السلطة الرابعة : علي عيسو :  ماهية العلاقة بين الشَعب والإدارتين الكُرديتين

السلطة الرابعة : علي عيسو : ماهية العلاقة بين الشَعب والإدارتين الكُرديتين

البحث عن سلطة ديمقراطية بشكلها المطلق في الشرق الأوسط غاية لا تدرك، فالنسبة الكبرى من هذه الشعوب -بما فيها الكرد- افتقرت لمقومات الحرية طيلة العقود الطويلة الأخيرة عبر تلاعب حكوماتها بالمفاهيم والحقوق بحيث أصبح الحق باطلًا فضلًا عن تلاعب رجال السياسة والدين بعقول البسطاء، بذلك أصبحنا في مجملنا نمارس الديكتاتورية على أنفسنا وأبنائنا دون أن ندرك ذلك.

الثورة في مواجهة الأمر ليس حلًا عادلًا لأن السباحة عكس التيار تحتاج لمجهود يضاعف قوة التيار وهذا ما نفتقر له كـ كرد حيث نسبة العقلاء تقل كثيرًا عن الجهلاء والمسيرين وأتباع السلطة، لذا كل مواجهة بين الطرفين سيخسر فيه صاحب الحق حتمًا وربما يكون بابًا لتسلق أصحاب المال والقوة من السيئين وللأسف هذا ما حصل في سوريا.

أما الحل الأنسب لما يتلائم مع الحالة السيئة للشرق الأوسط هو الدفاع السلمي والمعقول عن المبادئ السامية ضد السلطة، وبالتالي النضال ضمن الدائرة الضيقة حتى لا نخسر أصحاب الفكر النير وراء القضبان أو يتحولوا لأشلاء على الطرقات.

الحالة الكردستانية في العراق وفيدرالية الشعوب في سوريا، مازالت تحتاج للتطوير المستمر حتى تصل للحالة الجيدة، والديمقراطية لا تقف حدودها عند الدستور بل تتجاوزها وصولًا لتطبيق عادل لما جاء في الدستور والقانون، وهذا ما يجب علينا إدراكه والنضال وفقًا لقواعد سلمية بعيدًا عن تخوين الادارتين أو محاربتهما، لأننا مللنا من أصوات المدافع وجحيم الحروب.

الخلاصة مما سبق، علينا أن نتخذ من الواقعية سلمًا للصعود نحو تحقيق الأهداف، فما يتمناه المرء ليس بالضرورة أن يناله، لذا لنتأمل جميعًا بما يمكننا تحقيقه بأنفسنا ونبتعد عن التعويل على أحلام وردية تتعلق بجهود الآخرين، فما تعجز أنت على فعله لا تتأمل أن يحققه لك غيرك وكلامي هنا موجه لمن يعادي الإدارتين الكرديتين بشكل غير معقول متأملًا تدخلًا خارجيًا يقتلع جذور الإدارتين ويمنح القيادة لحزب ذاك الشخص أو تياره السياسي.

وفي الختام لا بدّ لنا المضيّ قدمًا نحو العمل الجاد والفاعل فيما يتعلق بتطوير مفاهيم الديمقراطية داخل الأوساط الكردية وتوجيه هاتين الحكومتين على إحترام حقوق الإنسان والإلتزام بها وأن نكثف من النقد البناء والتواصل المستمر مع الأجهزة الرسمية الحكومية في سبيل بناء مجتمع واعي وسلطة تحترم حقوق مواطنيها.

 

السلطة الرابعة : ألمانيا : علي عيسو

علي عيسو

شارك