقاتلون باقوى سلاح عرفته البشرية هو سلاح الحرية والحق والايمان المطلق لديهم بحتمية امرين لا تفكير بثالث النصر او الشهادة وهذا رديف شعار الثورة الخالد الموت ولا المذلة وبرهان عملي بدا واضحاً كسلوك قتالي في جميع ميادين المعارك

3- الخبرة الميدانية عبر الخمس سنوات وارتفاع معنوياتهم بعد ان افرغت روسيا كل قوتها وبائت بالفشل الامر الذي اعطى ثقة بالنفس فوق عقيدة الايمان والجهاد ، والحالة هذه في حالة ارتفاع مطرد وهذا حال عقيدة الجهاد اينما حلت وارتحلت وهي باتت معروفة

4- الاختراق الذي حققوه من خلال حصولهم عن نوايا العدو وتحضيراته ولا اعلم المصدر ولكن اجزم انهم حققوا اختراق رهيب بهذا الاتجاه الامر الذي مكنهم من تحقيق عنصر المفاجأة

5- التقدير الدقيق لقوة العدو الامر الذي انعكس بتحضير ما يناسب هذا الحجم الكبير من الحشد الايراني وحزب الله والافغان والعراقيين امتلاك زمام المبادرة الذي تحقق بعنصر المفاجأة للعدو الامر الذي اعطاهم القوة للتحكم بالمعركة ..

 الجزء الثالث

حالة ووضعية المليشيات الايرانية وحزب الله وبقية المليشيات :

اولاً لاكون صادقاً في التوصيف فإن هذه المليشيات كانت تتمتع بمعنويات عالية لاسباب عدة منها :

1- ان لديها غطاء جوي والاخر ليس لديه وهذا الغطاء من دولة عظمى يحرق الاخضر واليابس

2- لديها خبراء من ارفع الرتب والمهارات العسكرية من ايران وبعض قادة ميدانيين من حزب الله وهم ملاصقين للجنود في اول مرة تكون تلك الحالة لضمان نجاح المعركة كونها كما ذكرت ستكون نهاية الثورة وهذا صحيح

3- امتلاك قوة نارية مفتوحة للمقاتل وتتمركز خلفه مباشرة وتتنقل معه وعلى مرمى حجر من المقاتل مع الوحدات الطبية للاخلاء المنتشرة بكثرة كعامل مطمئن لهم ورفع روح المعنوية لديهم

4- شعورهم ان قوى العالم معهم وان روسيا دخلت لانهاء الثورة ولن تخذلهم بضرباتها الموجعة المعهودة انفاً

5- استطلاعهم الجيد الجوي والفضائي والارضي ناهيك عن كثرة الجواسيس والعملاء من ابناء جلدتنا المتواجدين بين ظهراني فصائلنا لانعدام توفر قوة استخباراتية منظمة مساندة للثوار وهذا من اخطر الظواهر خلال الثورة على الاطلاق في جسد الثوار

6- امتلاكهم دبابات t90 التي تعتبر احدث دبابات بالعالم بدون منازع وهذا صحيح ومعروف حيث تتفوق روسيا على الغرب في هذا الجانب

7- القيادة والسيطرة ووسائطها والحالة التنظيمية الجيدة والانضباط وهذا كذلك صحيح .

نقاط الضعف :

1- عدم القناعة باحقية هذا الصراع من جميع المقاتلين لانهم غرباء الارض والحاضنة وهم دخلاء على الحاضنة تماماً وهم يعلمون انهم قوى استعمارية ولسد تلك الفجوة يتم اثارة النعرات الطائفية من قبل القادة من اعلى الهرم الى اسفله وبدء من الخامنائي والقيادة الايرانية وربيبهم حسن نصر الله ومليشياتهم العزاقية التي تقطر سماً زعافاً على اهل السنة ، لكن بالمحصلة الانسان يمكن ان يخدع العالم لكن عند المواجهة واللقاء لا يمكن ان يخدع ذاته وهذا ما حصل

 كل الحشد جنوب حلب من الغرباء ولا يوجد من النظام الا وحدات ادارية للاطعام والاسعاف فقط والسبب الغريب العجيب الذي ادركوه القياديين هو :

