السلطة الرابعة : آزاد كلش : هذا ما حدث بالأمس حول كركوك . أسئلة وإستفهامات..!؟

السلطة الرابعة : آزاد كلش : هذا ما حدث بالأمس حول كركوك . أسئلة وإستفهامات..!؟

ما الذي حصل 18أكتوبر مساءاً في كركوك وباقي المناطق التي ضمن المادة 140 ؟؟ ولماذا التحالف قصف الحشد على ثلاث جبهات ومنعت البيشمركة من التقدم.

صباح يوم الثلاثاء التحالف الدولي، طالب باجتماع مع القيادة السياسية لأقليم كُردستان العراق لمناقشة ماحصل في كركوك ولمعرفة لماذا امر البرزاني الرئيس بسحب قوات الاقليم من مناطق شنكال وفتح ممر بري للمليشيات الايرانية.

 

رفضت حكومة الاقليم الاجتماع بهم بعد خذلانهم في كركوك، أيضاً رفض البرزاني اي لقاء مع التحالف ورد بجواب قصير لهم (لم نعد نتحمل تضحيكاتكم بنا مِن اجل مصالحكم الخاصة وسنعمل وفق مصالحنا) ودعمكم العسكري دون الدعم السياسي والتضحية بالشعب الكردي وحقوقهِ بات محل شك لدينا.

بعدها، حكومة الاقليم وعبر دبلوماسيها ادخلت الروس على الخط وعقدت معهم اتفاقيات اقتصادية في مجال النفط والغاز، هنا أدرك التحالف وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية إن الاكراد غيرو البوصلة وفقدو الامل منهم وستكون روسيا منافسا لهم، وإن التدخل الروسي في العراق هو لصالح إيران، أولاً ستكون عقبة امامهم في الشرق الاوسط ثانياً، تدخل الروسي في العراق على غرار سوريا ستنهي وتقلص التحركات الامريكية في المنطقة.

التحالف هنا كان على التواصل مع واشنطن وابلغتهم بمايجري وركزت على ازدياد النفوذ الروسي في المنطقة، وفي هذهِ الاوقات كان هناك اجتماع في نيويورك ومسالة كركوك كانت قاب قوسين وأدنى، اسرائيل هي الأخرى تدخلت على الخط وتواصلت مع القيادة الامريكية وبلغتها بأنها لن تقبل بسقوط جبال سنجار (شنكال) ذات الغالبية اليزيدية بيد الملشيات المحسوبة على ايران خوفا من استهدافها من قبل القاعدة الموجودة هناك التي جهزها الدكتاتور صدام حسين لقصف اسرائيل في وقت سابق ،أولاً وعدم قبولها بفتح ممر بري بين طهران و دمشق عبر الموصل خوفا على مصالحها ،

وثانياً طالب ترامب اجتماع عاجل مع مستشاريه بعد التدخل الاسرائيلي والروسي على الخط ،وفي هذه اللحظات بدأت السعودية تدرك مالذي يجري على الساحة فتدخلت ايضا وارسلت وفداً دبلوماسياً لها الى بغداد على وجه السرعة لتضع حكومة العبادي امام مايجري و تظهر رفضها القاطع لما يحصل .

 

الاحداث تولدت فوق بعضها البعض بسرعة، فالشعب في المناطق التي دخل اليها الحشد والحرس الثوري الايراني تحت اسم الجيش العراقي، لم يتحمل الاستفزازات من قبلهم وكما لم يتحمل النهب والحرق والاعتقالات والاهانات، فأشعل شاب في بداية عمره ثورة في الداخل بعدما أزال العلم العراقي على أحد آليات الحشد ورماها ارضاً، فبدء الشعب يتحضر لثورة من الداخل وشكلة مجموعات لاعلان حرب العصابات في المدن (كركوك. خانقين، كيوان، وغيرها من المناطق) وبالفعل نجحو لحدما واستولى على اليات واسلحة للحشد وتم اخراج حتى الشرطة الفدرالية من عدة مناطق، هذا المشهد غاب عنه الاعلام العربي حتى الان بشكل متقصد.

هنا انتهى الاجتماعات التي تم ذكرها في الاعلى ، وأمر التحالف الدولي بقيادة الويلات المتحدة حكومة العبادي مدة ثلاث ساعات لإخراج الحشد ومن معه من افواج التابعة للحرس الثوري الايراني التي يقودها قاسم سليماني بالانسحاب من داخل المدن و حقول النفط ،هنا نفذ العبادي الامر واعلن عن انسحابهم ، إلا أن الامر لم يرق للحرس الثوري الايراني المشارك فاخذت الامر بسخرية ولم تستجب للاوامر في محيط كركوك وسنون وشنكال ، فأعتمدت الاستخبارات على تواجد قاسم سليماني في معسكر k1 (كيوان) فتدخلت وقصفت المعسكر المعسكر بثلاث ضربات جوية حتى أُنهيى تواجد الحرس الثوري و الملشيات المحسوبة عليها هناك والتابعة لها ،

 

وليس هناك اية معلومات عن قاسم سليماني ، الى الآن فلا أحد يدري مدى صحة وجودهِ قاسم سليماني هناك ، وفي الطرف الاخر في سنون تقدم فصيل لحزب الله العراقي باتجاه قوات البيشمركة وحدثة مناوشات فتم قصفها ايضا من الجو في تمام الساعة 11 و 17 دقيقة واجبرتهم على التراجع بعد تدمير احد ارتالها العسكرية ، في شنكال ايضاً تم استهداف احد فصائل التابعة لإمام علي التي تقاتل تحت اسم القوات العراقية وهي تابعة للحشد الشعبي في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من قبل طائرة مجهولة الهوية ودمرت أربعة آليات عسكرية واجبرتها على التراجع .

