السلطة الرابعة : تركيا ترفض هدنة مع مقاتلين كورد سوريين رغم قلق أمريكا !

السلطة الرابعة : تركيا ترفض هدنة مع مقاتلين كورد سوريين رغم قلق أمريكا !

قال مسؤولون يوم الأربعاء إن تركيا لن تقبل هدنة مع مقاتلين كورد في سوريا إذ تعتبرهم “إرهابيين” بعد ظهور توترات مع الولايات المتحدة بشأن اشتباكات بين القوات التركية ومقاتلين سوريين مدعومين من الولايات المتحدة.

وانزعجت واشنطن من توغل تركيا على مدى أسبوع داخل سوريا قائلة إن من “غير مقبول” أن تقاتل تركيا حليفتها داخل حلف شمال الأطلسي مقاتلين موالين لقوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الكورد والتي تدعمها الولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش.

ورحب مسؤولون أمريكيون يوم الثلاثاء بما بدا أنه توقف في القتال بين القوات التركية وفصائل متناحرة رغم أن تركيا أنكرت تأكيدات مقاتلين كورد في سوريا بأنه تم الاتفاق على هدنة مؤقتة.

وقال عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء “الجمهورية التركية دولة ذات سيادة ودولة شرعية. لا يمكن مساواتها بمنظمة إرهابية.” وأضاف أن ذلك يعني أنه لا يمكن أن يتم “أي اتفاق بين الاثنين.”

وأكد إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هذه التصريحات الذي قال إن تركيا ستواصل ضرب المقاتلين الكورد حتى ينسحبوا من المنطقة التي تقاتل فيها القوات التركية.

وقال كالين إن هدف تركيا هو إخراج تنظيم داعش من مسافة 90 كيلومترا داخل الأراضي السورية على امتداد الحدود التركية.وتقول تركيا منذ فترة طويلة إنها تريد “منطقة عازلة” غير أنها لم تستخدم هذا التعبير أثناء توغلها الأخير.

وبعد أيام من اهتزت خلالها المنطقة الحدودية تحت أزيز المقاتلات وقصف المدفعية لمواقع داخل سوريا لم يسمع يوم الاربعاء سوى دوي انفجارات متفرقة على مسافة بعيدة في بلدة قرقميش الحدودية التركية.

وتقع قرقميش عبر الحدود مباشرة من بلدة جرابلس في شمال سوريا التي سيطرت عليها في عملية خاطفة قوات مدعومة من تركيا من تنظيم داعش في هجوم أطلق عليه اسم “درع الفرات” يوم 24 أغسطس آب.

ومنذ ذلك الحين تقدم الجيش التركي وحلفاؤه جنوبا وسيطروا على عدة قرى في مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي أخرجت تنظيم داعش من مدينة منبج هذا الشهر بدعم أمريكي.

وتخشى تركيا التي تقاتل منذ عشرات السنين مقاتلين كورد في الداخل من أن تسيطر قوات متحالفة مع الكورد على مناطق كان يسيطر عليها تنظيم داعش مما يعطيهم السيطرة على مساحة متصلة من الأراضي التي تمتد على الحدود التركية.

ومنذ بدء الحملة قال الجيش التركي إنه قصف عشرات الأهداف التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكوردية السورية وهي قوة رئيسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية. وتقول وحدات حماية الشعب إن قواتها انسحبت من المنطقة قبل الهجوم التركي.

وطالبت تركيا بانسحاب وحدات حماية الشعب إلى ما وراء نهر الفرات في منطقة يسيطر عليها الكورد في شمال شرق سوريا. وهدد مسؤولون أمريكيون بسحب دعمها لوحدات حماية الشعب ما لم تلتزم بتنفيذ المطلب لكنها قالت إن القوات التزمت بدرجة كبيرة.

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي إن بعض المقاتلين الكورد مازالوا على الجانب الغربي وقال إن ذلك “غير مقبول”.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الحريصة على تجنب المزيد من الاشتباكات بين تركيا ومقاتلين سوريين تدعمهم الولايات المتحدة إن التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش يفتح قنوات اتصال من أجل تنسيق أفضل في “ساحة قتال مزدحمة” في سوريا.

وتؤكد تركيا إنها لم تتراجع عن قتال تنظيم داعش الذي كان مسؤولا عن تفجيرات داخل تركيا.

فقد شن مقاتلون إسلاميون هجوما على مطار اسطنبول في يونيو حزيران قتل فيه 45 شخصا وقوض قطاع السياحة المتضرر بالفعل في البلاد. وفي يوليو تموز ألقي اللوم على التنظيم في هجوم على حفل زفاف في جنوب شرق تركيا قتل فيه 56 شخصا.

قال وزير الداخلية إفكان آلا إن أنقرة ألقت القبض على 865 شخصا منذ بداية العام الحالي ضمن حملتها على تنظيم داعش وإن أكثر من نصفهم أجانب.

السلطة الرابعة : شفق نيوز

شارك