السلطة الرابعة : رئيس مجلس تركمان سوريا. يجب توطين “التركمان” على الحدود التركية السورية !

السلطة الرابعة : رئيس مجلس تركمان سوريا. يجب توطين “التركمان” على الحدود التركية السورية !

قال أمين بوز أوغلان، رئيس مجلس تركمان سوريا، أنه يجب توطين التركمان على خط الحدود السوري التركي، وذلك خلال ندوة نظمها المجلس اليوم الخميس في مدينة غازي عنتاب التركية، بعنوان ‹آثار عملية درع الفرات على تركمان سوريا›.

حضر الندوة والي غازي عنتاب، ووزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، ووزراء سابقين، إضافة إلى مختصين في مجال الإرهاب وعدد من الضيوف.

في كلمته الافتتاحية، قال رئيس مجلس تركمان سوريا، أن «التركمان الذين يعيشون في سوريا، يشكلون أهمية كبيرة من ناحية أمن الحدود التركية»، مشدداً على أهمية استمرار بقاء الوجود التركماني في سوريا.

أردف بوز أوغلان «خط الأمن التركي يبدأ من كركوك، ويمر من الموصل والرقة وحلب، ويصل من بايبورك (في جبال اللاذقية) إلى البحر المتوسط، وإن حماية مواطن التركمان على طول هذا الخط وتقويتها، هو ضمان للأمن التركي، ولهذا السبب، الإرادة التي أظهرتها تركيا عبر عملية درع الفرات في توازنات الشرق الأوسط مهمة جداً واستراتيجية، ونحن نؤكد في كل مناسبة، أن عملية درع الفرات هي خطوة محقة ومشروعة».

بوز أوغلان، اعتبر أنه من الضروري توطين التركمان على خط الحدود السورية التركية، وقال: «عناصر PYD\YPG ليسوا صادقين بخصوص الاكتفاء بشرق الفرات، هدف هذه التنظيمات، والتي هي امتداد لـ PKK، والذي يشكل تهديداً لتركيا، ويشغلها بالإرهاب منذ سنوات، فيما لو امتلكت القوة الكافية وتلقت الدعم المطلوب، أن تنتقل إلى غرب الفرات، وتنشىء من هناك ممراً إرهابياً يصل إلى البحر المتوسط».

وشدد أنه «فيما لو كتب لهذا المخطط الخسيس النجاح، سيواجه كل التركمان المنتشرين على الحدود التركية الجنوبية تهديد وجود، ونحن لا يمكن أن نقبل بهذا المخطط مطلقاً».

عن الموضوع، قال المحامي والناشط السياسي حمد شهاب طلاع الجبوري لـ ARA News «مايجري في الشرق الأوسط هو أكبر من حسابات الأحزاب والأقليات المحلية، مايجري هو معركة إعادة رسم خرائط جيوسياسية تتولى أمرها الدول العظمى لإعادة تقاسم المصالح والنفوذ بعد انتهاء مدة اتفاقية سايكس بيكو».

وأردف «لذلك كل ماتطرحه بعض التنظيمات المحلية مثل التنظيمات التركمانية والتنظيمات الكردية هو انعكاس لتوجه الأطراف الدولية التي تدعم كل تنظيم من هذه التنظيمات، وكذلك مايقوم به تنظيم الأسد لايخرج خارج إطار هذه اللعبة الدولية الهادفة إلى إحداث خلخلة ديموغرافية، تؤدي في نهاية المطاف إلى خلق واقع جيوسياسي يخدم خارطة تقاسم النفوذ بين الدول القوية، إن كانت عالمية أو إقليمية».

بدوره قال عبد الحميد تمو، مسؤول العلاقات الخارجية في تيار المستقبل الكردي في سوريا، وعضو الهيئة العامة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لـ ARA News «بات من المعروف للجميع بأن مايحصل حالياً في سوريا هو تعدد حروب تهدف إلى إحداث تغيرات جيو سياسية وتحقيق مصالح إقليمية ودولية تتعارض مع أهداف ومبادئ الثورة السورية، ومع تطلعات الشعوب السورية في الحفاظ على أسس العيش المشترك والوحدة الاجتماعية».

واعتبر أن «ماصرح به السيد بوز أوغلان هو تنفيذ لإحدى الأجندات العسكرية المشاركة في الحروب في سوريا وهو تحريض على حرب أهلية بين التركمان وباقي المكونات التي تعيش على الخط الحدودي في شمالي سوريا، حيث أنه يطالب باستقدام التركمان وتوطينهم في مناطق ليست لهم وهو مايعني تهجير قسري لسكان المنطقة الأصليين سواء كانوا عرب سنة أو كرد، كما أنها تتقاطع مع مصالح نظام بشار الأسد في خلق فتنة طائفية وعرقية بين السوريين، التي ستكون نتائجها كارثية في المستقبل، لأنها تؤسس لحروب طويلة الأمد بين السوريين بمختلف انتمائاتهم ولن تقتصر على شمالي سوريا، لأنه مثلما هو معروف بأن كافة المكونات السورية متواجدة في كل البقعة الجغرافية لسوريا».

مشيراً إلى أن «أية حرب بين المكونات في منطقة معينة هو بداية حرب أهلية في عموم سوريا، ما يتوجب على كل ممثلي المكونات في سوريا العمل على زيادة روابط التواصل والتشارك فيما بينهم ووضع رؤية سياسية جديدة تحفظ السلم والأمن الجماعي في سوريا وتصون حقوق الجميع وليس العكس».

يشير مراقبون إلى أن تركيا اعتمدت في تأسيس غرفة عمليات ‹درع الفرات› بشكل واضح على الفصائل ذات الغالبية التركمانية، كما أن العديد من التقارير تؤكد تلقي هذه الفصائل دعماً تركياً كبيراً منذ بداية الحراك المسلح في سوريا.

السلطة الرابعة : ARA News / جان نصرو – الريحانية

شارك