 

البيشمركة بدأت بالتقدم في محور كركوك بقيادة كمال كركوي ومن الطرف الاخر على محمور سد الموصل (زمار. سحيلة) تقدمتْ بقيادة منصور برزاني. التحالف هُنا ورط نفسه ولم يعد امامه خيار إلا لاجبار حكومتي بغداد و هولير للجلوس على طاولة الحوار دون شروط مسبوقة ، واعلنت أن اية قوة تتقدم في المناطق المتنازع عليه (المادة 140) سيتم استهدافها من قبل التحالف ،بغض النظر عن الجهة التابعة لها هذه القوات ، وبهذا القرار اجبرت البيشمركة ايضا بعدم التقدم اتجاه المناطق التي خسرتها نتيجة خيانة 19 الف من القوات التابعة لاحد أجنحة الاتحاد الوطني بقيادة لاهور شيخ جنكي وبافل طالباني الجناح المؤيد لبغداد و المعارض لحكومة الاقليم ، فالتحالف أمر بغداد و هولير بعدم توجيه قوات عسكرية الى المناطق المتنازع عليها ويجب تواجد الشرطة الاتحادية فقط في تلك المناطق ، وبعد الحوار بين الحكومتين يتم تحد مصير المنطقة .

الهدف من ماقام به التحالف هو عدم اعطاء فرصة للروس للتدخل في العراق على غرار سوريا، الوفد الدبلوماسي الكردي وجه دعوة الى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وسيتم القاء بهم قريبا وهذا ايضا نقطة تحسب للاقليم وستغير الكثير من الامور.

اليوم صباحا19 اكتوبر. توقف تقدم البيشمركة وانسحب الحشد من داخل عدة مناطق، وعادة الى المناطق التي تشهد حرب العصابات ضدها من قبل الاهالي و واجهت الشعب المتظاهر اليوم في كركوك بالرصاص الحي والحصيلة شهدين و ستة وعشرين جريحاً، اما على ناحة محمور سد الموصل حدثت اشتباكات عنيفة بين الحشد و قوات البيشمركة بقيادة منصور برزاني وبحسب وكالات أخبارية فأن المعركة كلفت الحشد 7 اليات عسكرية ومايقارب 18 عنصر، بعد ان تحرك الحشد باتجاه الاقليم لفرض سيطرته على معبر ابراهيم خليل بين الاقليم وتركيا، واجبرت البيشمركة الحشد على التراجع.

اما على الصعيد السياسي استغلت حكومة بغداد الجناح المعارض من حزب الاتحاد الوطني التي نسقت معهم سراً لتسليم عدة محاور للحشد وطالبتهم برفع شكوى قضائية ضدا احد اعضاء حزبهم من الجناح المؤيد للاقليم، فقام اعضاء الاتحاد برفع دعوة قضائية ضدا كوسرت رسول نائب رئيس الاقليم وطالبت بتسليمه لبغداد على خلفية تصريحاته الاخيرة التي وصف فيها الحشد والحرس الثوري بالغزاة.

 

كما تدخلت بريطانية وفرنسا واجتمعت اليوم مع قيادة الاقليم ومضمون الاجتماع الى الان لم يتم تسريبه والتطورات في سرعة مستمرة ولا أحد يعلم الى الان مالذي سيحدث في الايام القادمة، وذلك لان حكومة الاقليم حشدت جميع قواتها في نقاط دفاع وحتى الان تحاول عدم الاشتباك مع الحشد والقوات العراقية وتحاول حل المسالة سياسيا.

وعلى مايبدو الاستفزازات المستمرة من قبل الحشد وحكومة بغداد ستفجر حكومة الاقليم وتبدأ المعركة قريبا، فحكومة الاقليم تمتلك جيش يقارب 190 ألف عنصر حسب التحالف ويدرب من قبلهم، وحتى الان لم تصدر بالهجوم او بدء المعركة، ومِن المتوقع سيكون هُناك السيناريو على الشكل الآتي، أولاً سد الموصل سيكون مشترك بين الشرطة الاتحادية وحكومة الاقليم، اما كركوك انسحاب الجيش والحشد منها ويديرها الشرطة والموظفين من الشعب، ومخمور وخانقين بيد البيشمركة.

 

وسهل نينوى سوف تكون بيد حكومة بغداد .ثانيا هو إعلان الحرب من الطرفين بعد فشل المفاوضات واعلان الاقليم استقلاله، وعلى الأرجح السيناريو الثاني هو المتوقع لإن حكومة بغداد هي حكومة طائفية لاتتقبل أحداً وتعمل بحسب اوامر طهران ومصالحها التي تتمدد في المنطقة .

 

السلطة الرابعة : آزاد كلش / صحفي كُردي

شارك