السلطة الرابعة : أردوغان قبل لقاء بوتين : لا حل في سوريا ببقاء الأسد .

السلطة الرابعة : أردوغان قبل لقاء بوتين : لا حل في سوريا ببقاء الأسد .

شدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في حوار مطول أدلى به لصحيفة “لوموند” الفرنسية، اليوم الإثنين، على أن لا حل للأزمة السورية ببقاء رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مشدداً على أن “الأسد مسؤول عن مقتل 600 ألف مواطن سوري، وليس هناك أي حل في سورية طالما بقي على رأس النظام”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت زيارته غدا الثلاثاء إلى روسيا، ولقاءه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ستغير من موقف أنقرة اتجاه نظام الأسد، قال أردوغان: “حل الأزمة في سورية يفترض استنفار الفاعلين الأكثر قوة: روسيا وتركيا وإيران والسعودية وقطر والولايات المتحدة. نحن اقترحنا دوماً حلاً للنزاع بشكل جماعي وبسرعة، غير أن لا حل طالما بقي بشار الأسد على رأس السلطة. عليه أن يرحل، وبعد ذلك نستطيع التوافق حول شخصية يقبل بها الجميع. وإذا تم تنظيم انتخابات بدون الأسد فستكون هناك مرحلة انتقالية”.
وأكد الرئيس التركي أن “هناك تحضيرات نقوم بها في أفق هذا الحل بالذات”، في تلميح إلى أنه قد يحمل في جعبته خطة تركية في هذا الاتجاه إلى نظيره الروسي، غداً الثلاثاء، في سان بترسبورغ.
وتابع، إن “الأسد، الذي هو مسؤول عن قتل 600 ألف سوري، لا يستطيع أن يتمتع بدعم منا. وعلى الرغم من ذلك هناك من يدعمه. وإذا كنا نؤمن بالديمقراطية علينا أن لا نلعب هذه اللعبة. علينا الذهاب في اتجاه آخر. وأعتقد أن العالم الغربي، الذي يحاول تلقيننا الدروس بخصوص هذه المسألة، بما فيه ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا طبعاً، التي هي فاعل قوي، عليه أن يجتمع معنا حول الطاولة نفسها، وعلينا أن نسأل: لماذا تم قتل 600 ألف سوري؟ إن هذا ما يحز في النفس فعلاً. إن مقتل هؤلاء يجب أن يشجعنا على عدم مساندة الأسد”.

وتساءل الرئيس التركي: “أليس هناك شخص آخر عدا الأسد يستطيع إدارة شؤون سورية؟ إنهم يقولون لنا إنه إذا رحل الأسد فستأتي “داعش”. أنا أقول إن هذا لن يحصل. ونحن نستطيع أن نحارب “داعش” مثلما نحارب النظام. إنه من واجبنا أن نمنح الشعب السوري إمكانية انتخاب واختيار من يريد، وهذا هو الحل الوحيد”.
وجوابا على سؤال للصحيفة، حول ما إذا كانت سيطرة قوات النظام السوري على مدينة حلب خطاً أحمر بالنسبة لتركيا، قال: “حاليا في سورية هناك أوضاع مختلفة، والمعارضة بصدد استعادة السيطرة على مواقع النظام في حلب. الوضع صعب جداً، وإذا سقطت حلب في أيدي النظام السوري فذلك سيطرح مشكلاً كبيراً لتركيا. لأن الذين يفرون من المعارك يأتون إلينا. هناك كثير من سكان المدن السورية القريبة من حدودنا مع سورية الذي لهم أقرباء وعائلات في حلب”.
وأضاف المتحدث: “إذا كان هناك نزوح جديد للسوريين في اتجاه تركيا، فنحن لن نغلق في وجوههم الحدود. لقد استقبلنا ثلاثة ملايين سوري في بلادنا، ونستطيع أن نستقبل ملايين أخرى إضافية. لقد استقبلنا، أيضاً، لاجئين من العراق مسلمين ومسيحيين ويزيديين. ونحن لدينا مشاريع بخصوص اللاجئين، ونفكر بمنح إخواننا اللاجئين السوريين الجنسية التركية، ونشتغل على هذا المشروع”.

السلطة الرابعة : باريس ــ عبد الإله الصالحي . العربي الجديد

شارك