السلطة الرابعة : أحمد رياض غنام  : بشار الأسد والخارطة الروسية للحل في سوريا !

السلطة الرابعة : أحمد رياض غنام : بشار الأسد والخارطة الروسية للحل في سوريا !

التوجه الرئيس للحل السياسي في سورية سيعتمد الرؤية الروسية . وبشار الأسد سيكون ضمن هذه الرؤية ولكن بدور سياسي محدود ولفترة زمنية محدودة . ويتفق هذا الأمر مع الرؤية الإيرانية والتي لن تقبل بتنحية الأسد إطلاقاً مما إستدعى التقريب بوجهات النظر والحفاظ عليه كرئيس للبلاد منزوع الصلاحيات ولمدة محدودة .
تبدل الموقف التركي جاء لصالح الرؤية الإيرانية الروسية وهو تعبير واضح عن محاولة تركيا الجادة للإنتهاء من الملف السوري المكلف والمهدد لوحدتها الداخلية . هذه التفاهمات ليست ببعيدة عن الموقف السعودي والراغب بتهدئة الصراع والصدام مع الإيراني نتيجة تورط الأولى بحرب في اليمن لانهاية لها . وهى تدرك ذلك وتعرف حجم تورطها ولكنها تريد للأتراك دوراً رئيسياً في هذه الترتيبات بحكم العلاقات المستجدة مع بوتين وكذلك مع إيران .
الرفض التركي لأي دور لقيادة قنديل والديمقراطي على حدودها لايعني أنها ترفض قيام نوع من الفيدرالية للأكراد في مناطق تواجدهم الديمغرافي . بل ستكون طرفاً في قيام هذه الفيدرالية وستدعمها وستعمل على تحقيق نوع من المصالحة مع القوى الكردية يساهم في تخفيف الإحتقان القائم بينها وبين القوى الكردية داخل حدودها وفي سورية أيضاً . فالفيدرالية الكردية أمر منتهي وخارج قدرة تركيا على التعطيل او أي طرف آخر .
نستطيع أن نتحدث عن تراجعات في السياسية التركية تصل لدرجة الإنقلاب ومعظم تصريحات المسؤولين الأتراك تذهب بهذا الإتجاه ولكن بطريقة مقننة ومتدرجة من أجل تفهم الموقف التركي الجديد بشكل مقبول وعدم خسارتها لقوى الثورة السورية وحاضنتها الشعبية والتي تمثل أكثر من نصف الشعب السوري .
أما بالنسبة لمعركة حلب والمرتبطة بشكل أو بآخر مع التحرك السياسي فهى تستهدف توسيع دائرة النفوذ وإحداث نوع من التعادل الميداني والسياسي بين النظام والمعارضة من أجل ترتيبات الحل السياسي والمؤيد بدعم إقليمي ودولي وبقيادة روسية مطلقة . حيث سيستمر الوجود الروسي لسنوات طويلة ريثما يتم إعادة هيكلة الجيش السوري أفراداً وتسليحاً وعقيدة عسكرية روسية . فسوريا هى من حصة الروسي
إن الهدف الأول والأخير للحل السياسي يستهدف عدم إظهار إنتصار لأي طرف . وذلك من أجل الحفاظ على حالة من السلم الأهلي وإستمرارية أداء مؤسسات الدولة وحماية الطائفة العلوية وبقيت الطوائف . أما بالنسبة لقضية العدالة الإنتقالية والشهداء فهى خارج رؤية الجميع بل سيتم تصميم نوع من المصالحات تعيد الإعتبار للمجرمين وتفقد الضحايا حق المتابعة والتعويض الأخلاقي والذي سيتم الإستعاضة عنه بضخ المليارات كتعويض مالي مقابل الأرواح …
إن الشحن الكردي العربي يستهدف منع الأخير من المطالبة بكيان مستقل . وهذا . وهو احد أدوات الصراع المسموح بها والتي تعتمد على توسيع الهوة بين أبناء الوطن الواحد . من أجل رسم خرائط جديدة يحالول التركي والروسي تخفيف حدتها والذهاب نحو مناخات سياسية تساهم في تفهم موضوع الفيدرالية والتي ستقيد دستورياً بحيث يمنع بند ( حق الإستفتاء ) …
نحن الآن في وسط المعركة وسورية بلد التحولات السريعة ومايجري التفاهم عليه اليوم تقلب عليه الطاولة غداَ فالحرب سجال والتقسيم مطلب أمريكي تعانده إرادة الشعب وبعض قوى الإقليم ….

السلطة الرابعة : أحمد رياض غنام

شارك