السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ . عرباً وكورد . من منكم بلا خطيئة فاليرجم اخاه بحجر !

السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ . عرباً وكورد . من منكم بلا خطيئة فاليرجم اخاه بحجر !

وقفة ومراجعة للذات والاعتراف بالاخطاء لا يعني بين المجتمع السوري إلا الحكمة والعقل والرشد بعد ان ذاق الجميع ويلات النظام ، وكذلك اذاق الجميع مرارة وجهنم الاعتماد على الغير في رسم مستقبل سوريا ، كرداً وعرباً ودروز وشركس وعلويين ومسيحيين وازيديين وارمن واسماعيليين .

بعد كل هذه التجارب الاليمة وتحت حمم النار والفوسفور والكيميائي والعنقودي وفوق بحر من دماء اهلنا الابرياء وتحت افق مشتعل بالنار ، ودفع البعض من اجل التقسيم مداعبين بذلك عواطف العامة وبعد وبعد وبعد ….

لقد آن الاوان لأن يعود الجميع لارثه التاريخي في التسامح والعيش المشترك والمواطنة والحقوق على قدم المساواة ، لقد اخطأ قسم من الكرد منذ بداية الثورة في ادراك هذه الحقيقة التي بدأت تظهر اليوم ان كل المجتمع السوري مستهدف من هذا النظام الذي لا يعرف الا لغة القتل والعنف والتهجير وتقسيم المجتمع تحت شعارات استعمارية قديمة جديدة ( فرق تسد ) من خلال مصطلح حماية الاقليات .

اليوم اعتقد جازماً فيما لو ترفع الجميع عن الاخطاء وعن مخلفات التبعية للغير فهناك فرصة جدية لعودة التلاحم بين العرب والكرد بعد ان اتضح كل شيء ، والقاعدة البسيطة التي لا تحتاج لنقاش والتي هي مقدمة الانفراج ان يدرك الجميع قول السيد المسيح عليه السلام ( من منكم بلا خطيئة فاليرجم اخاه بحجر ) وفي ثقافتنا الاسلامية قول مشهور لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( الاسلام يجب ما قبله ) بهذه الثقافة التي ننتمي اليها جميعاً هي الحل المشرف للجميع واعني تحديداً الاخوة العرب والكرد وما حصل من مواقف بينهما كنت شاهداً على قسم منها وانصفتها في حينها .

ولا اخفيكم ان قريتي الملاصقة للاخوة الكرد وبحكم العلاقات بيننا على مدى الزمان اعرف بدقة من هم الاكراد ، هذا الشعب يحمل من الطيب والبساطة والصدق ما لا يملكه كثير من الشعوب اليوم ، الاكراد مظلومون تاريخياً وقد عوملوا من الانظمة الشمولية معاملة من اقبح واخس المعاملات وحرمتهم حقوقهم وهذا يجب ان نقر ونعترف به ، بالمقابل نحن العرب السنة مظلومون بما يعادل ظلم الاكراد من نفس النظام المجرم ، فلا حل ان اردنا ان نحافظ على سوريا ومستقبلها بشكل مشرف الى بالعودة الى مفهوم الاسرة الواحدة ، ففي الاسرة الواحدة يحصل ما يحصل لكن بالنتيجة تعود الاسرة حكماً الى المسار الصحيح كقدر محتم .

هذا ما اراه ومعي كل الوطنيين اليوم ، فهناك الفاظ توجه تعميماً عن الاكراد واتهامهم بوطنيتهم او بانتمائهم وهذا منتهى الظلم والانحراف عن الصواب ، فإن كانوا نور او قرباط او بقايا الفرس كما يصفهم ” البعض ” فأنا يشرفني ان انتمي اليهم لانهم جزء من ارثي الحضاري والتاريخي ولهم بذمتنا نحن العرب ان اكرمنا الله بالنصر ان نكون امام القانون والحقوق والواجبات على قدر المساواة وبشكل واضح لا لبس فيه .

نعم لقد آن الاوان لأن نعود كأسرة واحدة منصفين بعضنا البعض ، ولا اخفيكم ان الاسلام آخى بين البشرية منذ نزوله واعتبر بهذا المفهوم ثورة على التخلف واعادة الامور لنصابها فالجميع لآدم وآدم من تراب ، من هنا اقول من شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر بما انزل الله من قيم التعايش بين كل مكونات البشرية ، وكفى كفر بواح .

واذكر الجميع ان قابيل قتل هابيل ، وان الخلاف بالاصل وجد في كل شيء بالوجود من اجل التنافس الى الافضل وليس العكس ، ومن فهم الاسلام والقيم عكس ذلك فاليدرك انه من فئة جهلاء الجاهلية ، تحية لكل الشرفاء الوطنيين عرباً وكرداً وعلويين ومسيحيين ودروز ووووووو الذين يبذلون جهداً استثنائياً في هذه اللحظات لجمع وئام الاسرة السورية ، وهناك مثل رائج يقول الحكمة غلبت الشجاعة فالنستفيد من خبرة الامم والتاريخ ، فمن منكم بلا خطيئة فاليرجم اخاه بحجر ، اللهم وحد هذا الشعب وآخي بين مكوناته وانصره على من ظلمة انك سميع مجيب . ولن يهدأ لي بال الا لارى توحيد هذا الشعب وتوحيد بندقيته الى صدر هذا النظام العميل الخائن …..

السلطة الرابعة : السويد : العميد مصطفى الشيخ 

شارك