السلطة الرابعة : صور من بلادي : عماد الأرمشي . حكاية دمشقية اسمها ساحة المرجة ؟

السلطة الرابعة : صور من بلادي : عماد الأرمشي . حكاية دمشقية اسمها ساحة المرجة ؟

حكاية دمشقية عن الملامح العمرانية و الحضارية التي ُفقدت من التاريخ المعماري لمدينة دمشق إما بالإزالة … أو الحرائق … وخسرنا بدورنا هذه الروائع …

من أرشيف المهندس همام سلام ـ تعليق الباحث عماد الأرمشي.

صورة ملونة تلويناً يدوياً ملتقة من الشرق الى الغرب في ظهيرة يوم مشمس صيفي لساحة المرجة في بداية خمسينات القرن العشرين .

و تبدو في مقدمة الصورة سيارات الأجرة من طراز نهاية أربعينات القرن العشرين وقد احتلت مكان العربات التي تجرها الخيول ، تتحلق حول النصب التذكاري للإتصالات السلكية بين مدينة دمشق و بين المدينة المنورة ( عمود المرجة ) .

ويهيمن على الساحة مبنى ( دار البلدية ) و المشيد خلال الأعوام 1896 – 1898 عند بداية الولاية الأولى للوالي العثماني المصلح حسين ناظم باشا لدمشق . و كذلك يبدو مبنى ( طبابة المركز ـ صيدلية المستشفى الوطني ) متاخماً لبناء البلدية ، و قد أزيلت جميع هذه الأبنية الجميلة … ونهضت مكانها عمارة لا تمت للعراقة بصلة ، ولا للحضارة بموضوع .

كما نشاهد خلفهم مبنى ( السرايا الحكومية ـ حالياً وزارة الداخلية ) و المطل على شارع السرايا قبل تغطية نهر بردى في عام 1962 .

الجدير بالذكر أن ( سيارات الأجرة ) بذاك الزمان يجب أن تكون كبيرة الحجم ( من القياس الكبير ) أي من الحجم العائلي ، و تتسع لأربعة أشخاص بكل رحابة ، و جديدة تعمل على ( البنزين ) ، و لا يمكن ترخيص أي سيارة أجرة عمرها أكثر من ثلاث سنوات ، أو تعمل على ( الديزل ـ المازوت ) لتأمين الأمان والسلامة للركاب من جهة ، و لحماية البيئة العامة للمدينة على كافة المستويات من جهة أخرى .

السلطة الرابعة : صور من بلادي : عماد الأرمشي

شارك