السلطة الرابعة : محمد كاظم هنداوي : السوريين وحياتهم في السعودية بين الصعوبات والتسهيلات؟!

السلطة الرابعة : محمد كاظم هنداوي : السوريين وحياتهم في السعودية بين الصعوبات والتسهيلات؟!

في ظل الثورة السورية لجأت مجموعة كبيرة من السوريين تقدر أعدادهم بما يقارب ال ” 400 ” ألف سوي لجؤوا إلى المملكة العربية السعودية خلال الستة سنوات الأخيرة .

تختلف أوضاعهم بحسب أماكن تواجدهم في مختلف محافظات المملكة و فيما يلي نطرح بعض الملفات التي تخص المواطن السوري المقيم في المملكة بين السلبيات والإيجابيات سيتم التسليط الضوء عليها للفت أنظار الأخوة المسؤولين في المملكة لأخذ العلم ومراعاتها واتخاذ إلى بعض الإجراءات التي يحتاجها السوريين من حكومة المملكة للعمل على تصحيحها بكل محبة .

الكل يعلم جهود المملكة حكومةً وشعباً بدعم الثورة السورية بالخارج والداخل وهنا نريد لفت النظر ألى الصعوبات التي تواجه المواطنين السوريين المقيمين في المملكة :

1_ الطبابة : تستقبل المشافي الحكومية المرضى في حالة الإسعاف او ما يسمى الحالات الطارئة وإن إضطر الأمر لعملية فلمملكة متكفلة بها، أما بالنسبة لحالات الولادة من حوالي ستة شهور لم يستقبلوا عمليات توليد فأصبح التوليد على حساب أهل المولود !

2_ التعليم المرحلة الإبتدائية من الصعب أن تجد مكان لتعليم الأطفال في المدارس الحكومية وإن توفر فيكون مكان السكن بعيد جدا عن المدرسة لذلك تحتاج الى سيارة على الأغلب وهذا مكلف ويشكل عبء على الأهالي من الناحية المادية بشكل كبير ومرهق !

أما فيما يخص المرحلة الإعدادية والثانوية تبقى أسهل نوعاً ما, كون أعداد السوريين أقل في هذه المراحلة العمرية , أما المرحلة الجامعية فهناك منح لبعض الطلاب أصحاب الكفاءات ومن لهم معارف وأقرباء في المملكة , فمثلا جامعة الأميرة نورا تعتبر من أكبر جامعات ” للبنات ” على مستوى العالم حتى أن التنقل داخلها بين الاقسام يكون بقطار خاص يتجول بين اقسامها لنقل الطلاب والمدرسين والعاملين لكبر حجمها و اتساع مساحاتها , هذه لجامعة  لا تستقبل غير السعوديات وتستقبل أعدد كبيرة من الفتيات السوريات أيضا.

الاقامة والعمل ( الزيارة )

يسمح للسوريين بالعمل ولكن بتصريح مختوم من غرفة التجارة ,يعني تقريبا العمل لدى كفيل ومسموح وأيضاً لهم حرية التنقل في جميع أنحاء المملكة كما أن هناك بعض التسهيلات والتسامح من الحكومة السعودية لمن يخالف الأنظمة من السوريين مثل الأنظمة المرورية أو بعض الباعة المتجولين (البسطات) يبيع بضاعة أو خضار في الشارع فإن الشرطة تتعاطف معهم بشكل كبير ولا تضيق عليهم .

يتوجب على السوريين حاملين صفة ( زيارة )

1- يجب عليك الإلتزام بقوانين الدولة وهذا شيئ يجب احترامه في أي مكان في العالم 2_ تجديد الزيارة البعض كل شهر والبعض الآخر كل ثلاث شهور ” أنت وحظك ” والتجديد كان من ستة شهور يحتاج ان تعطل عن عملك يوم لتذهب الى ادارة الجوازات كي تحصل في ظل ازدحام كبير قد يصل رقمك الى 500 او مايزيد وان تأخرت عن التجديد سوف تدفع غرامة قدرها ألف ريال , ولكن الآن تحسن الحال فأصبح التجديد عن طريق نظام تابع لوزارة الداخلية اسمه ( أبشر ) لا يحتاج للعناء, فقط ادفع على كل تجديد بالصرافة لكل شخص 100 ريال وهذه تعد خطوة هامة خففت المملكة من خلال هذا الاجراء العبء على السوريين فميا يخص وثائق واجراءات التجديد .

3- الدولة ليست مسؤولة على سكنك ولا تؤمن لك مساعدات ك ( سلة غذائية _ رواتب للمحتاجين أو تعليم لمن لا يستطيع أن يؤمن مكان لأطفاله في المدارس الحكومية) كما يحصل في الدول الاوربية من خلال التسهيلات والدعم المادي الذي يقدم للاجئين !

السكن والمواصلات

تكاليف السكن في المملكة باهظة جداً فقد يتم تصل الايجارات لمبلغ وقدره ” 10000″ آلاف دولار سنوية هذا بالاضافة لمصاريف المعيشية اليومية والتي تقارب ال ” 50 ” دولار أميركي لليوم الواحد , وهذا المبلغ كحد وسطي لمن لديه عائلة كبيرة .

وهذه من النقاط التي نأمل من الحكومة السعودية اخذها بعين الاعتبار ودعمها بشكل مباشر لتخفيف العبء على اخوتهم السوريين , ونلفت النظر ان هذه المساعدات تقدم للاجئين في الدول الأوربية بشكل تلقائي من قبل حكومات تلك البلدان .

ومن هنا أقول ختاما :

ان السعوديين حكومةً وشعباً متعاطفون معنا وهم يعاملونا بمخافة من الله ونشكر لهم وقفتهم,ولكننا نطمح لمزيد من التعاون والدعم ” للاجئين السوريين ” المقيمين في المملكة في مجال الطبابة والتعليم والسكن والنفقات المعيشية آسوة بالدول الأوربية التي تقدم كل ذلك للاجئين حتى يتمكنوا من التغلب على الظروف المعيشية الصعبة .

السلطة الرابعة : ألمانيا : محمد كاظم هنداوي

تنويه : مقالات الرأي تعبر عن رأي وفكر كاتب المقال , ولاتعبر بالضرورة عن رأي ” السلطة الرابعة “

شارك