السلطة الرابعة : خناف أيوب … الكوردي الحارس لسايكس بيكو !

السلطة الرابعة : خناف أيوب … الكوردي الحارس لسايكس بيكو !

لطالما بقي الكورد يحاربون لتحقيق الحلم الأكبر، دولة كوردستان العظمى ، الدولة التي تعيد أعضاء جسدها من بطش المحتل العربي والتركي والإيراني ، ولطالما قدم الكورد الآلاف بل ألاف الآلاف من الشهداء لتحقيق حلمهم الأقدم ، مرت سنوات المقاومة الكوردية في جنوب كردستان ( شمال العراق سابقا ) وكانت المقاومة الكوردية ترسم أعظم لوحات المقاومة إلى أن حصل الكورد على إقليمهم بنظام الفدريالية ، بعد أن تعرضوا لأبشع حملات التهجير والقتل الجماعي والمجازر كحملات الأنفال ومجزرة حلبجة وجلجمال وانتفاضة رانيا ووووو والكثير الكثير من الهجرات القسرية من قِبل الحكومات العراقية المتعاقبة التي ختمها صدام حسين بإجرامه وأفعاله الشنيعة ، وأيضاً مرت السنين على كورد غرب كوردستان ( شمال شرق سوريا ) دون حروب مباشرة بين البعث والشعب الكوردي سوى انتفاضة قامشلو في 2004 والتي تحولت لشرارة احتقان بين الكورد والبعث من جهة وبين الكورد والشعب العربي السوري عموماً من جهة أخرى ، وطيلة المئة عام من سايكس بيكو كان الكورد في سوريا يضطهدون بحروب باردة كحرمانهم من الجنسية السورية وحرمان من حصلوا على الجنسية من قوميتهم وتدوينهم كـ عرب سوريين ،

وحرمانهم من إعمار مدنهم ونائيهم عن الخدمات الاجتماعية ومعاملتهم كأبناء ( البطة السوداء ) وهم على أرضهم ، حتى إن بعضهم كان يمنع من تدوين اسمه الكوردي ومنعهم من لغتهم الأم ، وكل محاولات التعريب البائسة التي فشلت ومن الطبيعي فشل هكذا محاولات فالإنسان الذي يضطهد بسبب قوميته سيزداد تمسكاً بتلك القومية التي تصبح محبوبة كلما زاد الظلم ، وبقي الكورد يحاربون ضد الحدود التي تقطعهم ويعملون معاً لقتل هذه الحدود ..

إلى أن بدأت فصول الربيع العربي في الأوطان العربية ووصولها لسوريا ، ليتحول الكرد لمحاربين يحملون السلاح في وجه الحرب التي هاجمتهم بسيف ذو حدين ، فأولاً هم كورد أي إنهم أعداء الجميع من المعارضة والنظام لأنهم سيطالبون بإعادة أرضهم المسلوبة وبهذا سيتفتت حلم الدولة السورية في الضفة الأخرى ، وثانياً هم داخل جغرافية سوريا أي أنهم لا محال سيكونون تحت وطأة الحرب الدائرة في سوريا ، ليجد الكورد أنفسهم في مواجهة الطرفين ، فسطر الكرد المقاتلون المتمثلون

بـ ( ypj ) أعظم ملاحم البطولة في ساحات المعارك ضد منظومة ( داعش ) الإرهابية التي أصبحت تهدد أعظم الدول قي عقر دارها واستطاع الكوردي المحارب العظيم أن يسيطر على الحدود الفاصلة بين غرب وجنوب كوردستان ( بقعة الميعاد المجيدة ) أي أن الكوردي وصل في غرب كوردستان إلى نقطة قتل حدود سايكس بيكو وفي الجنوب أيضاً الحدود تحت سيطرة القوات العظيمة الثانية أبطال البيشمةركة ، وكان الشعب الكوردي في أسمى حالات الأمل .. سايكس بيكو سيقتل ، الحدود بين كفيين كورديين ، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان ، ففي جنوب كوردستان حافظ الكورد على بقاء الحدود !!

وفي غرب كوردستان أيضاً حافظ الكورد على بقاء الحدود !! كلٌ حسب طريقته ، والشعب الكوردي المتناثر في أراضي الطرفين أصبح عبوره للضفة الاخرى أصعب من العبور في أيام البعث المستبد ، ففي الجنوب تحتاج الى إذنٍ مسبق من مكتب المجلس الوطني الكردي وانتظار أن يأتي اسمك في قائمة الموافقة لشهور وربما لا يأتي ، وفي الغرب تحتاج لصنع ألف كذبة ودفع الرشاوي للحصول على تقرير طبي ليسمح ال ( p y d ) لك بالعبور من كردستان لكردستان ، طبعاً لان الحرب قائمة في الغرب الكوردي ولأن الخدمات الطبية سيئة آنذاك

ناهيك عن الخلافات السياسية بين الطرفين وكلما حدث خلاف جديد ( حردت الأحزاب من بعضها ) يقوم الطرفان بإغلاق المعبر بشكل كامل وكأنها معبر الأحزاب لا معبر كوردستان وحينها لا تشفع لك لا انتظار قائمة المجلس الوطني الكوردي ولا تقريرك الطبي عند ( p y d ) ، لترى نفسك تبحث عن أقرب مهرب يأخذك برحلة تهريب مريبة من كردستان لـ كردستان .
معبر سيمالكا ، فيشخابور ، ليستا سوى الولاء الأبد لإتفاقية سايكس بيكو والجنود الكورد المرابطون على الطرفين ليسوا سوى عسكر كورد يسهرون لعدم تنقل الشعب الكوردي بين مدن كوردستان فلا مجال لخرق اتفاقية سايكس بيكو ، أما الأسماك في دجلة فأظن بأننا سنتحارب عليها يوماً وكل طرف سيقول هي تنتمي لأرضي .

وطالما إن الكورد يحرسون هذه الحدود بكل ما أوتوا من قوة فعلى المعارضة السورية والنظام السوري أن يناما قريرا العين ، فلا سوريا الدولة ستقتطع ولا كوردستان الكبرى ستبنى .

السلطة الرابعة : أربيل : خناف أيوب

تنويه : مقالات الرأي تعبر عن رأي وفكر كاتب المقال , ولاتعبر بالضرورة عن رأي ” السلطة الرابعة “

شارك