2-عدم مخالطة قوى منهارة ارادة القتال فيها بالمطلق لعدم نقل العدوي والامر الثاني عدم الثقة من حيث تسريب المعلومات فقد وصفوا مراراً وتكراراً قوات الاسد بالفاسدة والخائنة وحصل ان تم اعدامات كثيرة جداً لضباط وصف ضباط وافراد سوريين على يد الايرانيين وقيادات حزب الله ويتم التكتم عليها بشدة ، وحتى تم سحب التخطيط لاي معركة من الضباط السوريين تماماً ولا يعلمون اي شيء عن اي معركة ستنفذ واما سهيل الحسن النمر الوردي فهو واجهة يختبىء ورائها تلك المليشيات لا اكثر

3- انهم يعرفون اعماقهم بان ما يدعون محض افتراء وهو نوع من رفع المعنوية لا اكثر لان شعور الغريب في ارض غريبة عبر عنه المثل القائل ( قتلت ارض جاهلها ) وهذا تحقق بالفعل يتبع الجزء الرابع والاخير :

نتيجة المعركة والدروس المستفادة

 1-اعادة الثقة المطلقة لدى الثوار مع انها لم تكن يوماً اقل من العالية وهذه شهادة للتاريخ ،

2- سحق العدو وتدمير قواه الرئيسية المقدرة بين اربعة الاف الى ستة الاف نتيجة المفاجئة واستلام زمام المبادرة لدى غرفة عمليات الثوار.

3-انكسار ارادة القتال والهروب الجماعي الذي اصبح موضة لدى المليشيات

4-كسر ارادة القتال من خلال المفخخات التي هزت ارجاء المنطقة وجميعها وصلت لاهدافها

5- انهيار الخط الدفاعي الاول الذي لم ينجز كامل تحضيراته فهو في وضعية الاعداد وليس في وضعية القتال

6- السيطرة على التلال الحاكمة تماماً وبسرعة اندفاع فاجأت المراقبين والمستشارين

7- والاهم مقتل معظم القادة الكبار دفعة واحدة وهم كانوا كما اشرت في الخطوط الاولى في التنظيم والاستطلاع الامر الذي شاهدته جميع المليشيات بام اعينها وسببت بانهيار القوة الرئيسية والفرار من ارض المعركة

8- احباط نوايا العدو وهجومه المرتقب والاستراتيجي بالمطلق الامر الذي اجبر القيادة الايرانية الى حد بعيد الى اعادة دراسة انتشارها بسوريا ومعهم حزب الله

9- هذه المعركة وخسارة كبار قادتها ابكت الايرانيين وحزب الله على شاشات التلفزيون وجميعنا شاهدنا نحيب حسن نصر الله الذي حاول اعادة الثقة لجمهورة بنيته زيادة تواجده بسوريا كنوع من الهروب الى الامام ، هذا البكاء العلني سيعود نتائجه على نفسية وارادة مقاتليهم مرة اخرى في فعل غير مدروس وخارج عن سيطرة من بكى ليصب في خانة انهيار اكثر لارادة القتال المكسورة اصلاً فلا نجاح لمعركة ولو متفوقة عسكرياً مع ايدي ترتجف وترقب لحظة بلحظة طرق الفرار الذي شاهدناهم في عرض اكثر من محبطة لهم .

الخلاصة :

1- احدثت معركة خان طومان تصدع واضخ بين روسيا وايران وروسيا متهمة بتسريب معلومات عن طريق وسيط ثالث للثوار عن تحضيرات المعركة

2- افقد ايران حماسها ومعها روسيا عن تحقيق اي انتصار عسكري ينهي الثورة والى غير رجعة بالرغم من ان ايران تعتبر معركتها بسوريا هي معركة وجود وهي بالفعل معركة وجود لجميع الاطراف

3- انتقال الفصائل الى حالة معنوية افضل من ذي قبل واعادت فرض ارادتها على الجميع واكدت ان الخيار هو الانتصار ولا اخر وبدأت بتكريس مفرزات المعركة كثقافة لاعادة توحيد القوى في سابقة ارضت الحاضنة تماماً وهذا ما نوده بالحقيقة جميعنا

4-احدثت داخل ايران حالة من الغليان من القواعد لاجبار قيادتها لمراجعة حساباتها بسورية مع انها قرارات وفق منطوق الخميني كمن يحتسي السم الزعاف

5- النظام باسوأ حالاته منذ خمس سنوات فقد علق كل اماله ومستقبله على معركة خان طومان التي احبطها الثوار بلا ريب ناهيك عن الوضع التراكمي من الانكسار والهزائم المتلاحقة على مدار خمس سنوات استنزفت كل الجيش ولم يعد للجيش اي وجود سوى الاسم وهذه حقيقة لا مبالغة كما يعتقد البعض

