السلطة الرابعة : د . علاء الدين آل رشي .. المهندس معاذ بين الدين والسياسة والارهاب …

السلطة الرابعة : د . علاء الدين آل رشي .. المهندس معاذ بين الدين والسياسة والارهاب …

السخرية
يعتقد البعض أن (الدين) هو (الباعث الإرهابي) و (الحاضن الفكري للمتطرفين ) ويخفى عن هؤلاء أن الدين في أحسن الحالات (محفز للمعنى السياسي)، الذي يكونه المستبد.
ففي كل الأزمات يستثمر المتسلط السياسي، (الدين؛ والمؤمن المنفعل ) أداةً للحروب .
إن (عقيدة القتال وإرادة الموت ورفض الضيم ) يحفزها الدين، وهو مايستفيد السياسي منه لخدمة مآربه؛ فحتى ستالين وهتلر استخدما الدين رغم عدم إيمانهما به.
إن الدين عندما يمتطيه (السياسي ) و (المتسلط )و( المتسيد )يكون أقرب إلى (القنبلة )(الصاروخ )و (الخرافة)و(التسطيح ) بما يتناقض مع مضمونه، وحقيقته التي تحرّم وتجرّم استباحة الدم وتحترم العقل والكرامة الآدمية.
الأزمة التاريخية كانت ومازلت جراء تأميم الدين وتحويله الى ملاك للدولة !!!
إن سورية كنموذج لبلد عربي يمكن نعتها بالمجتمع الناقص غير الكامل وهو ما شرحه العالم الاتنولوجي بيير كلاستر بأنه (دون دولة) أي ليس مجتمعا بشريا تماما، فان الذين يكوّنونه لايملكون بعد كل صفات البشر. (انتهى عن تاريخ الايديولوجيات جزء واحد العوالم الإلهية حتى القرن الثامن الميلادي فرانسوا شاتليه ) صفحة 18
حكم التغلب وسلطان الاستبداد .
تجزئة السلطة وتشرذم الأقاليم
تراجع المؤسسات العلمية المجتمعية وتأميم المعرفة الدينية.
ضيق الحريات العامة والتضييق على المفكرين …
إن عصا السلطان المخابراتية هي التي تسهم في تكوين المكبوت والمعقد والمهدور والمقهور …
إن الأزمة السياسية أفقدت المجتمع أي قدرةٍ على بِنَاء إنسان فاهم ودين مسالم ومؤسسات مدنية فاعلة ،وإذا استعرنا مصطلح التخريب الصامت للفيلسوف أبو يعرب المرزوقي فإن هذه الدول انتهجت تخريبا منظما وصامتا اخترق المجتمع بأكمله فأفقده مناعته وجعله في قابلية مستدامة للتطرف، وهناك التخريب الناطق وهو يتدخل عندما يعجز جهد التخريب الصامت عن تحقيق الهدف وهو ماتمارسه السلطات باستدعاء شحناتٍ منظمة من المتطرفين المتناحرين لتحقيق الغاية في : شرعية حكمه الفاسد، وخلق مساحة من الدم، وتخريب الاوطان والإنسان، والكفر بالأديان.
إن توظيف الإرهاب سلوك سلطوي تسلكه الأنظمة المتهاوية والمستقرة أيضا وتختار الأنظمة أعتى الطرق لمكافحته فتسلك كل سبل الانتهاكات ليس لمحاصرته وإنما لمدِّ التعاطف معه، ولذلك يصح القول أن التطرّف ظلم وفتش وراء كل تطرف متطرف يجد مخابرات وفتش عن الظلم تجده وراء كل متطرف
حتى هذه اللحظة لم تسلك الأنظمة أي طريق لنشر العدالة وفتح باب الحوار الجاد مع المتطرفين كما أننا لم نسمع أي حلول تشجع وتدعم انحياز المتطرف إلى الاعتدال
إن القاعدة السياسية المتبعة مع المتطرفين العدم الأخلاقي والقهر السياسي ومقابلة التطرّف بتطرف أكبر، إنهم بذلك لايريدون محاصرة الشرور بل العمل على توسيعها ونشرها حتى ولو تم الأمن لاالأمان في المجتمع فإن الدولة لديها المقدرة وبأمنها على استعادة أعتى أنواع التطرّف و أسوء صور الإرهاب
إن دولنا تستنسخ قانون السخرية الذي تجسده اليد الدولية الشقية حيث الرفض المطلق لأي حل يقوم على العدالة بل يتم استبقاء النزيف وتصنيع المتطرف القومي والديني، شعب لا يُمنح حق اختيار الحاكم ولا يعرف صناديق الاقتراع وفي قطيعة مستمرة ومستقرة مع حقوقه الأولية مع عجزٍ دولي وتواطؤٍ على قهر كرامته، فكيف يطالب بالحل السياسي .
