السلطة الرابعة : سمير متيني . نداء إلى كل سوريين وأخص منهم العرب والكورد . عودوا إلى رشدكم قبل فوات الآوان !

السلطة الرابعة : سمير متيني . نداء إلى كل سوريين وأخص منهم العرب والكورد . عودوا إلى رشدكم قبل فوات الآوان !

هذه المهاترات الاتهامات والتخوين الذي تمارسونه بحق بعضكم البعض سيؤدي لبقاء النظام لسنوات وربما لعقود , وسيؤدي بأحسن الأحوال لتقسيم البلاد لكانتونات قومية ومذهبية .

حين أسمع من قيادات كوردية بيانات رسمية تتكلم عن الانفصال سنكون أول من يقف بوجههم  فوحدة سوريا وشعبها خط أحمر , لكــــن لم نسمع شيء بهذا الخصوص حتى الساعة بشكل رسمي ,بل ما نراه هو  ترهات فيسبوكية تمارسها كل الأطراف .

لكن الخطورة أننا سمعنا اتهامات واضحة ومعلنة من شخصيات معارضة ” رسمية ” اتهمت الكورد بالانفصال وجيشوا الرأي العام لهذا التوجه هذا غير التخوين والشتم والخطاب القومي العنصري المتعالي ,
وهذا شغل كل السوريين عن هدفهم الرئيسي وهو تغيير النظام السوري والانتقال لدولة مدنية ديمقراطية , حيث انشغلوا بمعارك جانبية تديرها دول اقليمية توجه هذا الفصيل وذاك ,تقدم هنا وتراجع هناك وتوقف هنا !
بناء عليه انني ادعو كل القوى السورية ” الوطنية ” ان يتوقفوا عن هذه الخطاب والنهج البائس الذي يمارسة اعلاميون ونشطاء وسياسيون حتى أصبح توجهاً عاماً في منهى الخطورة , وللأسف معظمهم ” عرب ” سوريين من شخوص المعارضة وما شابههم , اما ما نراه على فيس بوك من تعليقات ومنشورات تتبناها بروفايلات لأسماء وهمية وفسابكة تتكلم عن انفصال محسوبة على الكورد , هذا لايعتبر مبرر ومرجعية لتهجم شخصيات معارضة رسمية سورية ليتبنوا هذا النهج القبيح والخطير .
من هنا نقول ان استمر الوضع كما هو عليه باتهام الكورد بالانفصال ” وملاحدة ” وتلك المصطلحات القبية , ويبرر ذلك بأن “حزب صالح مسلم ” او ب ك ك او قوات سوريا الديمقراطية لم يقاتلوا النظام كما بقول جمهور الفسابكة , وتكرار هذه الاتهامات لتبرير النهج التخويني على الشعب الكوردي هذا غير منطقي ولا يؤدي لحل شامل في سوريا وسيدفع بكل الكورد باتجاه تلك الأحزاب والسبب الرئيسي هو خطاب المعارضة السورية العنصري والمتطرف .
للكورد وجهة نظر مفادها انهم شاركوا وبقوة بالثورة منذ انطلاقها بعام 2011 وبدأوا نهايات عام 2012 بالتراجع بعد ان غاب الجيش الحر وتحولت الثورة لفصائل اسلامية ترفع رايات متعددة لاعلاقة لها لا بالثورة السورية ولا بالديمقراطية وهذا للاسف حقيقي وواضح بالمشهد السوري ,والاخوة السوريين ” العرب ” معظمهم يؤيدون تلك الفصائل ويتبنون نهجها ويخونون كل من يختلف مع فكرهم إلا فئة قلية وقفت صامتة قلبها مع الثورة ولكنها ليست مقتنعة بما يحصل بالمشهد العسكري ,.
من هنا يتبين لنا ان تلك الفصائل وذلك الجمهور هم من انفصلوا عن الثورة السورية وعن أهدافها وهؤلاء لا يحق لهم اتهام الآخر اتهامات ” باطلة ” وهم أصلاً اول من انفصل عن الثورة واهدافها وانقسموا لعشرات الفصائل . لسنا هنا للعتب والمعاتبة هنا نتكلم عن نصيحة وطنية ونبحث عن حل ربما ينقذ ما تبقى من سوريا . وعليه يتوجب على المثقفين والساسة والفاعلين والاعلاميين التوجه للخطاب الوطني واعادة انتاج الخطاب السوري الجامع , ومخاطبة الجميع بالمواطنة والمساواة والابتعاد عن الفكر المذهبي والتشدد وتخوين الآخر من منطلقات قومية او مذهبية ذهبت بسوريا إلى هذا المشهد المحزن .
يتوجب التحرك فوراً لفتح قنوات تواصل مع الساسة الكورد وكل مكونات الشعب السوري للحوار الجاد والصريح , للانتقال لدولة مدنية ديمقراطية تصون حقوق كل ابنائها. ان تستمروا بالتخوين واتهام الاخر وانتم تحولتم وانفصلتم لآلاف الفصائل وكل جبهة تديرها دولة اقليمية وكل فريق معارض يتحرك وفق رغبة ” الداعمين ” وتوجههم ,هذا سيؤدي إلى مزيد من الانقسام والتقسيم . فقط حين تقفون وقفة وطنية واحدة لا تخشوا من شيء وتتجردوا من الغرائز الطائفقة والقومية , حينها سيبدأ النظام بالانكسار, واطمئنوا لن تتوقف تلك الفصائل عن القتال بل ستتبعكم انتم فأنتم الشعب هم يجب ان يتبعوكم لا ان تتبعوهم انتم ! حينها سيعود للثورة تألقها واحترامها .
التطبيل لتركيا ومعادات مواطنينا وأبناء بلدنا الكورد لن يفيدنا والتطبيل لفصائل متطرفة لن يفيدنا والتطبيل لأحزاب كوردية لن يفيدنا والتطبيل للقوميات والمذهبية لن يفيدنا وسيذهب بنا إلى مزيد من التشظي والانقسام لكانتونات قومية ومذهبية .

ان اردتم منع هذا ابدأوا بأنفسكم اولاً أيها الأكثرية واثبتوا انكم فعلاً مع وحدة البلاد ومع دولة المواطنة ” الديمقراطية ” بالأفعال والاقوال ,انتقدوا أنفسكم أولاً لتكونوا قدوة لغيركم , أما ان بقيتم تدعمون من ينادي بدويلات اسلامية ومذهبية وقومية هنا وهناك وفلان خاين وفلان سني وفلان نصيري وفلان عربي وفلان كوردي والخ . حينها لا تلوموا الا انفسكم لانكم الباديء ولأنكم الاكثر عدداً وعدة ويفترض ان تكونوا قدوة للجميع . فانظروا ماذا انتم فاعلون.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد .

الكلام موجه للعرب وللكورد ولكل مكونات الشعب السوري وعلى رأسهم من يدعون أنهم معارضة وثوار ….

 

السلطة الرابعة : سمير متيني . اعلامي سوري 

شارك