السلطة الرابعة : نجيب أبو فخر : لا تلوموا التعاطف الكردي السوري مع أي مشروع يلامس حقوقهم !

السلطة الرابعة : نجيب أبو فخر : لا تلوموا التعاطف الكردي السوري مع أي مشروع يلامس حقوقهم !

منذ بداية ثورة الحرية والكرامة والحقوق ، انخرط فيها الإخوة الكرد السوريين من أوسع أبوابها ، وسجلت الساحات آنذاك عشرات الآلاف من المتظاهرين الكرد السوريين في ساحات القامشلي وعامودا والدرباسية وغيرها ..

maxresdefault

 

وكانوا يأملون ككل السوريين أن هذه هي ثورة الإعتراف بكامل الحقوق للجميع ، إلى أن بدأت رموز المعارضة آنذاك بتجاهل مطالبهم ( أسوة بالنظام ) منذ مؤتمر الإنقاذ الأول في اسطنبول ، من خلال رفضهم الإقرار بالحقوق الكردية بأي وثيقة وطنية نتجت عن المؤتمر ..
كان هذا أول خذلان للكرد السوريين من زعماء الثورة الإفتراضيين ، آنذاك ..
ما أدّى لانسحاب الممثلين الكرد السوريين من المؤتمر وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل تمّو .. مع بعض المشاركين العرب السوريين
وتوالى الخذلان في مؤتمرات ومجالس وائتلافات لاحقة ..
من الطبيعي بعدها أن تفتر الحماسة الكردية السورية تجاه مجاهيل مستقبل الثورة .. التي أنكرت حقوقهم وفي مقدمتها الإعتراف بقوميتهم كمكون رئيسي في المجتمع والدولة السورية ..
اليوم يطلّ مشروعٌ يحمله ويهلل له مجموعة من الأحزاب الكردية التي أنكرت هي نفسها على كل الشعب السوري حقوقه ، وفي مقدمتهم الشعب الكردي السوري ، حين هللت لمكرمة مرسومٍ أسدي قضى بمنح الكرد الجنسية ( العربية ) السورية .. في إنكار واضح لكامل الوجود القومي الكردي .. ومع ذلك يتنطع اليوم قادة تلك الأحزاب التي باركت ذلك المرسوم ، ليخرجوا علينا بمشروعٍ جديد يستندون فيه إلى الإجحاف الذي لحق بحقوق الكرد ، هذا الإجحاف الذي كانوا جزءا أصيلا منه . ولم يكونوا من المطالبين برفعه بقدر ما كانوا مسترزقين من ديمومته ..
أمّا مَن فتح لهم الباب على مصراعيه فهي الرموز الإفتراضية التي أُلصقت بالثورة زورا وبهتانا على اعتبارهم قادة للمعارضة ،بدءا من أول كتلة تم تكوينها ، مرورا بالمجلس الوطني ، ووصولا إلى الإئتلاف ، الشكل النهائي للكتلة التي تنفذ كل خطط العالم في سوريا إلا الخطط الوطنية السورية .. التي قامت الثورة لأجلها .
لذلك كله ، فإن كل هذه المعارضات التي رفضت المناقشة أو الإعتراف بالحقوق الكردية السورية ، تتحمل المسؤولية بالتكافل والتضامن مع كل الذين تواطئوا لإيصال الوطن إلى مقدمات التفرقة والتقسيم .
كان أمام معارضتنا العتيدة خيارين ، لإحقاق الحق والعدل لكل السوريين ..
إما أن تصبح الجنسية في سورية متنوعة تحت المسمّى الوطني السوري ،؛ (( كردي سوري ، عربي سوري ؛ آشوري سوري ، سرياني سوري ، إلخ ))
أو أن تتوحد الجنسية في سورية لكل المواطنين بشكل لا تمييز فيه .. فتصبح الجنسية (( سوري )) بعد رفع كل السابقات حتى الصفة العروبية منها ..
والملفت بالأمر أن المعارضة والموالاة يتفقون في خطابهم حول خذلان الدول العربية لهم في الثورة ، واشتراط دعمهم في بناء ولاءات متغايرة ، وعلى تطبيق أجندات خاصة ببناء وتوسيع نفوذ لكل دولة داعمة على حدة ..
فعلام يتمسك القومجيون جميعا في المسمّى العربي ،؟؟ علما بأن سوريا منذ الإستقلال كان اسمها دولة سوريا ، وخلال الخمسينات كان اسمها الجمهوريّة السّوريّة .
( منذ ثلاث سنوات )

السلطة الرابعة : نجيب أبو فخر

شارك