السلطة الرابعة : ألمانيا : إبراهيم عبد الرحمن . انتشار ظاهرة الطلاق بين اللاجئين . الاسباب والظروف ؟

السلطة الرابعة : ألمانيا : إبراهيم عبد الرحمن . انتشار ظاهرة الطلاق بين اللاجئين . الاسباب والظروف ؟

شهدت السنوات الاخير قدوم اعداد كبيرة من مواطني بلدان الشرق الاوسط الى اوربة، بفعل المشاكل والحروب التي تعاني منها تلك البلدان.
سبق قدوم هؤلاء الجدد وجود جاليات اسلامية وعربية وتركية كردية كبيرة في اوربة تقدر بعدة ملايين، هؤلاء القدامى سواء من اندمج منهم في المجتمع الغربي او من حافظ منهم على ذاته من الانصهار، يشكلون شريحة مختلفة عن الشريحة الوافدة الجديدة، ومن جوانب عديدة ولعل اهمها سبب التواجد، ففي حين ان الجالية التركية على سبيل المثال، جاءت الى المانيا لأهداف تتعلق بالعمل، وبالتالي هم يجدون انفسهم متحررين مما يمكن تسميته بالاندماج في المجتمع، اما اللاجئين، ممن اضطروا الى ترك اوطانهم ومنازلهم وذكرياتهم، كل شيء خلف ضهورهم والبحث عن حياة جديدة والانطلاق من الصفر مرة اخرى، هم مجبرون وفق قوانين الجديدة على الاندماج في المجتمع الذي فتح ابوابه لهم وقابلهم بالود والاحترام.
انتشرت حديثا ظاهرة الطلاق او الانفصال بين الازواج، ولأسباب عديدة منها ما يرتبط بالمجتمع الجديد واختلاف تعامله مع المرأة عن المجتمعات الاصلية لللاجئين، ومنها ما يرتبط بعقلية الرجل الشرقي، التي لم تعد المرأة تتقبله في مجتمع متحرر يدافع عنها وعن حقوقها.
ان الطلاق وان كان يعتبر حق للزوجين وكوسيلة احتياطية يتم اللجوء اليها في حال تعذر الحلول وعدم امكانية متابعة العيش المشترك، الا انه يعتبر كذلك آفة تنخر باللبنة الاولى المؤسسة للمجتمع وهي الاسرة، والتي تحرص القوانين وعلى اختلافها على حمايتها من التفكك وتحرص على البقاء عليها قدر المستطاع.
عربياً كنت ام كردياً، ايزيدياً كنت ام مسلم، سنياً كنت او شيعياً او علوياً، مهما كانت ديانتك او قوميتك، الاسرة تبقى هي الاسرة وكل الهويات تحرص على سلامتها واستمراريتها، وهذه المسؤولية تقع على عاتق الشريكين وليس الزوج فقط.

الزواج لغةً:

هو الارتباط والاقتران، ويعني الاقتران بين شيئين، وارتباطهما معاً، وقد شاع استخدامه للتعبير عن الارتباط بين الرجل والمرأة بهدف الاستقرار وإنشاء المنزل والأسرة.
الزواج اصطلاحاً: هو اتفاق بين الرجل والمرأة على الارتباط بهدف إنشاء الأسرة، ويعود الزواج بفائدة حفظ النوع البشري عن طريق التكاثر، ويطلق على الطرفين المتفقين الزوج والزوجة.

قانوناً :
الزواج عقد بين رجل و امرأة تحل له شرعاً غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل
المادة 44 من دستور الجمهورية العربية السورية فقد جاء فيها:
الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وتحميها الدولة.
تحمي الدولة الزواج وتشجع عليه وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه، وتحمي الأمومة والطفولة وترعى النشئ والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم.
في حين ان المادة 46 من قانون الأحوال الشخصية السوري فقد جاء فيها :
( تعفى معاملات الزواج من كل رسم).

