السلطة الرابعة : أحمد خورشيد .. منتخب سوريا بين الموالاة  والمعارضة !

السلطة الرابعة : أحمد خورشيد .. منتخب سوريا بين الموالاة والمعارضة !

عندما تتكالب الأمم على دولة ما ، وعندما يثور مواطنيها على رأس الحكم فيها، وتتصارع على السلطة فصائل ودول صادرت رأي الشعب تحت مسميات عدة واغلبها كاذبة، تبقى حقيقة واحدة هناك الا وهي الوطن .

لكن أن يصل الخلاف الى درجة كره منتخب البلاد وتشجيع منافسيها تحت اكاذيب ومواقف شخصية ومنطق اعوج ،هذا يعني أن حتى هذه الحقيقة اصبحت على حافة الهاوية.

ان الشعب السوري كله يدعي الوطنية والعروبة ولكن خلال الثورة تبين لنا لا نظام الأسد يهمه الوطن ولا قياداتت المعارضة ، انما هدفهم الاساسي السلطة والتجبر.

فالكل يبيع الوطنيات من المعارضة الى الموالاة، لكن الوطنية هي يقشعر بدنك عندما تسمع إسم بلدك في المحافل الدولية بغض النظر عن خلافاتك ونزاعاتك الداخلية.

يحيرني موقف المعارضة من منتخب سورية المنافس على احدى بطاقات التأهل على مونديال روسيا 2018لكرة القدم .
هنا لابد ان اذكر باني من ابناء الثورة التي ماتت بسبب دعم المجتمع الدولي للدكتاتوريات في المنطقة بما يتوافق مع مصالح الدول العظمى ، وتناحر الفصائل المعارضة على الأرض وتحولها إلى ادوات رخيصة تباع وتشترى .

الثورة التي ماتت قبل ان تمشي تحولت الى أزمة وكارثة شئنا ام ابينا.

نعم ماتت عندما تحولت الي مصالح شخصية ، ماتت عندما تحولت الى نزاعات وتناحر على السلطة والمال ونسيت الشعب الذي اشعل شرارة هذه الثورة وقدم اكثر من نصف مليون شهيد.

فالحقيقة الثابتة ستفرض نفسها و لن يسألوا اعضاء المنتخب في روسيا عن انتمائهم السياسي ولا الديني ولا العرقي انما سيسألونهم عن انتمائهم الوطني .

قابلت الكثير من الاخوة مدعي الثورة الذين شجعوا قطر وقبل ذلك كازخستان على سوريا، و دائما كانت تبريراتهم هي ان المنتخب يمثل النظام فقط وليس لهم علاقة به بل انهم ضده فأين الوطنية من هذا.؟

خون هذا الشعب الثوري فراس الخطيب مثلما خون اكثر من نصف الشعب السوري ، فهذا اصبح من طبيعتنا مع الاسف، ولم يلتمس أحد عذرا له أو لعمر السومة، ربما كان هدف فراس الخطيب والسومة وغيرهما ممن عادوا إلى المنتخب السوري أكبر من النظام والمعارضة، هدفهم سورية التي لم يفكر فيها على مدار الـ7 سنوات لا قادة المعارضات ولا النظام وداعميه.

فالنظام يخون قاطني مناطق المعارضة والعكس كذلك، كلهم يخونون ويسعون لتمزيق الممزق وتفريق المفرق دون أن يعبئ أحد منهم بمصير سورية.

وعند العودة الى الوراء نتذكر أن فراس الخطيب احتج على الظلم الذي تعرض عليه الشعب السوري في بدايات الثورة واعتزل المنتخب عائدا اليها بعد خمس سنوات ، من المؤكد أن لديه اسباب ومبررات لذلك ، من وجهة نظرنا لأنه لم يجد في المعارضة ما يطمح له السوريين ، ليس معنى هذا بأنه وجده عند النظام ، فالنظام هو أساس المشكلة ولكن فراس كان هدفه العمل على زرع الفرحة على شفاه السوريين تنسيهم مرارة الحرب والتشرد ولو ليوم واحد.

فهل عودة الخطيب خيانة للثورة ام انتماء للوطن هل هذه المرة احتج على الثورة ام ذهب ليرفع علم بلده عاليا وليعطي درسا في الوطنية والوفاء .

كل هذه النقاط والتساؤلات يفرض على السوري ان يعيد حساباته ويجعله قادرا على التمييز بين النظام والثورة والتطرف والتي جميعها زائلة حتما يوما ما، وبين الوطن الذي اصبح في خطر الزوال والانقسام ايضا.

فمن غير المنطقي ان تكون ثوريا وكارها لمنتخب بلادك في نفس الوقت ، وهنا لا بد من سؤال بالخط العريض للمنطق الذي شجع كازخستان و قطر الغير بعيدة عن الازمة ،هل ستشجع ايران المشارك في ابادة السوريين ام ستشجع منتخب النظام ؟ !!!!!!!!
الجدير بالذكر ان مبارة سورية وايران ستقام غدا الثلاثاء الساعة السادسة بتوقيت دمشق .

 

السلطة الرابعة : أحمد خورشيد 

أحمد خورشيد

تنويه : مقالات الرأي تعبر عن رأي وفكر كاتب المقال , ولاتعبر بالضرورة عن رأي ” السلطة الرابعة “

شارك