السلطة الرابعة : د. علاء آل رشي . هذا موقفنا من الادارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي ومن الفدرالية

السلطة الرابعة : د. علاء آل رشي . هذا موقفنا من الادارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي ومن الفدرالية

حاورته/ دلبر خليل : علاء الدين آل رشي مواطن عالمي متسامح لكنه غيرُ مسالم، هكذا يصف نفسه في إشارة منه الى إيمانه بالتسامح لكنه يرفض الظلم والاعتداء؛ ولذلك يدافع عن المكونات وحقوقها فهو عضو اللجنة العربية لحقوق الإنسان منذ عام 2003م وهو كاتب سوري من مواليد مدينة دمشق 1974م ينتمي لأسرة دمشقية من أصول كردية، والده محمد علي ضابط شرطة عرف باستقامته،

نال درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية قسم التاريخ والفكر الإسلامي بتقدير جيد جداً من جامعة (أريس) الأمريكية عن رسالته ( العرب والمسلمون والغرب من الصدام إلى الحوار)، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية المكتب الإقليمي لبنان 2013 م، عُرف كناشرٍ تجديديٍ جريءٍ، وكاتبٍ إسلاميٌّ وسطيٌّ يتعانق في أسلوبه العمق والدقة، وصدرت له كتابات ( حوار مع متطرف؛ وتعاليم القائد الكواكبي) و(إسلام بلا مشايخ).. تم سجنه في سوريا لعدة أشهر لأسباب تتعلق بدفاعه عن حقوق الإنسان، وقد لجأ إلى ألمانيا بعد اعتقاله في سوريا بتهمة المساس بهيبة الدولة وقام بالعمل على فتح مكتب لتعليم المواطنة واحترام حقوق الإنسان باسم (المركز التعليمي لحقوق الإنسان في ألمانيا)، كان لنا معه الحوار التالي:

 

ـ قمتم بتأسيس المركز التعليمي لحقوق الإنسان في ألمانيا، ما الهدف الأساس لتأسيسه؟ وماهي النشاطات التي تقومون بها وبخاصة فيما يتعلق بسوريا وروج آفا بالأخص؟

المركز التعليمي لحقوق الإنسان محاولة جادة لتشييد خطابٍ معرفيٍّ يتسيد عليه واجب الحق وحق الواجب ويريد نقل الخطاب السوري من المناكفة إلى الحوار ومن التفاضل إلى التكامل ومن ذهنية التجريح إلى التلاحم والتفاهم. تأسس المركز منذ سنوات ويعمل على الأراضي الأوروبية ولم تجعله الجغرافيا بمنأىً عن الواقع السوري. قمنا بكثير من النشاطات التي تدعم السلم الأهلي وتعمق فكرة المواطنة وفيما يتعلق بروج آفا كنّا ومازلنا ندافع عن المدنيين في هذه المنطقة وندعم توجهات الإدارة الذاتية كلما اقتربت من ثقافة حقوق الإنسان. وقد أقمنا ندوات عديدة ودورات عديدة عن العلويون والسنة والعرب والكرد والإيزيديين والإسلام وكذلك دورات تتعلق بالتربية والقانون والمواطنة.
ـ في مقالة لكم بعنوان (محاولة لفهم الشخصية الكردية) أطلقتموها في المركز التعليمي لحقوق الإنسان، ماهي النقاط الأساسية التي أردتم تسليط الضوء عليها؟

مقالتي هذه تحاول إلقاء حزمة ضوئية لفهم ملامح الشخصية الكردية من خلال ألمها وما حلَّ بها، هناك جهلٌ كبير بالكرد، ولو راجعنا التاريخ لوجدنا ما أكثر ماتم تجاهل الكرد وتجهيل السوريين بهم، ولذلك أردت أن أفكَّ سر وشيفرة التغييب للكردي بحيث عندما نفهمه نتفاهم معه ومن ثمَّ نتصالح ونفوت الفرصة على من يريد ضرب المكونات السورية.

ـ كيف ترون دور الأتراك وحملتهم لشق الصف الكردي العربي وكذلك لشق الصف الكردي الكردي عبر استمالة البعض من الأطراف الكردية إليهم؟

تركيا لها دور في عبور اللاجئين وفِي استقرار بعض السوريين فيها وهي بلا شك تفكر في مصلحتها وعلينا نحن أن نُفوِّت الفرصة على من يريد استثمار الحالة السورية لمصلحته، تركيا استطاعت توريد مشاكلها مع الكرد الأتراك إلى الداخل السوري وتم تداول كل المفردات السياسية التركية ضد حزب العمال الكردستاني على أكبر الأحزاب الكردية السورية، الأمر الذي أيضاً فرض مفردات العداوة بين الترك والكرد على أجسام المعارضة السورية . وفِي ظل الواقع الجديد لسوريا؛ أبو حطب يرحب بالجيش التركي إذا دخل إلى إدلب لا تعليق سوى أن السياسي إذا كان تابعاً تجده يقبل يد من يقتله …

