السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ …محطات فارقة تمر بها المنطقة !

السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ …محطات فارقة تمر بها المنطقة !

ما كل ما يخطط دولياً ليس بالضرورة ان يكون ناجحاً على الاطلاق ، ومن يعتقد ذلك فهو واهم ومتشبع بفكرة المؤامرة الى درجة فقدان الارادة بالقيام بأي فعل بل وبعيد عن المنطق وبعيد عن تاريخ حركات الشعوب ونواميس الوجود …

دخل الغرب كله ومعه الولايات المتحدة الامريكية في مأزق من اخطر مراحل التاريخ الحديث بعد تفكك الدولة العثمانية الا وهو الحالة التي انتقلت اليها تركيا بعد الانقلاب الفاشل المدعوم دولياً وخاصة الغرب ، فالغرب بأثرة في لحظة تاريخية فارقة وخطيرة جداً وغير متوقعة بل ومفاجئة ربما ستغير كل الخطط المرسومة للمنطقة ،

فتركيا التي فقدت الثقة بالمطلق بالغرب ومن حلف الناتو بعد كل ما اذاقوه للتجربة التركية الوليدة من مرارة العلقم لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون تركيا ما قبل الانقلاب ، الغرب بأثرة اليوم يمسك قبله بيده من زيارة اردوغان لموسكو والتي اعتبرها نقطة فارقة في التاريخ الحديث نظراً لما سيتبعها من مواقف لكل من الغرب او الشرق ،

فتركيا اردوغان ان وجدت أتحالفاً مع روسيا صادقاً وموثقاً وبضمانات واضحة ضد الغرب حالياً ، فلربما تتغير اشرعة الاستراتيجية بشكل خطير وخطير جداً ، ومن حيث الموقع الجغرافي والجيوسياسي لتركيا والتي تعتبر في ادناها البوابة القاتلة للغرب من خطر المد الاسلامي المرتقب والذي تتهيأ له الشعوب الاسلامية كنوع من ردود الافعال على وقوف الغرب ضد ارادتهم طيلة مئة سنة سابقة ومنذ ان تفككت الدولة العثمانية ، واخرها ما حصل بسبب مواقف امريكا في كل من العراق وسوريا وارداداتها على دول الخليج والشرق الاوسط قاطبة ،

تركيا اليوم تلعب في اخطر ورقة استطاعت ان تجدها اما بذكاء خارق او بقدرة الله بعد فشل الانقلاب ، تركيا اليوم استطاعت ان تمسك الغرب من تلابيب حناجرهم لتقول لهم اما ان نكون او انتظروا القادم ، فالقادم ادهى وامر ، ومازلت تركيا ومشروعها النهضوي مشتعلاً سيبقى ملهم الشعوب وتبقى المنطقة على فوهات براكين متعددة ، امران احلاهما مر وعلقمه لا يطاق ، استطيع ان اقول وابني على هذه الحالة انتصار مرتقب لسوريا والمنطقة ، ستتغير كثيراً كثيراً من المواقف بعد زيارة اردوغان لموسكو وقد تكون تاريخية بكل ما تعني الكلمة ،

الامر الذي استوجب ارسال ارفع وفد عسكري لانقرا لادانة الانقلاب بأشد العبارات واملاً في ان ترميم الكسر الكبير في العلاقات بين البلدين ونوع من التطمين بتغيير نظرة امريكا لتركيا في اشارة واضحة لخوف وقلق عميق من مواقف متوقعة من تركيا وربما تاريخية ، وكذلك الاسراع في لملمة الموقف قبل زيارة اردوغان لموسكو في التاسع من هذا الشهر إن اسعفهم الحظ والزمن بعد فوات الاوان ….

السلطة الرابعة : السويد :  العميد مصطفى الشيخ 

شارك