السلطة الرابعة : “الواشنطن بوست” البيت الأبيض عرقل عقوبات للكونغرس على الأسد ونظامه !

السلطة الرابعة : “الواشنطن بوست” البيت الأبيض عرقل عقوبات للكونغرس على الأسد ونظامه !

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنّ البيت الأبيض عمل من وراء الكواليس على عرقلة مشروع قانون يفرض عقوبات على نظام بشار الأسد في سورية، ومارس ضغوطات على قيادة الحزب الديمقراطي أدت إلى سحبها مشروع القانون من مجلس النواب.
وقالت الصحيفة، في تقرير أمس الثلاثاء، إنّ مشروع القانون كان يهدف إلى فرض عقوبات على النظام السوري لارتكابه “جرائم حرب ومجازر بحق المدنيين”، وقد أيده الحزبان الجمهوري والديمقراطي، إلا أنّ قيادة الأخير خضعت لمطالب البيت الأبيض.

وبحسب الصحيفة، فإنّ المشرّعين والنواب في الكونغرس كانوا يحضّرون لرفع مشروع القانون المعروف باسم “قيصر سورية (سيزار): قانون حماية المدنيين” خلال هذا الأسبوع، بعدما قدّم منشق سوري 55 ألف صورة توثق القتل والتعذيب الجماعي الذي مارسته قوات الأسد بحق المدنيين في المعتقلات، وتم تأييده من قبل الديمقراطيين.

وكشفت الصحيفة أنّ القائمين على شؤون التشريع في البيت الأبيض، استبقوا، بعد ظهر يوم الجمعة، إصدار خطة التشريع للأسبوع المقبل، وأجروا اتصالات بقيادتي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بهدف إعادة مشروع القانون إلى الأدراج.

“الرئيس باراك أوباما، وبعد معالجته الكارثية للملف السوري، يزيد الطين بلة من خلال الضغط على النواب”

وقال السكرتير الصحافي في مكتب رئيس مجلس النواب آشلي سترونغ للصحيفة، إنّ “الرئيس باراك أوباما، وبعد معالجته الكارثية للملف السوري، يزيد الطين بلة من خلال الضغط على النواب الديمقراطيين لقتل مشروع قانون مؤيد من الحزبين يهدف إلى تنظيم الفوضى التي تسبّب بها”، آملاً أن يتمكّن النواب من التصويت على مشروع القانون “الهام” في أقرب فرصة.

ويهدف مشروع القانون، وفق الصحيفة، إلى فرض عقوبات على نظام الأسد وداعميه، وتوسيع التحقيقات في جرائم الحرب في سورية، وتشجيع عملية إيجاد حل تفاوضي للأزمة. ويطلب مشروع القانون، على وجه التحديد، من الرئيس الأميركي فرض عقوبات جديدة على أي جهة تتعامل مع الحكومة السورية أو تقدم تمويلاً لها ولأنشطتها العسكرية والاستخباراتية، بما في ذلك روسيا وإيران.

كما يطلب مشروع القانون، بحسب الصحيفة، فرض عقوبات على أي جهة أو كيان يتعامل مع المؤسسات الصناعية التي تسيطر عليها الحكومة السورية، بما في ذلك قطاعات الطيران والاتصالات والطاقة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الإدارة الأميركية لم تسمه، قوله إنّه “من الطبيعي أن يكون البيت الأبيض على اتصال مع مسؤولين في الكونغرس من كلا الحزبين حول تشريع أي مشروع قانون”، مشيراً إلى أنّ الديمقراطيين في مجلس النواب اختاروا عدم المضي قدماً في إقرار مشروع القانون “بمحض إرادتهم”.

السلطة الرابعة : واشنطن :  العربي الجديد

شارك