إن النظام السوري بات يستمد شرعيته من وجود المتطرفين وتحول المشهد من ثورة وطنية وشعب يريد إسقاط الحاكم إلى نظام يقاتل المتطرفين وهذا هو المكسب الأول والأخير وهو مربط القوة.
إن المتطرف ابن المستبد والعلاقة تبادلية بينهما والهجمات الانتحارية للمتطرفين تعبير عن العجز التام عن أي حل واقعي لكن لدينا سؤال آخر :
أليس بسبب السياسة العدائية وتحقير الدين وإقصاء المعتدلين نميل إلى توسيع دائرة المتطرفين ؟
أين أحمد معاذ الخطيب ألا يمكن أن يكون الرجل حلا في المشهد السوري، لماذا لا يفتح باب تقديمه وبجدية بديلا عن نظام الأسد أليس هو التفسير الديني الأقرب إلى روح الشعب السوري والأكثر قبولا في المنتدى السياسي العالمي ولو كان نظريا
إن حصر خيارات الشعب السوري بين متطرف سياسي ومتطرف ديني أو قومي لايعني أن تظل سورية بكل هذه الدماء في الجغرافية السورية ولسوف تسقط النظرية الأمريكية التي تظن أن الكل تحت السيطرة.
إن اختيار أحمد معاذ الخطيب كبديل عن النظام السوري وكموضوع وطني وديني أقرب إلى روح الشعب السوري يدفع عن المنطقة خطر التغول الإيراني والتطرف الديني، إن الوحش الإيراني والإرهاب القومي والديني يستقويان ببقاء بشار مدعوما من المافيا الروسية .
إن الحل السوري سيقوى بإطلاق سراح أحمد معاذ الخطيب من التغييب السياسي والإعلامي ، إن المعركة لاتتوقف فقط على سلاح ضد سلاح وإنما على روح إما أن تنجح في كفّ جروحها وإيقاف تحولها إلى التطرّف أو في جعل الروح من جنس الحكم المتطرف، إن وجود معاذ الخطيب والسعي لتمكين مشروعة بإدارة الصراع في سورية سيحد من عنف الإرهاب الديني والسلطوي والقومي، فطريقة أحمد معاذ الخطيب تعتمد على إلغاء العلل والدوافع التي تعمق جنون السوري وتطرف السلطة وتضمن الموازنة بين حق الاقليات وواجباتها وبين واجب الاكثرية وحقوقها
كل بناءٍ سياسي يريد إن يتطاول على الأرض السورية لابد أن يكون من مهندسيه معاذ الخطيب ذلك أن الرجل لا يؤمن بالنزعة الاستئصالية ويؤكد على استعادة نسيج المجتمع السوري السليم قبل أن ينتهك ولعقود على يد نظام البعث وتُسحق كرامته على يد الوريث القاتل بشار
بداية الحل عند معاذ الخطيب يكون في ترحيل بشار ومحاسبته ومحاسبة المجرمين وفي الوحدة الوطنية المبنية على المصارحة والمصالحة بين مكونات المجتمع وفي تذليل العوائق السلطوية التي تحول دون نشر العدل والقانون
إن جوهر الحل عند معاذ الخطيب هو في الهتاف للحق وتجميع الكلمة ورفض عسكرة الحلول ومقاومة الاستبداد والحد من تزييف الوعي وحصر الإجراءات الأمنية بما يضمن سلامة البلاد لا اضطهاد المواطن وتوسيع المشاركة الشعبية لكل المكونات والتفرقة بين الحكم ومؤسسات الدولة فالحكم وسلطته نسعى لإسقاطها دون تخريب منشآت الدولة التي تعود للشعب
إن الحل الجذري للشأن السوري يكون في استقدام هذا الرجل وإنجاح مشروعه الذي يهدف إلى دفع الإرهاب متمثلا ببشار والميليشيات الطائفية المتناحرة
إننا بأحمد معاذ الخطيب نضرب عدة عصافير نتجنب تشظي سورية ونحيد الخيار العسكري الذي يسلكه البعض ونوظف الذوق الديني لحماية الشباب والمشروع المدني الوطني السوري ونعمل على توسعة دائرة الوحدة الوطنية بما عُرف عّن الرجل من تسامح وانفتاح وتعود الكرة إلى الشعب كي يسهم في ترميم جراحاته وبناء مستقبله ورسم علاقاته مع العالم بعقل ووطنية ومصالح متبادلة…
إن الشمس ستشرق من سوريا وبيد سورية وهذا هو الحل الذي يعمل عليه معاذ الخطيب .

السلطة الرابعة : ألمانيا : د. علاء الدين ال رشي مدير العلاقات العامة في المركز التعليمي لحقوق الانسان

شارك