السلطة الرابعة : طه الحامد … ستبقى عيون الكورد . تقاوم مخرز الإرهاب !

السلطة الرابعة : طه الحامد … ستبقى عيون الكورد . تقاوم مخرز الإرهاب !

منذ مئة عام وأكثر يتعرض الشعب الكوردي لحروب الإبادة من قبل الأنظمة والأحزاب والجماعات الشوفينية والفاشية في أربع دول إقتسمت جغرافية كوردستان عبر إتفاقيات وصفقات دولية لم يكن للكورد ولا لشعوب المنطقة عموماً أي راي فيه .

أحرقونا أحياء في ديرسم وآلة قمشي والحسكة و جزري وعامودا .. تفحمت أجسادنا ولكن بقيت نيران المقاومة مشتعلة كنيران شعلة بابا كركر الأزلية الخالدة .. !
علقوا لنا المشانق في سنندج ومهاباد …. بقيت أجسادنا معلقة ولكن اقدامنا مازالت متدلية على رؤوس الطغاة ..وجبهانا مرفوعة شامخة كقمم جبال جودي !
أبادونا بالكيمياوي في حلبجة وشهرزور …وبقيت أعين أطفالنا مفتوحة تقاوم …. و وأرواحهم مازالت تنظر إلى الشمس كل صباح وتصلي لمجد قادم .
لقد متنا غرقاً في البحار …. متنا عطشاً …متناً جوعاَ ,….ولكن أيها المجرمون في كل مرة كنا نجعل من الموت حياةَ جديدة …ولم نمت إلا ونحن واقفين ولم نحني رؤوسنا ..ولم ترتعش أوصالنا خوفاً …كنا نستقبل الموت كمن يستقبل الخلود ..وكنا نندفع إلى الحياة الحرة كمن سيعيش أبداً !

ورغم كل ذلك بقينا وسنبقى حملة المشروع الحضاري الديمقراطي الإنساني ولم نتماهى مع جرائم الأعداء , وسنبقى نبلاء في حروبنا التحررية ..ولن نتقهقر قيد إنملة عن قيّمنا الكوردية الأصيلة التي أصبحت نموذجاً يضرب بها المثل منذ عهود الميتانيين والساسانيين إلى صلاح الدين ..وصولاً للملا مصطفى البرزاني وقائد الثورة الكوردية المعاصرة عبدالله أوجلان !

ماحصل في قامشلو اليوم وماحصل قبله في الشيخ مقصود والحسكة وتلعرن وتلحاصل وكري سبي وكوباني سري كانييه وتربسبيي و غيرها من الأقضية والمدن الكوردية هي ليست حرب دينية تنفذها جهة سلفية ظلامية كما يشاع , إنما هي جرائم سياسية بدوافع عرقية شوفينية وفكرية ثقافية تستهدف القومية الكوردية بعينها بغض النظر عن إنتماءات الكورد الحزبية والدينية والطائفية , لأنهم يرون في الكورد أفضل من يحمل المشروع الديمقراطي التغييري الحضاري في المنطقة , ولأن الكورد يشكلون الجدار الحامي الحقيقي لإخوة الشعوب الحرة والعيش المشترك .

لهذا تتكالب عليهم عدة عواصم وجماعات ..منها إسلاموية وأخرى علمانية وثالثة قوموية عروبية , لكل منهم غاياته ودوافعه في محاربة الكورد . وعليه في حيثيات ودوافع هذه المجزرة يجب أن لا نتوقف عند الفاعل المباشر ألا وهو الإرهابي الذي فجّر نفسه ..بل يجب أن نتوقف ونبحث عن من هو الآمر والمخطط لهذه الجريمة !

علينا أن نشير بأصابعنا إلى من هم متفقون على إبادة وقتل الكورد بدوافع قومية رغم صراعاتهم الجانبية البينية !!
سنجد إن المجرمون متعددون من حيث الإنتماءات السياسية والعرقية ولكنهم تجسّدوا في شخص واحد هو عنصر داعش المنفّذ !
إن كان رأس المجرم في أنقرة ..
فإن ذراعه في دمشق وأصابعه في روجآفا
وأقدامه في طهران …..
أما أعينه هي الإعتلاف و من يتبعه من المتخفين خلف شعارات الثورة في روجآفا !

وأما لسانه فهو صفحات ما تسمى بالثورة والمعارضة , و فضائيات الإجرام ..مما تسمى بقنوات “معارضة” وقنوات  عربية تسمى “بصديقة” للمعارضة   , وغيرها من وسائل الاعلام الداعمة للنفس القومي والطائفي بالاضافة لتصريحات بعض الكورد وبياناتهم المحرضّة ضد الإدارة الذاتية !

أما آذانه هي هؤلاء الذين يبثون الأخبار الكاذبة والتلفيقات و يقودون حرباَ نفسية خاصة ضد وحدات حماية الشعب والإدارة الذاتية !
المجرمون متعددون والهدف واحد هو الشعب الكوردي وقواه الحيّة والطليعية واحدات حماية الشعب والمشروع الفيدرالي ..لهذا لا يمكن أن نحمّل المعتدي عليه والهدف الأول للمجرمين مسئوولية ذلك ..إلا في إطار التقصير التقني والأمني الوظيفي !

 

السلطة الرابعة : النمسا : طه الحامد

تنويه : مقالات الرأي تعبر عن رأي وفكر كاتب المقال , ولاتعبر بالضرورة عن رأي ” السلطة الرابعة “

شارك