وما يترتب على الزوجة من حقوق وواجبات, يجب على الزوجة ان تدرك بانها هي الاخرى تتحمل المسؤولية جنباً الى جنب الرجل، فالمسؤولية مشتركة كما الحقوق. وما يتم من اعتداء على حقوق المرأة في مجتمعاتنا، إن هو ناتج عن الاعراف والتقاليد والعادات البالية التي عززت ثقافة العنف ضد المرأة وليس الشرع او القانون.
مع غياب أي معطيات أو إحصائيات دقيقة لعدد حالات انفصال اللاجئات عن أزواجهن، تبقى هذه الحالات أمراً مقلقاً من وجهة نظر بعض الجمعيات التي تهتم بملفات اللاجئين من خلال تواصلها معهم ومرافقتها لهم. فقد تم رصد حالات متعددة لطلب الانفصال بمجرد الوصول إلى ألمانيا، ناهيك عن حالات رفض زوجات القيام بإجراءات لم الشمل لأزواجهن.

يرى الباحث الاجتماعي، روبرت شيولر، أن حالات الطلاق بين اللاجئين السوريين عادية كأي مجتمع، إلا أن غير العادي حسب رأيه هو أن تقدم الزوجة على هذه الخطوة. ويقول لـ DW عربية “إن الظروف الاجتماعية هي أحد أهم الأسباب التي تدفع بزوجات سوريات إلى طلب الطلاق في ألمانيا. حيث أن وضع المرأة في ألمانيا أكثر قوة مما في سوريا.
“مادام عنصر الاستقرار أصبح مستحيلا وإن هؤلاء الزوجات بدأن الآن يركزن على ذواتهن بالدرجة الأولى. فهن سيدخلن في مقارنة مع نساء أخريات يتمتعن بحقوقهن الكاملة في إبداء الرأي والعمل، والاستقلالية عن العائلة، التي أقصد بها هنا أم الزوج أو الأقارب الذين يشكلون العائلة الكبيرة”.
ويرى شيولر أن الزوجة في المانيا في مركز قوة بسبب الدعم النفسي والاجتماعي والاداري أو المادي أيضا. إذ أن “ألمانيا تمنحها رعاية خاصة، و تجعلها تدرك قيمتها كإنسان من حقه التعبير، والعمل والحياة”. ويضيف بأن التي تطلب الطلاق بمجرد وصولها إلى ألمانيا “ترى أن ألمانيا هي المخلص ليس فقط من الحرب في سوريا فقط وإنما من الحرب النفسية التي تعاني منها في حياتها الزوجية. وينبغي ألا ننسى أن بعض الزيجات لا تتم عن حب، بل حسب التقاليد. لذا هناك من تطلب الطلاق انتقاما ليس من الزوج بل من أم الزوج التي كانت قد عاملتها في فترة من الفترات بعنف”. وحسب رأيه هناك أيضا من تطمح إلى تطوير وتأهيل نفسها بمعزل عن زوجها الذي ربما كان “السبب في توقفها عن العمل أو الدراسة مثلا. وفي في كل هذه الحالات يبقى الجانب الاقتصادي غير حاضر هنا كسبب مهم ومباشر للطلاق، لأن ألمانيا توفر الإمكانات المادية بالتساوي، وتمنح فرص العمل بشكل جيد من خلال إدماج اللاجئين”.

بدورها صرحت بيرنيلا بيرستون، المحامية ومسؤولة الضمان الاجتماعي عن مقاطعة كالمار السويدية لـ “هافينغتون بوست عربي”، بأن “دائرة الضمان الاجتماعي لحظت زيادة كبيرة في حالات الطلاق للقادمين الجدد بشكل عام ومن سوريا بشكل خاص، لا نملك إحصائيات دقيقة أو نسبة مئوية حتى الآن”.
تضيف” في عملنا واجهنا حالات غريبة لزواج قاصرات بأعمار 15 و 16 عاماً( هذه الحالة موجودة لدى اللاجئين اكثر من وجودها في بلدانهم الاصلية)، حالات من الضرب المبرح والعديد من المشكلات المادية المتعلقة باستيلاء الزوج على دخل زوجته. بالتأكيد نقدّر الاختلاف المجتمعي الكبير بين السويد ودول الشرق الأوسط، لكنا مضطرون لمحاكمة الأمور ضمن المفاهيم السويدية، وعلى القادمين الجدد إدراك ضرورة العيش ضمن الضوابط والنظم هنا”.

