السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ يفتح ملفات ساخنة .كيف تم التسليح وكيف تم تهميش الضباط  لترتيب المشهد في سوريا !

السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ يفتح ملفات ساخنة .كيف تم التسليح وكيف تم تهميش الضباط لترتيب المشهد في سوريا !

قبل دخول أي طلقة على سوريا، تم استدعائي ومجموعة من الضباط وهم: العميد “حسين كلية” والعميد “عدنان الأحمد” من طرفي، والعقيد “أحمد حجازي” و “رياض الأسعد” والعقيد “مالك كردي”، وبحضور تمثيل إقليمي، وتم الإسهاب في الشرح عن المرحلة المقبلة بان هناك تسليح للثوار، جميع زملائي أبدوا ارتياحاً واضحاً، وفي النهاية ارادوا بعد انتظار ان يسمعوا رأيي فكان الحديث كالتالي:
سألت رئيس الجلسة السيد “محمد عرفان” وأعتقد أنه نائب رئيس الأمن التركي:
– إذا كان هناك قرار دولي بتسليح الثورة فمعنى ذلك أنك تعرف متى سيسقط النظام”!
– هذا الأمر يتوقف عليكم وانضباطكم وانهاء حالة الفوضى الاعلامية وقدرة الثوار على القتال والانضباط.
– أنا اقول لك متى يسقط النظام!!
– تفضل!!
– اذا اعطيتني ثلاث معطيات وهي نوع التسليح، وكميته، وآلية التوزيع
فسكت ولم يجب، وأردفت:
– باعتباري انا اقدم رتبة بالموجودين من الضباط السوريين اسمح لي ان اقول لك انا لا اساهم في هذا التسليح الغير واضح ولن اشارك في نهج واسلوب انا اكون سبباً لتدمير سوريا
أعلم أن النظام يريد حجّة أن الثوار تم تسليحهم لابادة سوريا، مع العلم أنه جاءت لجنة أمريكية واجتمعوا معي قبل التسليح بعدة شهور وتمت الموافقة بعد نقاش على تسليح المجالس العسكرية فقط، وهذا الاجتماع بانقرة وبحضور المخابرات التركية، وانتهى الاجتماع على الفور إثر كلامي، فلم يعجبهم.
وبعد يومين اتصل بي أحد الأطراف الاقليمية الذي كان شاهداً وحاضراً على الجلسة: “ياعميد لماذا تكلمت بطريقة أزعجت الكل؟ بعد انصرافكم بقينا ساعتين لأجل كلامك، ودافعت عنك، وقلت لهم ان العميد محق بما يقول على ذمته.
تم اقصائي من كل التسليح، وعندما بدأ التسليح يمر من قريتي ومنطقتي هددتهم بغلق الحدود اذا بقي التسليح بهذا الشكل الغير منتظم، فاستشاط غيظاً كل من تركيا وقطر، وكان ذلك مع بداية تشكيل القيادة المشتركة برئاسة “إدريس السنوسي”، ثم غادرت تركيا مكرهاً ولم أعد مطمئناً على حياتي واستقراري لأنني بت معزولاً تماماً عن الثورة، مقابل إغداق التسليح التافه وكان سبباً بالفعل كافياً ليبدء قصف الطيران والصواريخ أرض أرض، ثم دخلوا حلب صلاح الدين الثوار وخرجت على الإعلام وقلت إنني ضد هذا العمل ويكفي ان تحاصر وتسقط الثكنات العسكري وكان اول دخول لهم بحي صلاح الدين ذو الاغلبية الساحقة من الفقراء وممن خرجوا ضد النظام في بواكير الثورة.
هذا ما حصل.

 

السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ 

شارك