السلطة الرابعة : فواز تللو :  الفئة الثانية التي تنتقد اجتماع معاذ الخطيب “غيرةً” لأنهم لم يحظوا بدعوة مماثلة .

السلطة الرابعة : فواز تللو : الفئة الثانية التي تنتقد اجتماع معاذ الخطيب “غيرةً” لأنهم لم يحظوا بدعوة مماثلة .

أنا أفهم من ينتقد اجتماع معاذ الخطيب مع بوغدانوف في الدوحة اليوم إن كان من ينتقد محسوباً في خانة رافضي الحل السياسي بصيغته الحالية منذ جنيف 2 مروراً ببيان فيينا وما تلاه، وكان يؤمن أن الحسم العسكري هو ما يفعله أعداؤنا وهو ما يجب أن يكون عليه خيارنا وأن لا تسويات ولا وجود للنظام ولا لرئيسه ولا أزلامه في أي مرحلة وأنه لا بد من استئصال النظام ومؤسساته الأمنية والعسكرية ولا مجال لإسقاط النظام واستئصاله وإخراج الروس والإيرانيين من بلادنا إلا بهزيمتهم عسكرياً، وأنا في خانة هؤلاء الذين يحملون هذه الرؤية وأرى أن أي عمل سياسي يجب أن يصب في خانتها ولو كان اجتماعاً يُعقد مع عدو إن اقتضى الأمر.

لكن الوقاحة بل كل الوقاحة، تلك الفئة الثانية التي تنتقد الاجتماع “غيرةً” لأنهم لم يحظوا بدعوة مماثلة، متحججين بوقاحة بأنهم “ممثل الثورة” وبالتالي مشكلتهم عدم اعتراف موسكو بهم لا بمضمون الاجتماع أو مغزى الاجتماع من أصله، أو متحججين بأن “الروس” أعداء، بينما هم سبق واجتمعوا مرات مع بوغدانوف حتى بعد التدخل الروسي المباشر، أو وقعوا على وثيقة تافهة منذ أيام تساوي النظام بالثورة وتدعو إلى ما يدعو له بوغدانوف، أو زاروا موسكو وتحدثوا “كذباً” عن تغير الموقف الروسي وروجوا له بعد أن طاروا فرحاً في مرات سابقة بدعوتهم لزيارة موسكو أو اللقاء مع بوغدانوف في الدوحة أو باريس أو ..، أو اجتمعوا مع لقاليق موسكو وعملاء النظام في تيار المدعو لؤي حسين أو هيئة التنسيق أو غيرها من الشخصيات والتيارات العميلة لموسكو والنظام طاروا فرحاً بذلك، وأخيراً بعض التافهين الذين خرجوا من الواجهة يجرون أذيال الخزي وقد ارتكبوا من الموبقات والفساد والزيارات المشبوهة والتسلق والتصرفات التخريبية في الثورة ما يستحقون عليه لعنة الله والتاريخ، ولا تنسوا من اجتمع منهم سراً بالإيرانيين.

لم نخرف بعد لننسى أن هؤلاء المنتقدين من الفئة الثانية لم يروا بأساً يوما من أي تصرف أبعد أثراً بكثير من اللقاء مع مبعوث روسي، فقد اجتمعوا مع خدم وعملاء لهذا الممثل الروسي وعملاء للنظام والإيرانيين، ولا زالوا يلقلقون لإدارة أوباما وذيلها البريطاني مع أن أوباما أكثر خطورة وخبثاً من الروس على الثورة بل هو من يدير كل خيوط المؤامرة القذرة على الثورة.
وأخيراً لم نخرف بعد لننسى بأن هؤلاء احتلوا واجهة الثورة عنوة وبأخس الطرق وأفسدوا وفشلوا وخربوا الثورة سياسيةً وعملاً عسكرياً وإعلاماً ومؤسساتٍ وهو ما ندفع ثمنه اليوم بما لا يقارن مع نتائج لقاء مع مبعوث روسي ستبين الأيام أنه لقاءٌ سيمر كما مر قبله عشرات اللقاءات التي أجراها نفس هذا المبعوث مع نفس هذه الفئة من هؤلاء المنتقدين وسيجريها معهم لاحقاً وسط زهوهم وهرولتهم للقائه كما فعلوا سابقاً.

السلطة الرابعة : برلين : فواز تللو 

شارك