تركيا تعمل لصالحها وعلينا أن نفكر في مصالحنا. فشقُّ الصف العربي الكردي، والكردي الكردي يعمل عليه النظام والترك وعلينا أن نرفع من مستوى وعينا ونفكر في خطين متكاملين توسيع الحوار العربي الكردي السوري وترتيب البيت الكردي.
ـ ماذا عن إطلاقكم بياناً للرد على بيان أصدرته جماعة الأخوان المسلمين في سوريا لإثارة المكونات السورية ضد تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية والفيدرالية؟

نحن ندافع عن أي فكرة تحقن الدماء وتمنع من خلق العداوات، البعض مازال يتعامل مع الكرد بعقل وصائي وأبوة سياسية، ولذلك دعمنا موقف الكرد وحاولنا التأسيس لخطاب كردي يدافع عن الحقوق المشروعة دون هدر كرامات الآخرين.

ـ كيف تنظرون للإدارة الذاتية الديمقراطية التي تطبق في روج آفا- شمال سوريا على الصعيد المحلي والإقليمي؟
مشروع الإدارة الذاتية خطوة على الطريق الصحيح، نحن لا ننكر وجود أخطاء ولكن الإدارة الذاتية حققت مالم يحققه النظام ولا الفصائل المسلحة ومع هذا نطالب الإدارة الذاتية بتعميق المصالحات وتوسيع الصدر لاستيعاب المختلف معها سياسياً وهي تجربة نعول عليها وندعمها ولنا أيضا حق نقدها …

أكره شيطنتها وأكره أن يصفها البعض بالمعصومية تجربة مهمة ولا تخلو من أخطاء ولا يحلو الشمال السوري من دونها، روج آفا حلم واعدٌ بتجربة حرة. استطاعت الإدارة الذاتية داخلياً عصمة الدم السوري من الهدر، وقدمت نموذجاً أفضل الموجود على الساحة السورية واستطاعت بناء علاقات جيدة مع الدول ذات القرار في سوريا.

 

ـ كيف تقيمون تأثير المقاومة التي تبديها وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة على الرأي العام الشعبي والرسمي في أوروبا؟
المقاومة الشريفة التي أبدتها وحدات حماية الشعب والمرأة رغم بعض الملاحظات عليها أثبتت إمكانية بناء جيش وطني يتجاوز خطايا النظام ومقابح الفصائل المسلحة وكونت رأياً إيجابياً حولها رغم بعض التصرفات غير المقبولة من بعض الأفراد المطلوب منها المزيد من الالتزام بقوانين الحرب وثقافة حقوق الإنسان وليبارك الله بها.

ـ البعض يقول: إنَّ الفيدرالية هي فكرة التقسيم وطرح الكرد لمفهوم الفيدرالية يعني تقسيم سوريا كيف تنظرون إلى مفهوم الفيدرالية؟
نحن نرى أن الفيدرالية تُعدُّ حلاً إذا توافق عليها الشعب السوري وأقيمت بشروطها كما ينبغي العمل للتوافق حول تصور مشترك لمبادئ فوق دستورية تؤسس لفهم صحي للعلاقة بين الدولة المركزية وبين الإدارة وأقاليمها في حال توصل السوريون إلى السلم الأهلي والحل السياسي…
هناك جهل كبير من شريحة واسعة من السوريين في فهم معنى الفيدرالية، وعلى الإدارة الذاتية توضيح ذلك المعنى، فالإنسان عدو ما يجهل.

 

ـ كيف يمكن تفعيل الحوار والتلاقي الكردي العربي والمكونات السورية عامة؟
ينبغي أن يكون هناك ميثاق شرف للتلاقي الكردي العربي، ويتم تفعيل ذلك من خلال:
1- تكوين ذائقة سياسية وإعلامية وثقافية تدعو للتقارب وتسييد لغة القانون وحقوق الإنسان.
2- التوافق على القضايا الكبرى وبناء سوريا الديمقراطية.

3- تحييد أي توصيف لأي حزب وراية كردية أو عربية مادامت تعلن انتمائها للوطن السوري.
4- احترام تجربة الإدارة الذاتية وتقييم مجهودها ونقده ضمن الثوابت الأخلاقية والسياسية.
5- الدعوة لانفتاح الإدارة الذاتية على المكونات السورية.

6- التزام الكرد والعرب بلغة توافقية تدعو إلى التكامل لا التفاضل.
7- بناء جسور حقيقية تنتمي إلى الوطن السوري بعيداً عن أي أجندة خارجية.
8- التوافق على وحدة تراب سوريا واختيار طريقة الحكم التي تتضمَّن حماية كل المكونات السورية.

 

السلطة الرابعة : ألمانيا : د . علاء الدين آل رشي : حاورته : دلبر خليل 

شارك