السلطة الرابعة : الإدارة الذاتية في عفرين : لتعلم تركيا أن عفرين ليست جرابلس أو إدلب

السلطة الرابعة : الإدارة الذاتية في عفرين : لتعلم تركيا أن عفرين ليست جرابلس أو إدلب

لمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى أن القوات التركية قد تبدأ عملية عسكرية في عفرين شمال غرب سوريا، والتي تقع تحت سيطرة “وحدات حماية الشعب” الكردية، وذلك بعد أن أكملت إلى حد كبير عملية الانتشار في إدلب، في خطوة اعتبرها رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر لموقع ايزدينا “خطأ تاريخي لأردوغان” إذا قرر دخول المدينة.

وقال إردوغان، أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، الثلاثاء “إن العملية العسكرية التي تنفذها القوات التركية بمحافظة إدلب السورية، حققت نتائجها إلى حد كبير، وإن أمام تركيا الآن موضوع مدينة عفرين في ريف حلب”.

وواصل الجيش التركي على مدى الأيام الماضية، حشد المزيد من قواته في ولاية هاتاي الحدودية جنوب البلاد، في إطار انتشار عناصر من قواته بمحافظة إدلب السورية، وفقاً لاتفاق مناطق خفض التصعيد مع روسيا وإيران في ظل تقارير عن اعتزام تركيا إقامة 8 قواعد عسكرية شمال سوريا.

وتعليقاً على تهديدات تركيا بعملية عسكرية في عفرين أفاد رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر لموقع ايزدينا أن “تركيا كانت السبّاقة إلى مد ذراعها إلى العمق السوري منذ بداية الأزمة السورية”، مشيراً أنه ومع انحراف الأزمة من ثورة سلمية إلى مسلحة “أظهرت تركيا نفسها كحامية ومنقذة للشعب السوري من همجية نظام البعث”، مضيفاً أن “تركيا كانت تخطط للمدى البعيد بهدف تطبيق الميثاق المللي الذي خطه أتاتورك والذي ينص على أن حدود تركيا الجنوبية تمتد من البحر المتوسط وحتى كركوك مروراً بحلب والرقة والموصل”.

وأوضح جعفر أن تركيا وبهدف تنفيذ هذا المخطط، عملت من نفسها “حامية للثوار وأنشئت أذرع ومعاونين لها، وجعلت تركيا مأوى للسوريين، وقدمت تنازلات لروسيا كي تغمض عينيها عن احتلال الجيش التركي لمناطق في شمال حلب، لتكون مناطق فاصلة بين مقاطعتي كوباني وعفرين”، مضيفاً أن تركيا “عندما رأت أن الإدارة الذاتية تحاول تعطيل مشروعها، بدأت بالتحرش بالقوات الكردية من ديريك في مقاطعة الجزيرة وحتى جنديرس في مقاطعة عفرين”.

وأشار جعفر أن تركيا “سارعت إلى التنسيق مع الروس والإيرانيين في مؤتمر آستانا 6 تحت ذريعة مناطق خفض التوتر، بعدما صرّح القائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو عند بدء حملة غضب الفرات، بأنهم سيتوجهون بعد تحرير الرقة إلى إدلب والوصول إلى البحر المتوسط”.

وأكد جعفر أن “عفرين تأخذ تهديدات أردوغان على محمل الجد، كونه شخص مهووس ومتغطرس ولا يهمه شيء سوى أن يشار إليه كبطل قومي”.

وأوضح جعفر أن “عفرين محاصرة منذ خمسة سنوات حصاراً خانقاً، وأن المجموعات المسلحة التي كانت تفرض الحصار على عفرين وتمنع دخول حليب الأطفال والأدوية كانت تتلقى وتنفذ تعليمات النظام التركي، ولم يكن في أجندتها تغيير النظام السوري أو الدخول في مواجهات معه”، مشيراً أنه “لولا طبيعة عفرين لكان المئات من أهالي عفرين ماتوا جوعاً، كما حصل لأهالي دوما ومضايا، وأن تركيا تدرك ذلك جيداً”.

واختتم جعفر حديثه لموقع ايزدينا “أن قواتهم المرابطة في جبهات العزة والكرامة أياديها على الزناد تنتظر أن يقع أردوغان في خطأ تاريخي، فعفرين ليست إدلب ولا جرابلس، بل هي عفرين آرين ميركان ودشتي وجودي ورستم…، وهم يوعدون شعبهم بأن تكون عفرين مقبرة الغزاة لأن شيبها وشبابها، نساءها ورجالها، مستعدون لكل الاحتمالات”.

بدوره قال الناشط الإعلامي علي عبد الرحمن من عفرين “إن وحدات حماية الشعب جاهزة للتصدي على أي هجمات تركية قد تحدث ضد منطقة عفرين من الجانب التركي بشكل مباشر”، مشيراً إلى أن “مدينة عفرين صامدة منذ 2011، وشهدت حصار خانق مرات عديدة من جانب تنظيم داعش وفصائل من المعارضة السورية المسلحة، وأنه لا خيار لدى السكان المحليين الذين فضلوا البقاء ضمن منطقتهم إلا المقاومة والتصدي لأي هجمات قد تحدث، فكل شخص يستطيع أن يدافع عن عفرين بكل الوسائل المتاحة إلى جانب السلاح”.

وأوضح عبد الرحمن “أن التدخل التركي إلى إدلب بعد الاتفاق مع روسيا وإيران في مباحثات آستانا الأخيرة، كانت بهدف قطع الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية للوصول إلى إدلب، وبالتالي تطويق مدينة عفرين من كافة الجهات، بحجة نشر نقاط عسكرية لتخفيض التصعيد غربي حلب وإدلب”.

يذكر أن وزير الإعلام السوري محمد رامز ترجمان اعتبر الوجود التركي علي الأراضي السورية يمثل عدوانا سافراً علي الأراضي السورية، ويخالف اتفاق آستانا.

 

السلطة الرابعة : خليل حسن – عفرين / ايزدينا

شارك