السلطة الرابعة :  داعش يحبط مخطط للانقلاب عليه و يقتل 58 من قادته حاولوا تسليم الموصل للجيش العراقي !

السلطة الرابعة : داعش يحبط مخطط للانقلاب عليه و يقتل 58 من قادته حاولوا تسليم الموصل للجيش العراقي !

أفاد سكان ومسؤولو أمن عراقيون بأن تنظيم الدولة الإسلامية داعش قمع تمردا في الموصل قاده أحد قادة التنظيم الذي كان يعتزم تغيير ولائه والمساعدة في تسليم المدينة إلى القوات الحكومية، حسب ما كشفت عنه وكالة رويترز.

وقام التنظيم بتصفية 58 شخصا يشتبه بأنهم شاركوا في المخطط بعد الكشف عنه الأسبوع الماضي، وفق الوكالة ذاتها.

وقال السكان الذين تحدثوا لرويترز من بعض الأماكن القليلة التي لا تزال تعمل بها خدمات الاتصالات، إن “المتآمرين قتلوا غرقا ودفنت جثثهم في مقبرة جماعية في أرض بائرة على مشارف المدينة”.

وذكرت روايات متطابقة من خمسة سكان أن من بين القتلى مساعدا محليا لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قاد المشاركين في المخطط، وهو ما أكده الخبير في شؤون التنظيم المتشدد الذي يقدم المشورة للحكومة في بغداد هشام الهاشمي.

3ecf3ac5-2271-4674-95f6-e73bab9bfbe6_w610_r0_s

صورة لمدينة نينوى مأخوذة من جبل زارداك شرق الموصل

ولم تنشر الوكالة اسم قائد المخطط لتفادي أي مخاطر أمنية على أسرته، ولم تكشف عن هويات أولئك الذين تحدثوا عن المخطط من داخل المدينة.
كشف المخطط

يقول الهاشمي إن المنشقين ألقي القبض عليهم بعد الإمساك بأحدهم ومعه رسالة على هاتفه تتحدث عن نقل أسلحة. واعترف أثناء الاستجواب بأن الأسلحة كانت مخبأة في ثلاثة مواقع لاستخدامها في التمرد دعما للجيش العراقي عندما يقترب من الموصل.

وذكر أن التنظيم داهم ثلاثة منازل استخدمت لإخفاء الأسلحة في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وفي بغداد قال المتحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب العراقية صباح النعماني “هؤلاء كانوا أفرادا من داعش انقلبوا ضد التنظيم في الموصل، وهو مؤشر واضح إلى أن هذه المنظمة الإرهابية بدأت تفقد الدعم ليس فقط من قبل السكان بل حتى من قبل أفرادها”.

ولم يتمكن متحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة والذي ينفذ ضربات جوية ضد أهداف للتنظيم في سورية والعراق من تأكيد أو نفي الروايات عن المخطط المُحبَط.

d1dd27ba-8106-459d-bdf4-8dd0431ad969_w610_r0_s

جندي من قوات البيشمركة مرابط على جبل زارداك شرق الموصل

“م”.. مقاومة أو مطلوب

وبدت مؤشرات الانشقاقات داخل التنظيم هذا العام عندما طرد التنظيم المتشدد من نصف الأراضي التي سيطر عليها قبل عامين في شمال وغرب العراق.

وذكرت رويترز أن بعض سكان الموصل عبروا عن رفضهم لحكم التنظيم بكتابة حرف “م” على الجدران في إشارة إلى “المقاومة” أو كتابة كلمة “مطلوب” على منازل المتشددين. ويعاقب المتشددون على مثل هذه الأفعال بالقتل.

وقال النعماني إن وحدته نجحت على مدى الشهرين المنصرمين في فتح قنوات اتصال مع “متعاونين” بدأوا يقدمون معلومات ساعدت في توجيه ضربات جوية لمراكز قيادة المتشددين ومواقعهم في الموصل.

d13965f9-6969-490f-80b2-b3121e46a146_w610_r0_s

قوات من الجيش العراقي خلال الاستعدادات لمعركة تحرير الموصل

بعد الانقلاب الفاشل

ونقلت رويترز عن أحد أقارب من نفذ فيهم حكم الإعدام قوله إن “البعض من أقارب المعدومين أرسلوا نساء كبار السن للاستفسار عن الجثث، ليتعرضوا للتوبيخ وتلقوا جوابا بأنه لا توجد جثث ولا قبور لأنه يحرم دفنهم في مقابر المسلمين”.

وتابع العقيد الطائي في حديثه لرويترز “بعد الانقلاب الفاشل قام مسلحو داعش بسحب الهويات الخاصة التي أصدرت للقادة المحليين لمنعهم من الهرب من الموصل مع عوائلهم”.

ووضع متشددو التنظيم، حسب الوكالة، شراكا خداعية في أرجاء الموصل وحفروا خنادق وجندوا أطفالا للعمل كجواسيس في إطار استعداداتهم للهجوم المرتقب.

السلطة الرابعة : الحرة :  رويترز

شارك