6- اكدت معركة خان طومان المؤكد في كل حروب القرن العشرين ان القوى الجوية والصواريخ لا تحسم معركة قط ، وهذه ايضاً حقيقة تاريخية مجربة

7- استعادة الثوار بايام ما كسبه النظام بوجود روسيا وقوتها الجوية اي العودة حكماً لاعادة تقييم روسيا دورها الذي تخاف ان تغرق في وحول سوريا وثقبها الاسود

8- اظهرت المعركة تهتك معنوي وتفكك تنظيمي في مشاهد الهروب الجماعية التي ستبقى خالدة وفي سفر التاريخ العربي اضافة لما هو معروف عبر التاريخ ان العرب لم يخسروا معركة خاضوها مع الفرس ، الامر الذي استحضر التاريخ وخاصة خالد ابن الوليد الذي وقف يوماً يخاطب الاعداء في نفس الموقع ( قنسرين ) ليقول لهم ان سيوفنا ستلاحقكم ولو كنتم في السماء فأين المفر ، وهذا التاريخ ودويه اقض مضجع الامة كان عاملاً قوياً وحاسماً في معركة خان طومان

9- لا يمكن لاي دولة ان تبقى بوجود عسكري دائم لتبقي النظام على قدميه فإن الامل بكسر ارادة الثورة بات مستحيلاً كل ذلك كان من وجهة نظري العسكرية توصيفاً لا انحياز فيه والان سأضع رأي :

الثوار لديهم سلاح لا يمتلك مثيله اي قوة الان لا بالغرب ولا بالشرق الا وهو سلاح الحرية والتحرر وهو امضى سلاح والى جانبه تماماً العقيدة التي فرضت على الثوار كون البادىء من يقاتل بعقيدة اخرى ، وهذا من باب الانصاف مع انني والجميع يعرف موقفي من اسلمة الثورة لكن الحقيقة ان ايران والنظام هم من فرضوها حرب عقيدة وليس الثوار الامر الذي وفق ضرورات القتال لا بد من وجود طرف مماثل بالعقيدة كنوع من رد فعل ليس الا وهذا ما حصل حقيقة وانصافاً ، لكن وفق رايي المنحاز لا شك لاهلي وثورتي فإن الفرق شاسع بين العقيدتين ولا طاقة للعقيدة الاخرى الصمود رغم جعجعات زعماء الفتنة في المنطقة ،

ناهيك ان هذا الصراع من المتوقع ان يطول بالفعل ولكن مع هذه الاطالة سيفاجىء العالم بما كان يخشاه تماماً ان هذه الامة فرض عليها القتال فرضاً ليخرج من اصلابها من هو احق باستعمار المنطقة واعادة الحق لاهله ، ولا يعتقد احدنا ولو لطرفة عين ان هذه الامة ستهزم وهذا ليس من باب الدعاية ورفع المعنوية وانما حقائق نشاهدها على الا ض ، ولا ننسى هذه الامة ذاتها وبنفس الفارق في العدة والعتاد سحقت امبرطوريتين بآن واحد وهذا هو التاريخ ، ومن لم يصدق فعليه ان ينتظر شروق الشمس من سوريا قلب الامة وروحها على مدى الزمان …..

مع خالص دعائي ورجائي لله جل في علاه ان يرينا نصراً ساحقاً عاجلاً غير اجل فيمن افتروا علينا وعلى ديننا وعروبتنا واخلاقنا وتاريخنا لنكون امة من خير الامم التي تحمل معاني الانسانية والعلوم للبشرية دون تمييز فالاسلام اول ثورة ازالت الفروق بين الانسان واخيه الانسان على وجه الارض واول ثورة غيرت مفاهيم البشرية لتكون بدء لعصور النهضة في جميع ارجاء المعمورة ….

كما اود الاشارة في نهاية دراسة خان طومان الى امر مهم جداً وهو ان الولايات الامركية تحضر الهجوم على الرقة بواسطة ال ب ك ك وسوريا الدمقراطية بينما روسيا تحاول اقتحام الرقة عسكريا بواسطة جيش النظام ، حزب الله ، المليشيات العراقية والايرانية مع خبراء روس في تحضير عسكري من جهة تدمر في الصحراء بإتجاه دير الزُّور و ثم الرقة ….. انتهت الدراسة المختصرة جداً … املاً في الاستفادة منها

السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ

للاطلاع على احدث الابتكارات العصرية وافضل العروض التجارية اضغط على رابط الاعلان ادناه

شارك