السلطة الرابعة : سمير متيني . ما هو موقف الكورد من ” الثورة السورية ” ومن المشهد الحاصل !؟

السلطة الرابعة : سمير متيني . ما هو موقف الكورد من ” الثورة السورية ” ومن المشهد الحاصل !؟

بعد التواصل مع قيادات كوردية ” فاعلة ” وناشطين كورد و حوارات عميقة دارت واستطلاعات و سبر للآراء  , سأخبركم بوجة نظر” معظم ” الاخوة الكورد بالثورة السورية بمشهدها الحالي  ومنذ نهاية عام 2012 وحتى اليوم والمتغيرات التي عصفت بالثورة و بالبلاد .
معظم من التقيت معهم وتحاورت معهم قالوا التالي :
نحن مع الثورة السورية ومع وحدة البلاد ومع بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم حقوق كل مكونات الشعب السوري ولا تمييز بين أي مكون سوري من منطلق قومي أو مذهبي وشاركنا بهذه الثورة وبقوة والفيديوهات تشهد على مظاهراتنا ومشاركتنا الفاعلة وهذا لايخفى على أحد .
لكــــــــــــن حين يتحول الخطاب ” الثوري ” لخطاب طائفي ” و اسلامي ” وتصبح الفصائل المسلحة تتبنى الفكر ” المذهبي ” وتحولت الثورة المسلحة من ” جيش حر ” إلى حركات ” جهادية ” وفصائل متشددة !

هنا قررنا الابتعاد والانكفاء على أنفسنا وان لا ننخرط بهذا الصراع  على السلطة . ونحن كسوريين ” كورد ” كنا وما زلنا ضد نظام الأسد ومع اسقاط هذا النظام الذي عانينا منه الويلات لعقود طوال  .

لماذا ترجعنا ؟
تراجعنا لأننا لا نقبل بداعش كما حصل مع الكثير ممن ادعوا انهم ” ثوار”  وبايعوها وامنوا لهم القاعدة الشعبية وروجوا لها اعلامياً و هذا لا يخفى على السوريين المتابعين هذا الآمر, كيف سارت الآحداث  منذ ظهورها وكيف وتم الترويج لذلك التنظيم  خلال السنوات الماضية .

نحن رفضناهم  بالمطلق وحاربناهم ومازلنا نحاربهم إلى اليوم و معركة كوباني وباقي المدن السورية تشهد على تضحياتنا .

نحن لا نقبل بجبهة النصرة ولا بالقاعدة وبناتها  ولا بالتنظيمات المتطرفة التي تحمل الفكر “المتشدد ” الذي أوصل البلاد والثورة  لهذا المشهد . هذا المشهد الذي اجتهد الأسد وحلفائة ليوصلوا  سوريا للوضع الذي نراه اليوم ليظهر  للعالم المشهد على انه هو  البديل ” الافضل ”  وطبعاً ساعده على ذلك  بكل أسف من يسمون انفسهم اليوم ” معارضة ” وثوار . وهنا لا نقصد ” الثوار ” الأحرار  الذين مازالوا يؤمنون بثورة الحرية والكرامة التي شاركوا وشاركنا بها كسوريين فهؤلاء شركائنا بالوطن والثورة . 

 ثورتنا هي ثورة حرية وحقوق وكرامة ومساواة  ونحن ككود لا يمكننا التعايش مع تلك التنظيمات  وتلك المعارضة المرتهنة للخارج  التي لا تعترف لا بديمقراطية ولا بثورة ولا بحرية وباتت مرتهنة للخارج وبعيدة عن الحلم السوري بالحرية والكرامة والاستقلال  .

 نحن كسوريين كورد لا يمكننا ان نتعاون ونثق بالفصائل والمعارضة التي ارتهنت ” لتركيا ” وهم يعرفون جيداً موقفنا من السياسات التركية تجاه القضية الكوردية وتلك الجهات ” السورية ” المعارضة والفصائل التي تأتمر بأوامر تركيا, لم يأخذوا بعين الاعتبار اننا مواطنون سوريون واننا شركائهم بالوطن ولنا قومية خاصة وحقوق مسلوبة واننا جزء من هذا الوطن السوري !
وها انتم ترون خطابهم ونهجهم وتصريحاتهم وتعاليهم وغرورهم واتهاماتهم لنا ”  ككورد ” بالافاظ وتوصيفات لم نسمعها إلا من نظام البعث وجمهوره وهذه  والاهانات  والالفاظ القبيحة تكررت وجائت على لسان شخصيات ” رسمية معارضة ” ووجوه اعلامية محسوبة على الثورة وسار خلفهم جمهور واسع من اتباع تلك الفصائل وتلك المعارضة وذلك التوجه  البغيض الذي شوه الثورة السورية !

فهل هذه هي الثورة السورية التي شاركنا بها ؟ وهل هؤلاء الذين يسمون انفسهم ” معارضة ” و قيادات فصائل مسلحة  وجمهورهم معهم  هل يحملون شعارات الثورة التي شاركنا بها جميعاً كسوريين وشركاء بهذا الوطن  !؟
اليس هؤلاء هم من انفصلوا عن الثورة وعن اهدافها و عن سوريا وباتوا العوبة بيد اللاعبين ويتحركون بأوامرهم ؟
الم ينفصل هؤلاء عن سوريا وعن الثورة وأهدافها النبيلة  حين تحولوا لآلاف الفصائل المسلحة وكل فصيل له  رآيته الخاصة و يتبع لدولة ولممول ومشغل !؟
بالمختصر المفيد نحن مع الثورة السورية التي انطلقت والتي قالت ” واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ” وما زلنا نبحث عن تلك الثورة التي ولا نراها في هذه الآيام ,وان عدتم عدنا ….

هذه وجهة نظر الطيف الواسع من الآخوة الكورد التي خبرتها من خلال عملي الاعلامي واعتقد يشاركهم بهذا كل من يؤمن بوحدة وحرية وديمقراطية واستقلال سوريا .

السلطة الرابعة : سمير متيني . اعلامي سوري 

شارك