السلطة الرابعة : الشيخ معاذ الخطيب .سقط العالم كله ولم تسقط داريا أسطورة الجهاد والمدنية والأخلاق .

السلطة الرابعة : الشيخ معاذ الخطيب .سقط العالم كله ولم تسقط داريا أسطورة الجهاد والمدنية والأخلاق .

قال لي أحد القادة داخل داريا قبل لحظات : (أخبروا الأجيال وكل العالم أن داريا هي ثورة الأخلاق).
يندر أن تستمع لرابط جاش أوعارف بالأمور مثله.
أُنذرت المدينة بأن لا يبقى فيها خلال ثلاثة ايام أي مدني ، فهي خاضعة للتهجير السكاني ، تمهيداً لملئها بمن سيحضرهم الاحتلال الإيراني.
– داريا لم تتأخر يوماً عن نصرة أي ثائر في سورية بلا استثناء ، فلماذا انشغل الجميع عنها؟
– أيها القادة من خان الشيخ إلى جنوب دمشق فالغوطة بكل فصائلها : إما أن تتوحدوا ، وإما أن تؤكلوا فصيلاً بعد فصيل ، ومنطقة بعد منطقة ، فاعتبروا من غفلتكم عن داريا قبل أن تصبحوا ونصبح بكم نسياً منسياً.
– هل ستتعلمون من أهل داريا الاستقلال في القرار وأن غرف الموك والموم هي أوكار تأمر عليكم وعلى كل شعبنا ، فتضعوا أياديكم بأيدي بعضكم فتستدعون نصر الله.
– وهل ستقتدون بأولئك العظماء الذين لم تعصف بهم الخلافات ولم يتحكم بهم جهلة بل شريعة عظيمة لمت شملهم وألفت بين قلوبهم وجعلتهم إخوة متحابين ..
– أما أنتم أيها الرجال الصامدون ، والأخوات العظيمات في داريا فلقد ألغيتم من قواميس الجيوش وتواريخ الأمم كل ما سطروه من الصمود والبطولة ، فصمودكم غير مسبوق ولن تلحقكم أمم الأرض به مهما تطاولت ، وما قدمتموه وعلمتموه لنا جميعاً فهو شيء لا يزول ، وستبقى مدرستكم في الوعي والصمود والتنظيم المحكم والإدارة المدنية ، بل حفظ البيئة وتربية الأطفال ، والتماسك والتدين ، والجهاد والصبر معلماً خالداً لكل طلاب الحرية في سورية وخارجها.
رحيلكم لن يلغي خطكم الذي وضع بصمته بلا حدود في قلوب وأرواح السوريين .. وستعودون يوماً ظافرين.
طوبى لكم شهداء ومجاهدين ، ورجالاً ونساءً ، مقاتلين ومدنيين .. فأنتم فعلاً ثورة الأخلاق في زمن الملوك الخُرس وجيوش الخصيان والعبيد.
للنشر بكل صعيد

السلطة الرابعة : الدوحة : الشيخ أحمد معاذ الخطيب 

شارك