السلطة الرابعة : الجندرما التركية تعتدي على السوريين بالضرب قائلة لهم “إذا كنتم تخافون من الضرب لماذا أتيتم إلى تركيا؟!

السلطة الرابعة : الجندرما التركية تعتدي على السوريين بالضرب قائلة لهم “إذا كنتم تخافون من الضرب لماذا أتيتم إلى تركيا؟!

حوالي 300 شهيد مدني قتلهم حرس الحدود التركي والعشرات جرى تعذيبهم وضربهم خلال محاولة العبور إلى الجانب التركي

من يفلت من رصاص حراس الحدود، القتلة المجهولون اسماً، المعروفون مكاناً، لأبناء الشعب السوري، قد لن يفلت من سياطهم واعتداءاتهم وتعذيبهم، فالمواطنون السوريون الهاربون من موت يطاردهم بالطائرات ومفرزات الآلة العسكرية، يتوسمون في إيجاد الأمان عند اجتيازهم الشريط الحدودي، الذي بات المواطن السوري يدفع ما يملك في الكثير من الأحيان، حتى يتمكن من عبوره، ليفاجئ من يقع في الأفخاخ التي ينصبها حرس الحدود، بكم تعذيب وإهانة وقتل واعتداء،

تماثله أصناف التعذيب الموجودة لدى بقية قتلة أبناء الشعب السوري، وورد إلى المرصد السوري خلال الساعات والأسابيع الفائتة وفي الأشهر التي مضت، عدد من الأشرطة المصورة التي يظهر فيها ضحايا رصاص حرس الحدود التركي، ممن استشهدوا حين محاولتهم إيجاد الملاذ الآمن في الجانب التركي، فيما أظهرت العديد من الأشرطة المصورة اعتداء حرس الحدود التركي على شبان ومواطنين سوريين بعد اعتقالهم خلال محاولتهم عبور الشريط الحدودي، حيث يعمد عناصر حرس الحدود إلى ضربهم وتوجيه الشتائم لهم، وكان آخرها شريط وردت نسخة منه إلى المرصد السوري اليوم الأحد الـ 30 من تموز / يوليو الجاري، ظهر فيها اعتداء بالضرب بسوط وبالأيدي على عدد من الشبان الذين اعتقلوا، وأظهر الشريط توجيه أسئلة إليهم مع الضرب الوحشي والإهانة المتعمدة، من قبيل “ماذا لديكم في تركيا حتى تأتوا إليها؟ وهل أنتم مهربون؟!، هل ستأتي مرة أخرى إلى تركيا؟! ومن ثم عمد أحد عناصر الحرس إلى مناداة أحد رفاقه آمراً إياه بضرب أحد الشبان المعتقلين، وقال للعنصر الذي يقوم بتصوير المقطع، أرسل لي الفيديو حتى انشره على الواتس آب، كما هددهم في حال العودة مرة أخرى إلى تركيا، قائلاً لهم:: إذا كنت تخاف من الضرب لماذا أتيت إلى تركيا، هل تريدوننا أن نعاملكم بشكل جيد؟!

هذا الاستهداف من قبل حرس الحدود تسبب في ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية للمواطنين الذين استشهدوا برصاصهم، خلال محاولة اجتياز الحدود، وبعضهم قضى تحت التعذيب الوحشي لبعض العناصر، ليرتفع إلى 292 على الأقل بينهم 55 طفلاً و29 مواطنة عدد الشهداء الذين وثقهم المرصد السوري منذ انطلاقة الثورة السورية وحتى اليوم الـ 30 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، جراء استمرار قوات الجندرما التركية “حرس الحدود” في استهداف المواطنين السوريين الذين فروا من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم، نحو أماكن يتمكنون فيها من إيجاد ملاذ آمن، يبعدهم عن الموت الذي يلاحقهم في بلادهم سوريا، وأن ينجوا بأطفالهم، حتى لا يكون مصير أطفالهم كمصير نحو 18500 طفل استشهدوا منذ انطلاقة الثورة السورية، ومصير عشرات آلاف الأطفال الآخرين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة، أو مصير آلاف الأطفال الذين أقحموا في العمليات العسكرية وحوِّلوا إلى مقاتلين ومفجِّرين

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد دعوته للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الأوروبي، من أجل ممارسة ضغوطها على الحكومة التركية، لكف حرس حدودها مع سوريا، عن استهداف اللاجئين السوريين، كما ندعو في المرصد السوري الحكومة التركية، لفتح ممرات آمنة، للاجئين من أبناء الشعب السوري، كي لا يكونوا عرضة لاستغلال المهربين عبر طرفي الحدود، الذين يتقاضون أموالاً طائلة، من أجل إيصالهم إلى الطرف الآمن الحدود، كما ندعو في المرصد السوري لحقوق الإنسان الحكومة التركية، لتقديم عناصر الجندرما الذين قتلوا اللاجئين السوريين وعذبوهم وتعرضوا لهم بالإهانات والشتائم إلى القضاء

السلطة الرابعة : المرصد السوري

شارك