بعض الاحداث والقصص:

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، قصة عن امرأة وزوجها الذي طالبها بالانصياع له وعدم طلب الطلاق منه حالما تصل إلى السويد، قبل أن يبدأ بإجراءات لم شملها، الأمر الذي رفضته الزوجة بالمطلق، وفضّلت الطلاق والبقاء في تركيا، على شروط زوجها التي كانت حياتها بالأساس غير مريحة، وغير منسجمة مع هذا الرجل.

قتلت الشابة السورية حسناء الأشتر في مدينة ميونيخ بعشرين طعنة سكين، منتصف أيار الماضي، وتواردت اتهامات تشير إلى تورط طليقها بالقتل، بعدما وصلت العائلة حديثًا إلى ألمانيا عبر تركيا واليونان.
صنفت عددٌ من المواقع الإخبارية الجريمة على أنها الأبشع في بلاد اللجوء، ومن الممكن أن تكون من أخطر التبعات التي لحقت بظاهرة الطلاق، الظاهرة التي بدأت تتفاقم في أوساط السوريين في عموم أوروبا.

شهدت مدينة لونن بولاية شمال الراين فستفالن في ألمانيا، مساء أول من أمس (الأربعاء)، مأساة أسرية، بعد أن أقدمت امرأة سورية لاجئة على قتل طفليها طعناً بسكين مطبخ ثم أصابت نفسها بجراح بالغة، محاوِلةً الانتحار.

طالب المدعي العام الألماني بإنزال عقوبة السجن بلاجئ مدى الحياة، وكان الرجل البالغ من العمر 35 عاما رمى أطفاله الثلاثة (بنتين وولد) قبل أشهر من نافذة مأوى للاجئين انتقاماً من زوجته، ولحسن الحظ أن الأطفال نجو من الموت.

روان عبد الواحد (33 عاماً) طلبت الطلاق بعد وصلولها إلى السويد بعام واحد، ”في بلدي الأم سوريا كان من شبه المستحيل أن أقوم بهذه الخطوة، فالمجتمع المحيط ورفض عائلتي للفكرة وحتى الأقاويل والشائعات التي تلاحق المطلقات كلها شكلت عائقاً حقيقياً في وجهي، تحملت ما لا أطيق لأكثر من 6 سنوات”.

أحمد الخضري (36 عاماً) والقادم من مدينة حمص السورية يقول، “لم نعان من أية مشكلات كبيرة في سنوات زواجنا الثمانية، حياتنا كانت هادئة أو ربما كانت تقليدية تشبه حياة الكثيرين ممن نعرفهم في سوريا، المشكلات الحقيقية بدأت بعد سفرنا إلى تركيا، حيث تعاظمت ضغوطات الحياة”.
المفاجأة كانت عندما تقدم الخضري بطلب اللجوء في مركز هجرة يوتوبوري، حيث طلبت زوجته فصل الملفات، وأخبرت المحقق بأنها “لطالما حاولت الحصول على الطلاق لكن القوانين في سوريا منعتها من ذلك، بالفعل تم فصل ملفاتنا، ونحن الآن نسكن في مخيمين مختلفين بانتظار حصولنا على القرار نهائي” على حد قوله.

أما سعيد الزيدي (26 عاماً) والقادم من مدينة الرقة السورية، اشترط والد العروس هجرتي إلى أوروبا قبل إتمام مراسيم الزواج، لضمان مستقبل جيد للعائلة الجديدة كما كان يقول”.
جاءت الصدمة عندما التحقت به زوجته، ويوضح الزيدي “طلبت الطلاق عند وصولها إلى المطار، لم تنتظر حتى تراني، سنها الصغير 18 عاماً وادعائها بأنني تزوجتها بالإكراه ساعدها بالحصول على قرار طلاق سريع، لم أكن أملك أي دليل على الاتفاق، فشلت في إقناع موظفي الضمان الاجتماعي بقصتي وحتى محاولاتي للحديث مع والدها باءت بالفشل”.

الاسباب التي تدفع الى الطلاق:
يرى محمود عكام:
ان بعض حالات الطلاق تعود إلى عدم وجود الكفاءة الزوجية ببن الرجل والمرأة، والتي تشمل الواقع المعيشي والنفسي والجسدي، إلى أن هناك الكثير من أولياء الأمور يتعسفون في مبدأ الكفاءة الزوجية.

