السلطة الرابعة : سيهانوك ديبو : جنيف 8 أيضاً انتهت !

السلطة الرابعة : سيهانوك ديبو : جنيف 8 أيضاً انتهت !

 إذا ما كان عنوان الإعلام المرئي والمقروء متعلق بجانب منه في أن (الوفد المعارض) لهيئة التفاوض يتعرض إلى ضفوطات من أجل اشراك حزبنا في جنيف 8 من جولتها الثانية.
 
فيعني أولاً بأن (الممانعين) لا نيّة لهم أن يكون الحل. وبئس الحل الذي يكون عن طريق ثلّة لا ناقة لهم ولا تأثير أدنى على مجريات الأمور في الواقع السوري بشقيّه الميداني والسياسي/ صناعة الحل.
 
في الوقت الذي ينفخ النظام التركي في بعض الأجسام الجوفاء تحت مسمى (ممثلي العشائر في سوريا) واستخدامهم كفزّاعات تتحدث عن محاربتهم لداعش (الذي تلقى أقوى الضربات على يد وحدات حماية الشعب والمرأة وعموم قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكا وبتنسيق ودعم روسيا كما في مثال بعض من مناطق من ريف دير الزور الشرقي، وما بقي من داعش إنما مصادره الفكرية والمالية والمادية والتي هي بأغلبها قريبة جداً من محلات تواجدهم وأماكن انعقادهم المزعوم في تركيا).
 
وعن زعمهم في محاربة النظام ومحاربتهم لحزب الاتحاد الديمقراطي (الانفصالي) بحسب ضلالهم. مع العلم بأن دور العشائر -دون ضجيج هؤلاء- كان موجوداً في عمليات التحرير.
 
ومع كل التأكيد بأن محاولة النظام التركي الأخيرة هي السادسة منذ العام 2012 وكلها باءت بالفشل طالما هدفها اشعال الفتنة بين مكونات شمال سوريا وتهديد المكتسبات المنجزة عن طريق المشروع الديمقراطي، والمتحققة بخاصة في المرحلة الثانية من انتخابات الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا.
في الوقت الذي تشيد الخارجية الفرنسية عن دور قوات سوريا الديمقراطية الحاسم في إفشال الدولة المزعومة- داعش. وفي الوقت الذي تشيد فيه الحكومة الألمانية بدور وحدات حماية الشعب والمرأة ضد الإرهاب؛ كمُتمِّمات للإعلان والإظهار الرسميين للشراكة ما بين قسد والتحالف الدولي وروسيا .
 
وفي الوقت الذي تشهد مكونات المجتمع السوري والمنطقة برمتها والعالم؛ بأنه لا حلاً يكون في ظلّ غياب ممثلي القوى السياسية وممثلي القوة العسكرية في شمال سوريا من اجتماع أو عملية مفاوضة تتعلق بإيجاد حل الأزمة السورية. مستثنى من هؤلاء (الممانعين) في وفد المعارضة المفاوض في جنيف؛ الوطنيون؛ ووحدهم يدركون مدى تكريس الأزمة السورية حينما لا نكون موجودين.
 
فوجود ممثلي روج آفا وشمال سوريا وشرقها وقسم من جنوبها أي حوالي 35% من الجغرافية السوريّة، ووجود ممثلي القوى الديمقراطية والوطنية في سوريا؛ يعني حينها فقط تكون سوريا أمام اختراق حقيقي للأزمة ووقف الحرب والحديث الجديِّ في الآليات الدولية ذات الصلة بإيجاد الحل السوري. من دون فزّاعات ومن دون محسوبين على المعارضة ومشغلين للأجندة العدائية ضد إرادة شعب سوريا في تحقيق التغيير الديمقراطي. جنيف8 ؛ أيضاً؛ انتهت. طالما تبدو كما النسخة المكررة لسابقاتها.
 

 

السلطة الرابعة : قامشلو :  سيهانوك ديبو 

شارك