السلطة الرابعة : صحف ألمانية : أردوغان في مرمى نيران البغدادي !

السلطة الرابعة : صحف ألمانية : أردوغان في مرمى نيران البغدادي !

داهمت الشرطة التركية خلايا يشتبه أنها تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي في اسطنبول وفي أزمير على بحر إيجة عقب الاعتداء على مطار أتاتورك الذي أودى بحياة 42 شخصا.

بعض الصحف الألمانية تساءل عن الأهداف السياسية لتلك الاعتداءات. وفي هذا السياق كتبت صحيفة “دي فيلت” تقول: “الهجوم لم يستهدف بدون سبب محور حركة الملاحة الجوية التركية، أي إسطنبول.

فرجب طيب أردوغان يريد في البوسفور النهوض بشركة الطيران التركية إلى ماركة عالمية وإبراز مكانة بلاده في العالم من خلال تنفيذ مشاريع كبرى. والاعتداء الإرهابي يكشف كيف تصبح البلاد هدفا سهلا في ظل هذا الطموح.

إنه الهجوم الانتحاري الرابع في المدينة منذ بداية السنة”.

وتضيف الصحيفة:

“وإذا ما أحصينا في تركيا اعتداءات حزب العمال الكردستاني و”داعش”، فإننا سنصل منذ يناير/ كانون الثاني إلى خمسين هجوما. الوضع الأمني في البلاد لا يشجع على توظيف استثمارات.

وتشديد الإجراءات الأمنية هو هدف داعش. ومع تقديرات المتطرفين لموازين القوة، يلمس دعاة ,الخلافة’ طموحات أردوغان في زعامة العالم الإسلامي السني. وهو ما يتناقض مع طموحاتهم إذ أن مؤسس تنظيم داعش أبو بكر البغدادي يريد أن يكون القائد الأوحد…”.

وتنتقد صحيفة “برلينر تسايتونغ” ما تصفه محاولات أردوغان توظيف “داعش” لخدمة مصالح ذاتية وخصوصا في سياسته السورية، وتقول: “تمكن تنظيم “داعش” بفضل سياسة تسامح ودعم تركية من إقامة معقل له جعل منه فاعلا في المنطقة يصعب احتواؤه.

0,,15715421_401,00

فمن أجل إضعاف حاكم سوريا بشار الأسد، كان أردوغان مستعدا للقيام بكل شيء في سياسته المنتهجة في سوريا.

وحتى في معركته الشرسة ضد الإرهاب، التي لا يتوانى في الجهر بها خلال ظهوره العلني أمام الجمهور، يبقى أردوغان نفسه مسؤولا عن تورماته القاتلة لأنه تركها تنمو.

ويُخشى أن تكون تركيا في بداية المواجهة مع إرهاب “داعش”. وتضيف الصحيفة قائلة: “سيكون من الخطأ اعتبار الاعتداء على مطار أتاتورك مشكلة تركية في المقام الأول.

فعلى غرار جميع المراكز الحضرية، فإن أماكن الاعتداءات التركية تمثل هي الأخرى أهدافا لإرهاب دولي مدبر بإحكام، إرهاب يصبح مصدره في الغالب إسلام مُسيّس. هذا الإرهاب يضرب في بروكسل وباريس وإسطنبول أو عبر متطرفين أفراد وكذلك مختلين في أورلاندو”.

أما صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” فاعتبرت في تعليقها أن أردوغان لا يفعل الكثير ضد الإرهاب، وكتبت تقول: “يوجد في تركيا الكثير من الأحياء الصغيرة الشبيهة بحي مولنبيك في بروكسل الذي يكبر فيه جناة إسلاميون أو حتى يساريون راديكاليون في وسط يتضامن معهم ويقدرون على الاختفاء فيه.

هذا ليس سرا كبيرا ,وبالتالي فإنه يصعب فهم ظهور سلطات الأمن التركية بشكل متكرر بعد أعمال إرهابية مثيرة مغلوبة على أمرها. لاسيما لو عرفنا تلك الدقة التي تضبط بها مواطنين يشعر الرئيس رجب طيب أردوغان بأنهم أهانوه”.

وسلطت صحيفة “تاغستسايتونغ” اليسارية الضوء على التقارب الحاصل بين تركيا وروسيا، وكتبت تقول: “كيفما بدت سخرية الأمر، فإن الإرهاب قد يدفع التفاهم مع روسيا إلى الأمام. انطلق أردوغان وحكومته في العلاقة مع “داعش” في سوريا من خلال مصالح قصيرة المدى تتمثل في معاداة الأكراد.

وإذا لم تكن أنقرة قد قدمت دعما لداعش فإنها على الأقل غضت الطرف عنه. بيد أن الوحش، الذي ساهم أردوغان وحكومته في إخراجه إلى الوجود بات يتجاوزهم”. وتواصل الصحيفة تعليقها قائلة: “والشرطة التركية تحاول الآن بلا جدوى الكشف عن البنى السرية لداعش داخل تركيا، غير أنه مع كل معتقل يتدفق أشخاص جدد من سوريا.

فالحكومة التركية لن تكون قادرة على طرد داعش إلا إذا تفاهمت مع القوى الفاعلة الأخرى على الأرض في سوريا. وسيكون التقارب مع روسيا مفيدا في هذا المجال”.

السلطة الرابعة : DW : فريق الرصد والمتابعة

شارك