في الفترة التي تلت انطلاقة الثورة، ظهرت العديد من حالات الطلاق بين الأسر، لعدة أسباب منها وعي المرأة الذي زاد كثيراً عما قبل، بالإضافة لبقاء الرجل دون عمل بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية السيئة، الأمر الذي لم يعد يجبر المرأة على الجلوس مع زوجها الذي لا تحبه، ولا تشعر بالراحة معه، بسبب عدم قدرته على استحكامه بمعيشتها وسكنها.

المعروف في سوريا، أن كثيراً من النساء يتزوجن من رجالهن وهن بعمر صغير، وأيضاً في حالات كثيرة يكون الزواج بغير رضى المرأة، بسبب عقلية الأب المتسلط المقتنع بأن نهاية الأنثى هو بيت زوجها أو قبرها، وليس من حقها حتى أن تختار شريك حياتها، وبالتالي إجبار المرأة على الزواج برجل لا تعرفه، ربما يكون متسلطاً، عنيفاً، وقحاً، يفتقد لأخلاق الرجولة، ومع ذلك فالأهل لا يقتنعون ربما بطلاق ابنتهم، وفي حال اقتنعوا بضرورة الطلاق، يعلنون عدم إمكانية رعاية أطفالها، وفي حال كانت المرأة عاملة وليست بحاجة للدعم المادي كي تربّي أولادها، يأتي دور المجتمع ونظرات أفراده التي لن ترحمها أبداً.

في الداخل السوري:

لم يعد العقم وموانع الإنجاب السبب الوحيد الذي قد يدفع الرجل أو المرأة إلى الطلاق في المجتمع السوري بل أصبح التدهور المعيشي وأزمة السكن اللتان تفاقمتا جراء الأزمة التي تتعرض لها البلد دافعاً لحالات الطلاق والانفصال لتسجل سنوات الحرب أكبر عدد لحالات الطلاق بين الأزواج.
خلال الحرب، انهارت وتفككت الروابط الاجتماعية في سوريا، بعد أن اضطر غالبية السوريين إلى النزوح من بلدهم واللجوء إلى مختلف دول العالم، تاركين مجتمعهم بعاداته وتقاليده، ومنفتحين على مجتمعات أخرى بدأوا يواجهون فيها مشكلات طارئة دخيلة على ثقافتهم ونمط حياتهم.

نسب الطلاق بعد الحرب:

قبل العام 2011 كانت النسب وفق التقديرات تقارب 9% وهي تعتبر ليست عالية مقارنة بدول الجوار، ولكن بعد الانتفاضة والحرب، تضاعفت النسبة وبشكل مخيف، وان ترافق ذلك مع ازدياد نسبة الزواج كذلك، بعض التقديرات ترفع النسبة الطلاق الى زيادة بلغت 143%.
وبلغة الارقام في سوريا من 9000 الى 15000 الى 30000 الى 40000 سنوياً، اضافة الى زيادة عدد الزيجات وكذلك تعدد الزوجات والزواج من القاصرات المخالف للقانون طبعاً. سواءً لدى المحاكم او العرفي، الزواج او الطلاق.
اما نسبة الطلاق العربية والعالمية واسبابها:
الكويت المركز الاول 48
مصرر40% للظروف الاقتصادية الصعبة، ما يعادل 170 ألف حالة سنوياً. اما الاردن 37,2% وانتشرت ظاهرة الطلاق إلكترونياً عبر الرسائل الالكترونية القصيرة، في حين ان لبنان سجل نسبة34% ، الامارات34 وتكثر الحالات بسبب مواقع التواصل. السودان 30.
العراق22,7 وازدادت بسبب المسلسلات التركية، أكثر من 60 ألف حالة سنوياً.
السعودية21,5 لسهولة الزواج للمرة الثانية، فضلاً عن أسباب أخرى أهمها ضرب الزوج لزوجته وإهانتها، والغيرة الزائدة.
الجزائر14.8 ويعزى لوجود قوانين تحمي المطلقة، اي ان القانون الجزائري يطارد المطلق لتامين حقوق المطلقة وتوفير مسكن لها، وبالتالي تجد المرأة الجزائرية نفسها غير رهينة للزواج غير المتفاهم. 60 ألف حالة سنوياً، أي حالة كل 10 دقائق.
تونس تسجل 1000 حالة شهرياً، واهم الاسباب هي البطالة والمشاكل الاقتصادية و الجنسية.

