السلطة الرابعة : كورد سوريا يجرون انتخابات تاريخية للحكم الفيدرالي في “رسالة”  واضخة للأسد

السلطة الرابعة : كورد سوريا يجرون انتخابات تاريخية للحكم الفيدرالي في “رسالة” واضخة للأسد

قالت سياسية كردية سورية بارزة إن المناطق التي يديرها الأكراد في شمال سوريا ستجري انتخابات يوم الجمعة في تعبير تاريخي عن الإرادة الحرة ورسالة إلى الرئيس بشار الأسد مع سعيه لاستعادة السيطرة على كل البلاد.

وفي الوقت الذي يستعد فيه أكراد العراق للتصويت في استفتاء على الانفصال قالت السياسية الكردية هدية يوسف إن هدف الأسد باستعادة السيطرة على سوريا بأكملها قد يؤدي إلى تقسيم البلاد برغم أن أكراد سوريا يصرون على أن الاستقلال ليس هدفهم.

والانتخابات التي تجرى على ثلاث مراحل بدءا من يوم الجمعة جزء من خطة وضعتها الجماعات الكردية السورية وحلفاؤها لإنشاء نظام حكم اتحادي يعزز ما تمتعوا به من حكم ذاتي في الشمال منذ 2011 عندما اندلعت الحرب الأهلية السورية.

وتستلهم الكيانات السياسية التي يتوقع أن تتمخض عنها هذه العملية أفكار عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا لتزعمه تمردا بدأ قبل نحو ثلاثة عقود. وتعتبر تركيا الحكم الذاتي للأكراد في شمال سوريا تهديدا لأمنها القومي.

ويختار الناخبون في انتخابات الجمعة زعماء حوالي 3700 لجنة محلية للأحياء أو ما يطلق عليها ”الكومونات“ في ثلاثة أقاليم بالشمال. وتعقد في نوفمبر تشرين الثاني انتخابات للمجالس البلدية وتتوج العملية في يناير كانون الثاني بانتخاب جمعية تقوم بعمل البرلمان.

وتعارض الحكومة السورية، التي تستعيد أراضي بدعم روسي وإيراني، الخطة وقالت مرارا إنها سوف تستعيد كل الأراضي التي خرجت من قبضتها خلال الحرب المستمرة منذ ست سنوات.

وقالت هدية يوسف الرئيسة المشاركة لمجلس يشرف على خطط نظام الحكم الجديد ”إصرار النظام على ترميم هذا النظام السلطوي والمركزي سوف يؤدي إلى تعميق الأزمة السورية“.

وأضافت عبر الهاتف أن الحكومة ”إن أصرت على مواقفها هذه فالنظام سيوجه سوريا نحو التقسيم“.

وقالت إن الشعب في شمال سوريا لديه الوسائل اللازمة للدفاع عن نفسه وحثت دمشق على قبول الحوار.

*”ظل“ حزب البعث

وبرزت الجماعات الكردية السورية الرئيسية والفصائل المسلحة التابعة لها، وحدات حماية الشعب، كقوة رئيسية في سوريا منذ بدء الحرب وتسيطر حاليا على نحو ربع البلاد.

وبقيت دمشق وحلفاؤها من جهة ووحدات حماية الشعب وحلفاؤها من جهة أخرى بعيدا عن الصدام في أغلب الأوقات خلال الحرب. غير أن التوتر بدأ يظهر مع تنافس الطرفين على انتزاع أراض من تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور في شرق البلاد.

وتمثل وحدات حماية الشعب المكون الرئيسي في تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الولايات المتحدة.

وبرغم دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب فقد أعلنت العام الماضي معارضتها لإقامة مناطق حكم ذاتي في سوريا. كما أعلنت واشنطن معارضتها لاستفتاء أكراد العراق على الاستقلال المقرر يوم الاثنين.

وقالت هدية إن قرار إجراء الانتخابات في وقت يقاتل فيه شعب شمال سوريا الدولة الإسلامية يعكس إصرارهم على المضي قدما في خططهم.

وقالت ”إصرار الشعب في شمال سوريا في إجراء هذه الانتخابات وخاصة في وقت يقوم أبناؤها بمحاربة تنظيم إرهابي وتحرير مناطقها والإصرار في هكذا المرحلة على إنجاح هذه المرحلة الانتخابية هي بنفس الوقت رسالة إلى النظام السوري بأننا كشعب سوري لنا إرادة ونريد أن تمثل إرادتنا في انتخاب إداراتنا التي نرغب في أن تدير مناطقنا ومجتمعنا“.

ولن تشمل الانتخابات جميع المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. فعلى سبيل المثال قالت هدية إن الانتخابات لن تعقد في مدينة منبج التي انتزعت من الدولة الإسلامية العام الماضي كما لن تعقد في مناطق انتزعت في الآونة الأخيرة قرب مدينة الرقة.

ويقول معارضون إن هياكل الحكم التي شكلت حتى الآن في شمال سوريا أقل ديمقراطية مما يزعمون ويهيمن عليها مسؤولون مرتبطون بحزب العمال الكردستاني.

لكن السياسي الكردي البارز الدار خليل قال إن ثقافة الديمقراطية تتطور في المنطقة بعد سنوات من الحكم القمعي لحزب البعث.

وقال لرويترز ”في سوريا، من ‘٦٣ … كنّا نعيش في ظل حزب البعث، حزب واحد يحكم كل المؤسسات وكل مجالات الحياة“

وأضاف ”نريد أن نغير هذه الذهنية“.

السلطة الرابعة : رويترز

شارك