حالات الطلاق في أوربا، ازدادت لعدة أسباب، بسيطة وواقعية، كالخيانة الزوجية، كذلك وجود القانون يضمن حق المرأة المطلقة، حيث تتكفل الدولة بتعليم الأطفال، وتتكفل بأجور المنزل وتكاليف المعيشة في حال لم تكن قادرة على العمل، بالإضافة إلى أن القانون الأوربي واضح وصريح في هذا الموضوع، إذ لا يستطيع الزوج أن يتحكّم بزوجته، ولا يستطيع أن يجبرها على العيش معه، أو أن يعاملها بطريقة مهينة ومذلة، عدا عن إمكانية زج الرجل في السجن في حال أقدم على ضرب زوجته، كما تستطيع الزوجة أخذ حقها وحق أولادها من الزوج قانونياً، في حال اتبع بعض الأساليب الوضيعة التي اعتاد بعض الرجال عليها.

مهما كانت الاسباب التي تدفع الشريكين للتفكير بالانفصال، فانهما يجب ان يدرك في حالة وجود اطفال ان قرارهم سوف يكون ذو تأثير كبير على نفسية اطفالهم وادائهم المدرسي وحتى مستقبلهم، وبالتالي فقرار الانفصال يتعدى كونه قرار شخصي الى ضرورة تحمل المسؤولية الجماعية للأسرة، والتفكير مليا قبل اتخاذ قرار هدم الاسرة وتفتيتها.
ان الزواج المبني على اسس صحيحة لا يمكن ان يتصدع بنيانه بسهولة. الزواج السليم المبني على المحبة والرضا والتفاهم واحترام الشريك والثقة به وهذه العوامل تتوافر لدى من يمتلكون الوعي، لذا نجد ان الطلاق ينتشر اكثر بين من هو اقل سناً ووعياً. بالإضافة الى ان وجود قوانين تحمي المرأة والاسرة يجب ان يكون عامل داعم لتماسك الاسرة، لا ان يفهم بطريقة خاطئة تجعل المرأة تفكر بالتمرد والثأر لنفسها من ظلمٍ طالها بهدم اسس العائلة ابتدأً.
الزواج هو عقد رضائي ابدي بين شخصين، لذا يجب دراسة الشريك بكثير من التمعن والوعي. عادة ما ينتج عن الحروب اثار تطال جوانب الحياة كلها ومنها ازدياد نسبة العنوسة لان الشباب تطالهم محن الحرب بالدرجة الاولى من اعتقال وقتل وهجر. ويجب على المرأة ان تدرك ان احوال الشباب النفسية في الحروب تكون صعبة، كذلك يجب على الزوج ان يدرك ان الزوجة كأنثى هي الاكثر تأثر بالحالة العاطفية الصعبة زمن الحرب، كلاهما يجب ان يقدرا الظروف و يدفعا اللبنة الاولى للمجتمع اي الاسرة لتتجاوز محنة الحرب، و ان تنفذ بسلام.
من المؤلم أن تكون ظروف الحرب سبباً للطلاق، لتضاف الى المآسي الاخرى التي حلّت بالأسر والعوائل السورية من فقد او استشهاد او اعتقال او تعذيب طال احد افرادها.

ملاحظة: نسبة الطلاق في المجتمعات الغربية هي مرتفعة جدا وتصل حتى71% وهذا الامر المختلف عن مجتمعاتنا الشرقية.
ملاحظة اخرى: عند حدوث خلافات بين الزوجين، يجب البحث عن حلول وبدائل ممكنة قبل التفكير بالطلاق، كما ان الطلاق لا يعني الانفصال النهائي، وذلك لوجود حالات للطلاق تسمح من العودة.

المصادر:
القانون الاحوال الشخصية السوري
الدستور السوري
مجلة ياسمين سوريا
موقع عربي21
موقع عنب بلدي
موقع دوتشفيله
موقع هافينغتون بوست عربي
رصيف22
مواقع اخرى B2B-SY.COM
مقابلات وقصص شخصية

13557917_1348023621879654_6783794091412902373_n

إبراهيم عبد الرحمن

السلطة الرابعة : ألمانيا : ابراهيم عبد الرحمن . عضو المركز التعليمي لحقوق الانسان في المانيا

شارك